اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 17:47:00
مناظير الخميس 25 يونيو 2026 زهير السراج manazzeer@yahoo.com بدلا من أن يرسل الانقلابي المغضوب (عبد الفتاح البرهان) ولو مجرد رسالة عتاب إلى السلطات المصرية، ومواساة أهالي الضحايا الذين استهدفتهم القوات المصرية في منطقة (العديدات) بالأراضي السودانية، اختار الانقلاب المشين تقبيل أقدام أسياده المصريين من أجلهم. جريمة بشعة وإرسال إنذار لعمال المناجم السودانيين بالالتزام.. بالحدود الدولية وعدم عبورها “لا تمشوا معي” وهو اعتراف مشين ومشين بتبعية المنطقة التي قصفتها القوات المصرية للدولة المصرية المعتدية وحقها في قتل المواطنين السودانيين في أي مكان وفي أي وقت، رغم أن المنطقة التي تم الهجوم عليها تبعد عشرين كيلومترا عن الحدود المصرية، وهي تابعة – حسب الخرائط والحدود المعترف بها دوليا – للسودان الذي يبدو أنه أصبح ملك البرهان يستطيع أن يفعل بها وبأهلها ما يشاء! وحتى لو افترضنا على سبيل الجدل – وهو افتراض غير صحيح – أن المنطقة تابعة للسيادة المصرية، فهل يجوز لمصر أن تهاجم المدنيين الأبرياء بالقوة المسلحة وتقتل وتجرح العشرات وتنهب ممتلكاتهم؟! أي دين وأي قانون وأي أخلاق تسمح بهذه الجريمة النكراء التي يصنفها القانون الدولي الإنساني جريمة حرب؟ ومن يرتكبها يجب أن يحاسب إلى أقصى ما ينص عليه القانون الدولي. لكن لأن من يتحكم في مصير السودان هو عبد خاضع خاضع لسيده المصري، فمن حق مصر أن تفعل ما تشاء أينما تشاء ومتى تشاء بالنسبة للسودان والسودانيين! والغريب أن الخاشع المتواضع يتحدث عن ضرورة عدم خلق التوترات مع دول الجوار، وكأن الأمر خلاف بين طرفين، وليس اعتداء مسلح على السيادة السودانية والمواطنين السودانيين داخل بلادهم. فإذا كان منجم جبل العقيدات يا أذلة، بحسب تحذيركم لعمال المناجم السودانيين، يقع داخل الأراضي المصرية، فلماذا لم تستغله مصر طوال السنوات الماضية، ولماذا استمر آلاف من عمال المناجم السودانيين في العمل فيه دون اعتراض مصري معلن قبل وقوع الهجوم، ولماذا لم تكن هناك إدارة أو استثمار مصري رسمي في المنطقة التي يعمل فيها أكثر من 7000 عامل منجم سوداني منذ فترة طويلة؟! لقد وصف الانقلابي الخاضع المدنيين الذين يعارضونه بحثًا عن السلام والأمن والسيادة في السودان بأنهم خونة ومتعاونون. من هو العميل والخائن.. الذي يضع مصالحه الشخصية قبل مصالح السودان والسودانيين، ويجثو عند أقدام المعتدين على السيادة السودانية والدم السوداني، ويختار الصمت ويتصرف في السودان كأنه ملكه الخاص؟ أم الذين يعملون ويجتهدون من أجل سيادة وطنهم وعزة مواطنيهم؟! من هو الخائن والعميل والخاضع أيها الوغد الجبان… الذي يهدر الدم السوداني والسيادة السودانية من أجل السلطة ومقعد الحكم، أو من يعمل من أجل السودان وسيادته وكرامة شعبه دون أن يطمح إلى سلطة زائلة ومقعد ملوث بالدماء السودانية والذل والهوان والعار؟! وما قيمة أن يظن الإنسان أنه حاكم وهو مجرد عبد ذليل يتلقى الأوامر والتعليمات من الآخرين، يطيعهم، ويسجد عند أقدامهم، ولا يجرؤ حتى على رفع عينيه عن الأرض لينظر إلى من يوجه إليه تلك الأوامر والتعليمات؟! وما معنى السلطة إذا كان صاحبها لا يستطيع أن يتخذ موقفا عندما يتعلق الأمر بحقوق وطنه ودماء مواطنيه؟ وما فائدة كونك رئيس مجلس السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية، إذا كنت غير قادر على حماية سيادة بلدك وحياة مواطنيك، ومستعد في كل الأوقات للتخلي عن كل شيء من أجل الحفاظ على سلطتك الزائفة ووهم سيادة وقيادة القوات المسلحة التي تعيش فيها؟! وإنه لعار على كل ضابط وجندي في القوات المسلحة السودانية وعلى كل مواطن سوداني حر أن يبقى هذا الإنسان الخاضع والخائب والمهان على ظهر السودان والسودانيين. فهل نرضى أن نعيش في الخجل، وأن يكون الخجل هو الذي يتحكم في مصيرنا، ونحن معروفون بالشجاعة والكرامة وعزة النفس؟! مؤلف



