اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 21:35:00
الشرق الأوسط: تجري القوى السياسية السودانية اتصالات ومشاورات فيما بينها لتشكيل “المجلس التشريعي”، بعد مرور نحو عام على إدخال تعديلات جوهرية على الوثيقة الدستورية، بهدف استكمال مؤسسات السلطة الانتقالية في البلاد، في وقت تشتد فيه المعارك بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة و”قوات الدعم السريع” من جهة أخرى في مناطق واسعة في أنحاء البلاد. ونهاية يناير/كانون الثاني الماضي، التقى رئيس “مجلس السيادة الانتقالي”، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بقادة “تحالف قوى الحرية والتغيير”، المعروف بـ”الكتلة الديمقراطية”، الذي يضم القوى السياسية والفصائل المسلحة المشاركة في جهاز السلطتين السيادية والتنفيذية، للتشاور حول كيفية البدء بتشكيل “البرلمان” المؤقت. وشكلت “الكتلة الديمقراطية” لجنة متخصصة من 5 أعضاء، عهد برئاستها إلى رئيس “التحالف الديمقراطي من أجل العدالة الاجتماعية” مبارك أردول، لوضع رؤية متكاملة بشأن عملية إنشاء السلطة التشريعية الانتقالية. وقال أردول لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة المكلفة انتهت من إعداد وصياغة الرؤية النهائية لرؤية «الكتلة الديمقراطية»، فيما يتعلق بمهام المجلس التشريعي وعدد أعضائه وآليات اختيارهم. وأضاف أن اللجنة السياسية للكتلة أقرت الرؤية التي توصلت إليها اللجنة المختصة، ورفعتها إلى “الهيئة القيادية” لمراجعتها وإبداء الرأي خلال 3 أيام، لتصبح رؤية سياسية نهائية تعبر عن موقف ائتلاف “الكتلة الديمقراطية” من إنشاء البرلمان. وأوضح أردول، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس لجنة الاتصالات بالائتلاف، أن الخطوة التالية هي إجراء اتصالات ومشاورات مع القوى السياسية والمجتمعية، للاتفاق على رؤية موحدة حول المجلس التشريعي ولجنة موحدة، ستناقش مع القادة العسكريين وأطراف السلام في “اتفاق جوبا” والكتل السياسية الأخرى، بشأن إنشاء المجلس التشريعي. وقال: “نأمل أن نتبنى رؤية متفق عليها من جميع الأطراف بشأن تشكيل البرلمان”. وبحسب تسريبات حصلت «الشرق الأوسط» على مصادر مطلعة، فقد تم توزيع حصص مقاعد المجلس التشريعي المقبل، بحيث حصلت الفصائل والقوى السياسية الموقعة على «اتفاق جوبا للسلام» على 25%، و20% للعسكريين، و40% للقوى السياسية «على أن تشمل تمثيلاً مقدراً للنساء والشباب»، فيما تحصل القوى المدنية على 15% من المقاعد. وشدد أردول على أن “اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية وضعت رؤيتها على أساس أن المجلس التشريعي المقبل سيقود التحول المدني الديمقراطي في البلاد”. ونصت التعديلات الدستورية الأخيرة التي أجريت في فبراير الماضي على تشكيل هيئة تشريعية انتقالية مستقلة من 300 عضو، مع مراعاة تمثيل أطراف عملية السلام والقوى الوطنية الأخرى، ومشاركة قطاع المرأة. وتمارس «السلطة التشريعية» كامل صلاحيات مجلس النواب في مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها، وسحب الثقة منها أو من أحد أعضائها عند الضرورة، وإقرار الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى التصديق على الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية والإقليمية والدولية. كما يتولى البرلمان مسؤولية سن القوانين والتشريعات، وإقرار إعلان الحرب وحالة الطوارئ، والتوصية بإقالة رئيس الوزراء. بدوره، قال المتحدث باسم “الكتلة الديمقراطية” محمد زكريا، إن الوثيقة الدستورية لعام 2019 الموقعة بين “المجلس العسكري” و”قوى الحرية والتغيير” آنذاك، أدمجت اتفاق “سلام جوبا” في الوثيقة التي أصبحت فيما بعد الدستور الانتقالي الحاكم في البلاد، حتى بعد تعديلها العام الماضي. وأضاف: “إن إنشاء المجلس التشريعي مطلب قديم ومتجدد في إطار استيفاء متطلبات عملية الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد”. وتعثر تشكيلها في السنوات الأخيرة، وعادت إلى واجهة الأحداث بمبادرة من قوى “سلام جوبا” في اجتماعها الأخير مع رئيس “مجلس السيادة” عبد الفتاح البرهان. وقال زكريا لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع اللجنة السياسية لائتلاف «الكتلة الديمقراطية» الذي عقد في العاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي، أعد رؤية متكاملة لمهام وهياكل المجلس التشريعي، وسنعمل على تعزيزها بالتناغم مع القوى السياسية والمدنية في الكتل الأخرى. وأوضح أن الوثيقة الدستورية لعام 2019، والتعديلات اللاحقة عليها، حافظت على نسب أطراف “اتفاق جوبا للسلام” وبقية شركاء الفترة الانتقالية، مؤكداً أن كافة الأطراف ملتزمة بهذه المواثيق، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات السياسية التي حدثت في البلاد، في ظل غياب بعض الأطراف التي وقعت على الوثيقة السابقة. وقال القيادي البارز في حركة العدل والمساواة، أحد الفصائل الرئيسية على هامش عملية السلام، زكريا، “في الكتلة الديمقراطية قدمنا رؤية تتوافق مع الظرف الوطني، والمشاركة بنسب مقدرة من القوى السياسية والمجتمعية، ويجري النقاش حول الصيغة الأمثل، بهدف تمثيل كافة أطياف الشعب السوداني، المدني والفصائلي، في البرلمان المؤقت”. ويضم ائتلاف “الكتلة الديمقراطية” كيانات سياسية، أهمها “الحزب الاتحادي الديمقراطي” (الأصل) بقيادة جناح جعفر الميرغني، وحركات دارفورية مسلحة، أبرزها “حركة تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي، و”حركة العدل والمساواة” بقيادة جبريل إبراهيم، إلى جانب قوى مدنية وسياسية أخرى.




