اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 12:32:00
أطياف صباح محمد الحسناتيف أولاً: طرق على أبواب مغلقة، وريح تسللت بين مسامات الشبابيك، القفل اليتيم، أما زال مظلماً وضاع من المفتاح!! ويأتي حديث القيادي في حركة تحرير السودان والي إقليم دارفور “عن بعد” منى أركو ميناوي، لقواته العسكرية بشأن القضايا السياسية المتنازع عليها، تأكيداً على أن الحركات المسلحة تحاصر القرار السياسي بالبندقية. كلام مناوي يثبت أن المجلس التشريعي لحكومة البرهان، ما لم تباركه الحركات بالموافقة والموافقة، لن يرى النور. خاصة وأن مناوي ألمح ورجح أن الحركات لديها القدرة على فرض إرادتها عسكريا إذا لزم الأمر. ولم تكن تصريحاته التي قال فيها: (لن نقبل بحكومة هدر الأيدي) إلا بداية لكشف الخلافات بين اللواء والتيار مناوي. ويأتي الإعلان عن ذلك محاولة من مناوي لقطع الطريق على عملية إقصاء تحركات البرهان، وترى فلول النظام المخلوع أن إزاحة مناوي وإضعافه عسكريا لا يمكن أن تتحقق إلا بإضعافه سياسيا. ولهذا يطرح البرهان خطته لتقليص حصص الحركات المسلحة في السلطة، وهو الأمر الذي ترفضه منى أركو مناوي. إن الحركات التي لم تقاتل مع الجيش إلا عبر الصفقات، لن يتم خروجها بالنقض عن هذه الصفقات، وأصوات مؤثرة في الحكومة الكيزانية تسعى إلى تهميش دورها وإرسالها إلى ساحة القتال في دارفور لاستكمال عملية فصل الإقليم عسكرياً وسياسياً كرغبة ملحة للكيزانيين!! ومناوي الذي احتج على تسليم الفاشر ونيالا لقوات الدعم السريع، لن يكون له مكان في مجلس البرهان مستقبلا. ولذلك ستبدأ الضغوط عليه بقرارات سياسية لاستفزازه وإبعاده عن الميدان. إن تشكيل المجلس التشريعي وتقليص حصص الحركات في الحكومة هو الشرارة التي أشعلت نيران الخلاف السياسي، بعد فشل كل محاولات الفتنة بين الجيش والقوات المشتركة في الميدان، وهو المسعى الذي عملت من أجله فلول النظام في نهر النيل وأم درمان. ومما يؤكد الخلاف ما قاله مناوي: (إذا أردنا تحديد حكومة فإن حكومتنا في الأصل فدرالية، ودستورنا دستور فيدرالي، وإذا أردنا أن نجلس لنقرر فدرالية كاملة ستحدث ولكن بإرادتنا فقط). وهو بيان يعكس التزامهم بعدم فرض ترتيبات سياسية أو حكومية على الحركات دون مشاركتها الفعلية. وتكشف الرسالة بوضوح أن الخلاف على المناصب قد بدأ بالفعل، لكن اختيار مناوي أن يقول ذلك علناً بدلاً من القاعات والمكاتب هو مناورة سياسية لحماية مكاسب الحركات في السلطة، ولضمان عدم استبعادها من أي ترتيبات مستقبلية. ويحاول ميناوي الموازنة بين دوره العسكري في دارفور وتحالفه مع الجيش، وبين دوره السياسي كزعيم حركة يريد الحفاظ على حصته في الحكومة. لكن التصريح قد يعني أيضاً التلويح بتهديدات قد لا تقتصر على الخطاب السياسي، وقد تتعداه إلى الميدان. وقد يتجاوز الأمر القلق السياسي من محاولات البرهان إعادة توزيع السلطة، إذ يضع الرجل خطاً أحمر: (لن يكون إلا بإرادتنا)، أي لا حكومة ولا مجلس تشريعي دون موافقة الحركات، وإلا اعتبر ذلك تعدياً. ربما لم يكن من الممكن حل التعدي على حصص الحركات إلا بالحوار قبل الحرب، لكن الخلاف على المواقف في زمن الحرب يخفي قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت، لأن أيدي الأطراف هي التي تمسك الزناد. ومع ذلك ترى أنهم قدموا تضحيات كبيرة ميدانياً، وهي محاولة خطيرة قد لا تكون نتائجها إيجابية. ولا شك أن أركو ميناوي، طالما خاطب قواته العسكرية من ميدان الحرب بالحديث السياسي، يهدد باستخدام قوة الميدان لحل خلافاته السياسية. كما أكد أنه يربط موقفه السياسي بشرعية القوة العسكرية التي يقودها، وكأنه يقول للبرهان: لسنا مجرد سياسيين يمكن تجاوزهم، بل لدينا قاعدة عسكرية قادرة على فرض إرادتنا. كما أن وجود قائد عسكري يشتكي لقواته يكشف عن عدم ثقته بمن حوله من القيادة العسكرية وحكومة كيزان. وربما أراد القول إنه لا يزال القائد المسيطر على قواته، وهي رسالة واضحة لأبي نمو ومستشاره السياسي نور الدائم طه، اللذين يطمحان إلى نفوذ عسكري وسياسي أكبر في الحركة. ويكشف الخطاب أن الحركات المسلحة لن تفصل بين العمل السياسي والعسكري، ويؤكد أن القوة العسكرية هي الضامن لمكانتها في السلطة، وليست مجرد أداة دفاعية. ملاحظة أخيرة: لا للحرب (نود إعلامك أن المبلغ الذي تم خصمه من حسابك من قبلنا هو المساهمة السنوية في صندوق ضمان الودائع لحسابات الاستثمار). رسالة من بنك الخرطوم لعملائه اشتكى فيها عدد من المواطنين إلى الزاوية، وقام البنك بخصم مبالغ كبيرة منهم. وهذا غش و”تجاوز” واضح. المصرفية، حيث يؤكد البنك أنه مدين أولاً ثم يقوم بإبلاغ العميل، وأنه ليس أمام العميل خيار سوى (أوافق). كما تختلف المبالغ من عميل إلى آخر. لذلك، لا بد من توضيح رسمي لما فعله المصرف من قبل إدارته، وإعادة المبالغ المنهوبة، وإلا ستجد إدارته نفسها أمام المساءلة القانونية. الجريدة هذا الصباح… المنشور موجة!! ظهرت للمرة الأولى على سودانايل.




