اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 15:54:00
2026-04-13T12:54:41+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد نظمت دار الكتب والوثائق إحدى تشكيلات وزارة الثقافة، اليوم الاثنين، أولى فعاليات الجمعية العلمية للبحوث والدراسات الإيزيدية، خلال جلسة بحثية عقدت في بغداد، بحضور وزير الثقافة أحمد فكك البدراني، إلى جانب عدد من المسؤولين والباحثين والمختصين. وكانت الجلسة بعنوان “مستقبل الدراسات الايزيدية في العراق والعالم العربي”، بمشاركة مؤسسي الجمعية وخبراء في قضايا التنوع الديني والدراسات الايزيدية. ووصف وزير الثقافة أحمد فكك البدراني تأسيس الجمعية بـ”العمل الريادي”، مؤكدا أن “المكون الإيزيدي يمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية العراقية، رغم الظلم الذي تعرض له في بعض الكتابات التاريخية”. وأعرب البدراني لوكالة شفق نيوز، عن أمله في أن “تساهم هذه المبادرة في تقديم صورة دقيقة عن الإيزيدية من خلال البحث العلمي والتواصل المباشر مع المجتمع الإيزيدي، مما يساعد في كشف الكثير من الحقائق وتقديم صورة واضحة للعالم حول ما إذا كانت الإيزيدية دينا أم قومية أم كليهما”. وأضاف أن “الإيزيديين مهما كانت نتائج هذه الدراسات يظلون مكونا عراقيا أصيلا وجزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية”. من جانبه، أشار مدير عام قصر المؤتمرات منتصر الحسناوي لوكالة شفق نيوز، إلى أن “وزارة الثقافة تهتم بشكل خاص بتعزيز الهوية الوطنية”. الجامعة بهوياتها الفرعية ومن ضمنها الهوية الايزيدية التي تمثل جزءا مهما وأصيلا من النسيج العراقي”. وأوضح أن “هذا المكون العريق تعرض عبر التاريخ للعديد من حملات الإبادة الجماعية، ما يتطلب إعادة تقديمه كمكون ناجٍ وصامد، وليس مجرد ضحية”. وأعرب عن تطلعه إلى “مرحلة جديدة عنوانها البناء والتنمية، وإلى سنجار حديثة تليق بشعبها العراقي، تقوم على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والأخوة والمساواة، وبما يضمن العدالة لهذا المكون والحفاظ على حقوقه”. بدوره، أعرب النائب مراد إسماعيل حسن سيدو عن “سعادته بافتتاح جمعية البحوث الإيزيدية في بغداد”، واصفا إياها بالخطوة غير المسبوقة، إذ لم يكن هناك في السابق مركز أبحاث متخصص في المكون الإيزيدي. وتحدث سيدو في حديث للوكالة، قائلا، إن “هذه المبادرة جاءت متأخرة، وكان من المفترض أن يبدأ الاهتمام بالإيزيديين منذ عقود، لكن وجودها، حتى لو تأخر، لا يزال أفضل من عدمه”. وتمنى أن “تشكل هذه الخطوة بداية حقيقية لتغيير نظرة المجتمع العراقي بشكل عام تجاه الإيزيديين”. وأشار إلى أن “المجتمع العراقي شهد تحسنا نسبيا في نظرته لهذا المكون، خاصة بعد الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها، لكن ذلك لا يزال غير كاف”، مؤكدا “ضرورة العمل العلمي والمهني الجاد الذي يساهم في انتشال الإيزيديين من المأساة، ليس فقط من آثارها المادية، بل من آثارها النفسية العميقة أيضا”. وبحسب سيدو فإن الشخص الإيزيدي يشعر في كثير من المناسبات بأنه محاصر أو غير مرحب به، وخلال دراستي الجامعية مررت شخصياً بمواقف تضمنت التمييز أو التقليل من قيمة معتقدي الديني، وهذا أمر غير مقبول، لأن الإيزيديين، كغيرهم من مكونات الشعب العراقي، لهم قيمهم وكرامتهم ومكانتهم الخاصة. من جهتها، أعربت رئيسة الجمعية العلمية للبحوث والدراسات الإيزيدية يسرى خليل، عن سعادتها بوجود نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في الشأن الإيزيدي، مبينة أن “عمل الجمعية يرتكز على منهج علمي رصين، ويعتبر مشروعاً بحثياً إنسانياً يعتمد على التوثيق والدراسات المتخصصة، بالإضافة إلى دعم الباحثين، ليس فقط على المستوى المحلي، بل يمتد إلى المستوى الإقليمي والدولي”. وأشارت إلى أن “الجمعية تسعى إلى بناء شراكات فاعلة مع مختلف المؤسسات، وتعزيز أطر التعاون محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يسهم في تطوير البحث العلمي وخدمة القضايا الإنسانية ذات الصلة”. أما الأكاديمية موغ يوسف، فأكدت في حديثها للوكالة، أن “اهتمامها بقضية الإيزيديين سبق تأسيس الجمعية، خاصة بعد الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها والتي طالت كرامة الإنسان، وخاصة المرأة، والقضايا المعقدة التي نتجت عن ذلك، ومنها وجود أطفال دون إطار قانوني”. وبحسب حديثها فقد تناولت هذه المشاكل في كتابها “المرأة المتدينة والمرأة النسوية”، مشيرة إلى ضرورة سن تشريعات تحمي هؤلاء الأطفال وتضمن حقوق المرأة الإيزيدية، إضافة إلى أهمية التأهيل النفسي والتمكين الاجتماعي لتمكينهم من العودة والاندماج في البلاد. مجتمع. وذكر يوسف، أن “هذه القضايا تحتاج إلى دراسات وأبحاث جدية تكشف بوضوح حجم المشكلة، خاصة في مؤسسات التعليم العالي”، لافتاً إلى أن “التحدي الأبرز هو غياب حرية البحث، إذ أن تناول المواضيع الحساسة، مثل معاناة المرأة الإيزيدية، لا يزال يواجه قيوداً تحد من معالجتها بطريقة علمية وموضوعية”. كما ختمت حديثها بالقول إن “فكرة تأسيس الجمعية تركز على تعزيز حرية البحث العلمي، باعتبارها المدخل الأساسي لفهم المشاكل الحقيقية التي يواجهها المكون الإيزيدي، والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها”.


