السودان – مراسلون بلا حدود: الصحفيون السودانيون في المنفى… يغطون الصراع تحت التهديد

أخبار السودانمنذ ساعتينآخر تحديث :
السودان – مراسلون بلا حدود: الصحفيون السودانيون في المنفى… يغطون الصراع تحت التهديد

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 17:42:00

حذرت منظمة مراسلون بلا حدود من تصاعد الضغوط التي يواجهها الصحفيون السودانيون في المنفى، في ظل استمرار الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023، والتي أجبرت المئات منهم على الفرار خارج البلاد، فيما تبقى الأزمة الإنسانية غائبة إلى حد كبير عن التغطية الدولية. وبحسب المنظمة، فر ما لا يقل عن 431 صحافياً سودانياً إلى دول مجاورة، منهم نحو 300 إلى مصر، و71 إلى أوغندا، و23 إلى كينيا، و22 إلى ليبيا، و15 إلى تشاد. وبالتوازي مع ذلك، ظهرت ما لا يقل عن عشر منصات إعلامية سودانية في المنفى، معظمها منصات رقمية، تستمر في تغطية ما يحدث داخل البلاد، لتشكل مع مرور الوقت شبكة إعلامية متكاملة تعمل خارج السودان. وتنتشر هذه المنصات في عدة عواصم، حيث تستضيف القاهرة أكبر تجمع للصحافيين السودانيين في المنفى، وتعمل هناك طواقم قنوات “سودانية 24” و”سودان بكرة”، إلى جانب مراسلين لمنصات مثل “السوداني”، و”الساقية برس”، و”الغد السوداني”، و”نيو هورايزون”، رغم أن الكثير منهم يعملون بدون مكاتب. وفي العاصمة الأوغندية كمبالا تبث منصات سلام ميديا ​​ودارفور 24 والتغيير، فيما تغطي منصتا عين وأطار الاستقصائيتان شؤون السودان من العاصمة الكينية نيروبي. وتتخذ منصة “بيم ريبورتس” من العاصمة الرواندية كيغالي مقرا لها، في حين تعمل منصات أخرى من خارج المنطقة، مثل “مشاوير” و”سودان تريبيون” من باريس، بالإضافة إلى راديو دبنقا الذي يبث من هولندا منذ عام 2008. وبسبب هذا التشتت الجغرافي، تحولت أدوات بسيطة مثل مجموعات الواتساب إلى غرف أخبار بديلة تجري من خلالها المناقشات التحريرية والتنسيق بين الصحفيين، في وقت تلعب فيه هذه الوسائل الإعلامية دورا محوريا في نقل ما يحدث. ميدانياً، بما في ذلك توثيق الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل تراجع التغطية الدولية للأزمة. إلا أن هذا الدور يُمارس في ظروف هشة للغاية، حيث يعيش معظم الصحفيين ظروفاً معيشية صعبة ويواجهون ظروفاً قانونية غير مستقرة وضغوطاً في البلدان المضيفة. وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الأزمات في منظمة مراسلون بلا حدود، مارتن رو، إن الصحفيين السودانيين “يدفعون ثمناً باهظاً لمواصلة عملهم”، ودعا الدول المضيفة إلى تسوية وضعهم القانوني وعدم إعادتهم إلى السودان، وتوفير بيئة مستقرة لعملهم، مشيراً إلى أن المنظمة قدمت منح دعم لأكثر من 50 صحفياً سودانياً في المنفى. وتبرز قصص فردية تعكس حجم هذه المعاناة، بما في ذلك حالة الصحفية حواء داود، التي كانت تعمل مراسلة لموقع دارفور 24 في الفاشر، قبل أن تضطر إلى الفرار إلى كمبالا في يونيو/حزيران 2024، بعد مقتل جيرانها وانقطاع المياه عن منزلها. وخلال رحلة نزوح تجاوزت ألفي كيلومتر، تعرضت للسرقة من قبل عناصر من قوات الدعم السريع، واستولوا على هاتفها وجهاز الكمبيوتر الخاص بها ومعداتها الصحفية، لتجد نفسها لاحقاً تواجه ظروف الفقر القاسية. ولم يسلم الصحفيون من ويلات الحرب، إذ قُتل ما لا يقل عن سبعة إعلاميين، واعتقل ما لا يقل عن 17 آخرين بسبب عملهم، في سياق حرب أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتشريد أكثر من 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه. ورغم أن مصر تستضيف العدد الأكبر من الصحفيين السودانيين، إلا أنها تعتبر أيضًا من أكثر البيئات تقييدًا للعمل الإعلامي، في ظل التقاطع السياسي والأمني ​​مع الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، بحسب “مراسلون”. بلا حدود.” ووثقت المنظمة تعرض الصحفيين السودانيين في مصر لأساليب متعددة من الترهيب، بما في ذلك التهديد بالقتل وحملات التشهير، بالإضافة إلى الضغط لإصدار بيانات مؤيدة للجيش. كما داهمت أجهزة الأمن المصرية مكتب قناة بكرا السودانية في سبتمبر 2023 واحتجزت طاقمها قبل إطلاق سراحهم، وأبلغتهم لاحقا بقرار ترحيلهم. كذلك، اضطرت قناة “سودانية 24” إلى وقف البث من القاهرة في مايو/أيار 2023 قبل أن تستأنف نشاطها لاحقاً، فيما تم تعليق برنامجها السياسي “دائرة الأحداث” نهائياً في ديسمبر/كانون الأول 2024. ويشكل التضليل جبهة موازية للحرب في السودان. وفي ضوء ذلك، دعت منظمة مراسلون بلا حدود الدول المضيفة إلى عدم إعادة الصحفيين إلى السودان، وتسوية أوضاعهم القانونية، كما طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة. لشؤون اللاجئين، من خلال منحهم الأولوية في برامج التوطين وتعزيز حمايتهم من الترحيل، بالإضافة إلى حث المانحين على زيادة دعمهم للإعلام السوداني في المنفى، باعتباره ركيزة أساسية للإعلام الحر والمستقل في ظل الحرب. ويأتي هذا الواقع في سياق تدهور أوسع لحرية الصحافة في السودان، حيث احتلت البلاد المرتبة 156 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود. ويعكس هذا التصنيف بيئة إعلامية تتسم بزيادة الرقابة والاستقطاب الشديد، بالإضافة إلى استخدام القوانين لتقييد العمل الصحفي، واستمرار الانتهاكات من قبل أطراف النزاع، بما في ذلك الاعتداءات والاعتقالات والقيود على الوصول إلى المعلومات. ويشير أيضًا إلى تأثير الحرب في تفكيك البنية الإعلامية داخل البلاد، وإجبار عدد كبير من الصحفيين على العمل من الخارج، في ظل تراجع استقلالية الإعلام وتزايد استخدام المنصات الرسمية كأدوات دعائية.

اخبار السودان الان

مراسلون بلا حدود: الصحفيون السودانيون في المنفى… يغطون الصراع تحت التهديد

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#مراسلون #بلا #حدود #الصحفيون #السودانيون #في #المنفى.. #يغطون #الصراع #تحت #التهديد

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل