اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 17:10:00
شفق نيوز – كوردستان مع الأيام الأولى لشهر رمضان وحماس الأسرة العراقية للتسوق وإعداد موائد الإفطار، بدأت تلوح في الأفق أزمة وشكا منها الكثير من المواطنين، وهي ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، لا سيما أن المائدة العراقية تكاد لا تخلو من طبق لا يحتوي على اللحوم كجزء رئيسي منها. وجاءت الشكوى من مناطق مختلفة في محافظات إقليم كوردستان، حيث شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً مفاجئاً، في ظل القيود على الواردات وزيادة الرسوم والضرائب، ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ودفع الكثير منهم للبحث عن بدائل أقل تكلفة. وفي محافظة السليمانية، جاءت الشكوى من ذلك الارتفاع من جزاري المدينة، حيث قال جزا علي، جزار شرقي السليمانية، في حديثه لمراسل وكالة شفق نيوز، إن “أسعار اللحوم ارتفعت بشكل واضح مع دخول شهر رمضان، حيث يبلغ سعر كيلو لحم الضأن حالياً 24 ألف دينار، فيما يتراوح سعر لحم البقر بين 20 و22 ألف دينار للكيلوغرام الواحد”، مشيراً إلى أن “سعر لحم البقر قبل ذلك يبلغ 24 ألف دينار”. وكان سعر رمضان نحو 18 ألف دينار، فيما بلغ سعر لحم الخروف 20 ألف دينار». وأوضح أن “الزيادة الحالية ليست بسبب ارتفاع الطلب، بل على العكس، الطلب ضعيف جداً بسبب ارتفاع الأسعار”، لافتاً إلى أن “السبب الرئيسي هو قلة المعروض، فالإنتاج المحلي لا يكفي، ويتم تصدير جزء منه إلى المناطق الوسطى والجنوبية، في وقت لا تدخل الحيوانات المستوردة من سوريا وإيران بسبب الرسوم والضرائب والقيود التي تفرضها الجهات المعنية”. وقال قائممقام السليمانية بالوكالة فضل عمر، خلال مؤتمر صحفي حضره وكالة شفق نيوز، إن أسعار اللحوم ارتفعت في السليمانية وهذا الملف مرتبط بعوامل خارجية حيث يتم استيراد اللحوم من خارج المنطقة، ما يجعل ضبط أسعارها أكثر تعقيدا. وشدد على اللجوء إلى اللحوم المجمدة. وقال مواطنون آخرون إن ارتفاع أسعار اللحوم يضعهم أمام تحديات معيشية إضافية، خاصة مع تأخر صرف الرواتب وغلاء المعيشة في شهر رمضان. وقال آزاد احمد، موظف حكومي من السليمانية، لشفق نيوز، إن “أسعار اللحوم أصبحت مرتفعة جداً مقارنة بدخلنا، خصوصاً مع تأخر الرواتب وارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية”، مشيراً إلى أن “شراء لحم الضأن أو لحم البقر بشكل منتظم أصبح صعباً، واضطررنا إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عنها في بعض الأيام”. وأضاف أن “كثيراً من العائلات تلجأ إلى شراء اللحوم المجمدة لأنها أرخص رغم أنها لا تتناسب مع جودة اللحوم المحلية”، مشيراً إلى أن “شهر رمضان يتطلب نفقات إضافية، وهذا يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين”. بدورها، قالت شيلان عمر، ربة منزل، إن “ارتفاع أسعار اللحوم أجبرنا على تغيير عاداتنا الغذائية”، موضحة أنه “في الماضي كنا نشتري اللحوم الطازجة بشكل منتظم، لكننا الآن نشتري كميات أقل، أو نستبدلها بالدجاج أو اللحوم المجمدة بسبب ارتفاع أسعار اللحوم”. وأضافت، أن “الأسعار لا تتناسب مع دخل المواطن، خاصة مع ارتفاع الضرائب والرسوم على الكثير من السلع قبل شهر رمضان”، داعية الجهات المعنية إلى “مراعاة أوضاع المواطنين، خاصة في المواسم التي ترتفع فيها النفقات”. في شهر رمضان الذي تزداد فيه الحاجة إلى المواد الغذائية. تراجع نشاط المبيعات. وفي هذا السياق، قال ريباز محمد، صاحب محل لبيع اللحوم في السليمانية، لشفق نيوز، إن “المواطنين يبحثون عن السعر الأقل، إذ يتجه بعضهم لشراء اللحوم المستوردة أو اللحوم الأقل سعراً، فيما يفضل البعض الآخر شراء لحوم الحيوانات القديمة لأنها أرخص”. وأوضح أن «سعر الحيوانات الكبيرة في السن أقل من سعر الحيوانات الصغيرة، وهذا ما يدفع المواطنين لشرائها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة»، مشيراً إلى أن «حركة البيع تراجعت مقارنة بالسنوات السابقة، رغم قدوم شهر «رمضان». ودعا محمد حكومة إقليم كردستان إلى “فتح الباب أمام استيراد الحيوانات وتقليل الضرائب والرسوم المفروضة على اللحوم، خاصة في المواسم التي يرتفع فيها الطلب كشهر رمضان ونوروز وغيرها من المناسبات”، مؤكدا أن “هذه الخطوات من شأنها أن تساهم في استقرار الأسعار وتخفيف العبء عن المواطنين”. وتشكو دهوك أن محافظة دهوك أيضاً لم تسلم من ارتفاع أسعار اللحوم، حيث يشتكي المواطنون وأصحاب المحال التجارية على حد سواء، فيما أوضح الخبير الاقتصادي كاوا عبد العزيز تلك المشكلة. لعدة أسباب أهمها ارتفاع أسعار المواشي من دول المصدر. وقال عبد العزيز لوكالة شفق نيوز، إن “ارتفاع أسعار اللحوم في أسواق إقليم كوردستان، وخاصة في محافظة دهوك، يعود إلى تقاطع عدة عوامل خارجية وداخلية ساهمت في زيادة التكاليف على المستوردين والتجار ومن ثم على المستهلكين”. وأوضح أن “أحد أبرز الأسباب هو ارتفاع أسعار الماشية في دول المصدر، لا سيما الأرجنتين والبرازيل، كونهما من الدول الرئيسية المصدرة للماشية إلى أسواق المنطقة”، لافتا إلى أن “أي تغيير في الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية”. وأشار إلى أن “غزارة الأمطار هذا الموسم شجعت مربي الماشية على الحفاظ على مواشيهم بسبب توقع وفرة الأعلاف، ما أدى إلى انخفاض المعروض في الأسواق وبالتالي ارتفاع الأسعار وفق قانون العرض والطلب، إضافة إلى زيادة الطلب العالمي على اللحوم مع اقتراب شهر رمضان”. من جهته، قال سيدفان بادي، صاحب محل لبيع اللحوم في دهوك، إن “سعر الكيلوغرام ارتفع بمقدار ألفي دينار”، مشيراً إلى أن “سعر طن اللحوم كان ستة ملايين دينار وأصبح سبعة ملايين بسبب الضرائب وارتفاع سعر الدولار”. وشدد بادي على أن «أصحاب المحال التجارية يواجهون ضغوطاً كبيرة في ظل الارتفاع المستمر في التكاليف التشغيلية». أربيل تطالب بالحلول. كما شهدت مدينة أربيل ارتفاعا في أسعار اللحوم، إذ اشتكى أهالي المدينة من هذا الارتفاع مع قدوم شهر رمضان حيث وصلت الأسعار إلى أكثر من عشرين ألف دينار للكيلوغرام الواحد. وفي هذا الصدد، قال صاحب محل اللحوم محمد قصاب لوكالة شفق نيوز، إن “أسعار اللحوم شهدت ارتفاعا واضحا خلال الفترة الأخيرة”، مبينا أن “سعر الكيلوغرام الواحد تجاوز أكثر من عشرين ألف دينار، رغم أن الأسعار كانت مرتفعة أصلا”. وأضاف أن “الأسعار ارتفعت أكثر مع اقتراب شهر رمضان نتيجة زيادة الطلب في الأسواق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف شراء المواشي والأعلاف والنقل”. بدوره، أبدى المواطن محمود خوشناو استياءه من ارتفاع أسعار اللحوم، مؤكداً أن “الأسعار الحالية أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خاصة مع زيادة النفقات خلال شهر رمضان”. وطالب خوشناو الجهات المختصة بالتدخل لمراقبة الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرارها مع مراعاة القدرة الشرائية للشعب.


