السودان – من “نحمل همومنا منذ الصباح” إلى بيان البقاء – رداً على الدكتور عبدالله علي إبراهيم

أخبار السودان17 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – من “نحمل همومنا منذ الصباح” إلى بيان البقاء – رداً على الدكتور عبدالله علي إبراهيم

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 09:32:00

منذ 20 ساعة زهير عثمان حمد 272 زيارة زهير عثمان zuhair.osman@aol.com بقلم د.عبدالله علي إبراهيم، عن التعليم والحرب، بوصف يصور لحظة الإنسانية في قاعة استعادت بعض ما سرق، ولحظة الاعتراض على امتحان جزئي، ولحظة مناظرة بين حكومة ومعارضة ولجنة معلمين. يذكرنا نصها بأن التعليم في الحرب ليس خبرا عابرا، وأن “نحمل همومنا من الصباح” ليست أنشودة مدرسية بل هي صرخة وجود. لكن المقال، في انشغاله بتتبع منافسات السياسة ومفارقاتها، يمس سطح المأساة ولا يدخل في التشكيك فيها. البنيوية: كيف نحول التعليم من مسألة نقاش إلى مشروع البقاء؟ بين «سلاح التعليم» والحق في الحياة. إن الاعتراض على إجراء امتحان في بعض المناطق دون غيرها ليس تفصيلا إداريا، بل هو مسألة عدالة. لكن تحويله إلى ورقة في مسابقة الشرعية يبقي التعليم رهينة للخطاب. إذا كان عقد الامتحان إعلاناً عن «الإتقان»، فإن تعطيله إعلان عجز. وكلاهما يفرغان المدرسة من معناها المدني. والمطلوب ليس إدانة هذا الحزب أو ذاك، بل انتزاع التعليم من قبضة الاستخدام السياسي. أن يتم التعامل معها كحق في البقاء له الأسبقية على الدعاية، وكأداة للحماية من التجنيد والعنف، وليس كمنصة لإثبات السيادة النقابية عندما تُنسى المهنة. ويشير المقال إلى تمسك لجنة المعلمين بالمطالب. نعم لا. الكرامة للمعلم تحت خط الفقر، رغم قسوة هذه الحقيقة، لكن عندما تختزل النقابة مهمتها في الرواتب وحدها، وتغيب عن استراتيجية الحفاظ على العملية التعليمية في زمن الحرب، فإنها تقع في سخرية قاسية وتدافع عن المعلم وتترك المدرسة. هنا الدفاع عن الأجور واجب، لكن الدفاع عن «الاستمرارية» واجب. لا معنى لزيادة الراتب في مدرسة مغلقة. مدرسة “العشا”: من صورة حزينة إلى سؤال دولة. واستغل بعض المعارضين صورة مدرسة “العشا” لتجديد خطاب المركز. الملاحظة الهامشية الوحيدة هي أن المأساة أعمق من مجرد صورة. وهو السؤال: لماذا بقي التعليم في السودان بلا فلسفة وطنية شاملة تتجاوز القطبية بين الأسلمة القسرية والعلمنة الصدامية، وبين مركز يحتكر الموارد وهامشية تطالب بالفتات؟ وهنا خلاصة القول، ونحن لا نواجه أزمة إدارة حرب فحسب، بل نواجه فراغاً فكرياً طويلاً. من التنين إلى شجرة النخيل، ليست نسخة، ولكنها مصدر إلهام حقيقي لتجربة رائعة. وعندما نقارنها بالصين، فإن القصد ليس استيراد نموذجها المركزي الصارم، بل الاستلهام من قدرتها على تكييف الإيديولوجية والتكنولوجيا لخدمة البقاء الوطني. وما فعله الصينيون هو أنهم لم يلغوا تراثهم، بل أعادوا توظيفه. أما نحن، فقد مارسنا مراراً القطيعة مع «المسيد» و«النفير»، ومع التعددية اللغوية، ومع الاقتصاد الإنتاجي. لقد أصبح التعليم ساحة للتمكين أو ساحة للتنافس، وليس ساحة للبناء. نحو بيان تربوي سوداني يعلن موقفا تاريخيا. الرد العملي على السجال هو «بيان» لا يُكتب في صالون ولا يُقرأ في مناظرة، بل يُصاغ من مخيمات النزوح ومدارس المناطق: أولاً، التعليم حق في البقاء. تعتبر المدرسة ملاذاً مدنياً – فهي في مناطق النزاع لها الأسبقية على التسليح. حماية المدرسة هي حماية للمستقبل وبناء وطن للمستقبل. ثانيا، ما هو السوداني الحقيقي الذي نهدف إليه؟ ولا يعني إيديولوجية جديدة، بل يعني المصالحة مع القيم المحلية: «النفير» أسلوباً للعمل الجماعي، و«المسيد» نموذجاً للتعلم المجتمعي، والاعتراف بالتعددية اللغوية كقوة أعطت على وجه التحديد هوية شاملة لا تستثني أحداً. ثالثاً، من الشهادة إلى الحرفة، ودمج التعليم المهني والزراعي مبكراً، وربط المدارس باحتياجات مناطقها. الزراعة والرعي والحرف اليدوية والتقنيات البسيطة. ليس هناك فائدة من تضخيم الشهادات في اقتصاد محطم. رابعا، نظام الشبكة – تعليم المقاومة. الحرب لديها منهج مرن يتم تدريسه تحت الأشجار وكذلك في الفصول الدراسية. تدريب “مربي مجتمعي” من بين النازحين باستخدام الراديو والمنصات ذات التقنية المنخفضة لضمان العدالة المعرفية. نظام لا يسقط بسقوط العاصمة. خامساً، عقد تمويل شفاف، ونسبة ثابتة من الإنفاق العام على التعليم، والأولوية للمناطق المتضررة من الحرب، ورقابة مجتمعية تمنع تسييس المناهج. والافتراض الثالث هو أننا نحقق الانضباط دون قمع، والإنتاجية دون عسكرة. لقد فقد السودان الانضباط التنموي ولم يحصل على الحرية الأكاديمية. ويقترح البيان طريقا ثالثا، وهو أن المسؤولية الاجتماعية تولد الانضباط من القاعدة، وليس من القبضة الأمنية. التعليم يُنتج مواطنًا فاعلًا، وليس مجرد موظف. التنمية التي تخرجنا من عسكرة المجتمع إلى حضارته. دكتور حسن. يذكرنا عبدالله أن هناك بشراً في القاعات، ينسكبون على وجوه المعلمين، لكن البشر وحدهم لا يكفي. هناك مسافة بين «نحمل همومنا من الصبح» وواقع مدارس التعشيش. مشروع ضائع. ولا نحتاج لمزيد من تبادل الاتهامات بشأن امتحان غير مكتمل، بل نحتاج إلى إعلان كامل أن التعليم في السودان فعل وجود، وأن إنقاذه ليس معركة حكومة أو معارضة، بل معركة أمة تريد البقاء. ويشهد أيضاً زهير عثمان zuhair.osman@aol.com كلما اشتدت حرارة الحرب يأتي إلينا بعض القادة السياسيين بخطاب جديد وآخر…

اخبار السودان الان

من “نحمل همومنا منذ الصباح” إلى بيان البقاء – رداً على الدكتور عبدالله علي إبراهيم

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#من #نحمل #همومنا #منذ #الصباح #إلى #بيان #البقاء #ردا #على #الدكتور #عبدالله #علي #إبراهيم

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل