W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 10:29:38
آخر تحديث:
بقلم : سلام المهندس
ظاهرة التسول في بلدي العراق ظاهرة سلبية في ظل وجود حكومة فاشلة بكل معنى الكلمة لا تفهم في السياسة. ظاهرة التسول إهانة لحضارة العراق وتاريخه، وصمت الحكومة يدل على أنها تتجه نحو تدمير تاريخ العراق لجعله أسوأ دولة في العالم من حيث المعيشة. البطالة منتشرة بين شباب العراق، والسبيل الوحيد هو التطوع في الجيش أو الانتماء إلى الميليشيات الإيرانية، وكأن الموت هو مصيرهم، أحد المغتربين العراقيين الذين زاروا بغداد. وخصص له شهر لزيارة بغداد، فلم يستطع أن يصبر خمسة أيام. عاد وهو يحمل في داخله حزناً كبيراً على الدمار والفوضى التي حلت ببلاده. وكانت سياسة حكومته هي تحمل فشل القيادة العراقية. تدفق كبير من الأجانب إلى العراق، بعضهم دخل مهرب وبعضهم دخل منتظم. ويعمل بعضهم في مهن مختلفة ويحظى بشعبية لدى التجار العراقيين، فيما يمارس بعضهم مهنة التسول التي تدر أرباحا ضخمة.
هذه الفوضى المتعمدة، في ظل حكومة فاسدة ونظام ضعيف، وانتشار الرشوة بين الأجهزة الأمنية، جعلت من بلادنا مستنقعا لسلب حقوق العراقيين ونشر ظاهرة التسول دون رقيب أو محاسبة في بلادنا. وهي غنية بالثروات ويعيش شعبها في فقر دون أن تسعى الحكومة إلى دعمهم وتحسين مستوى معيشتهم. هل من الممكن أن يشغل الأجانب جميع المهن؟ يمارسون التسول دون أن تعلم الحكومة أن شعبها يعاني من الفقر والبطالة!! أين رئيس الوزراء العراقي من هذه الظاهرة؟
هناك من يقول أن هناك أجانب في دول الخليج. لماذا تنتقدون الأجانب في العراق؟ ويسأل آخر: هناك لاجئون من كل الجنسيات في أمريكا وأوروبا: لماذا تنتقدون الأجانب في العراق؟ أريد أن أقول أنه لا ضرر ولا مانع من وجود الأجانب عندما يكون مستوى معيشة الفرد العراقي هو نفس مستوى الفرد في الخليج أو في دول أمريكا وأوروبا، خاصة أننا دولة غنية جداً دولة. وأضيف في ردي، لكن أن يعيش الفرد العراقي في فقر وبطالة فهذا لا يعقل بالمنطق، وهنا أقول إن العراق لديه حكومة فاشلة وفاسدة. وأضفت في ردي أنه لا يوجد متسولون في الخليج أو أمريكا أو أوروبا بالكم والعدد في العراق. ولذلك فإن من واجب رئيس الوزراء العراقي، إذا كان جاداً في بناء العراق، أن يتعامل بحزم مع التسول ومع دخول الأجانب بطرق غير شرعية.
وحتى كتابة هذا المقال، لم يأت أي رئيس وزراء يسعى لدعم الشعب العراقي، لكنه يسعى لدعم نفسه وحكومته بكل الطرق. أي تستر عليه تستر عليك وموازنة الدولة حلال والشعب العراقي ليس له إلا ما أجزء منه من هذه الموازنة والباقي للحكومة ولدعم إيران والأجانب الموجودين على غير العادة في بلادنا، بلادنا. فهي مفتوحة للسياحة، كما هي دول العالم، وليست مرتعاً لتقاسم العراقيين معيشتهم التي يعيشونها أصلاً في أسوأ حال. ويجب على العراق أن يتبنى سياسة حماية الفرد العراقي، وتنظيم آلية دخول الأجانب، ومكافحة التسول، وبناء العراق ليكون في مصاف الدول الدولية، وصياغة قانون ليكون العراقي شريكا مع المستثمر. والأجنبي هو الحال في دول الخليج، ولا يحق للمسؤول الحكومي أن يكون شريكا، وبالتالي فهو يسرق بيد وبالأخرى يستفيد من المستثمر كشريك.
العراق اليوم
البطالة والتسول في ظل الحكومة العراقية الفاسدة – شبكة أخبار العراق