اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 20:03:00
2026-05-12T17:03:26+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – الانبار على ضفاف نهر الفرات في الانبار، تهدد المصانع غير المرخصة النهر بكارثة بيئية صامتة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تلوث المياه وتدهور النظام البيئي، وسط تحرك من قبل الجهات المعنية لإغلاق المخالفين ومحاكمتهم قانونيا. وقال مدير بيئة الانبار قيس ناجح لوكالة شفق نيوز، إن كافة المصانع المخالفة وغير المرخصة الواقعة على ضفاف نهر الفرات تعتبر أنشطة غير مرخصة وتخضع للإجراءات القانونية المعمول بها. وأضاف أن الحكومة المحلية في قضاء الحبانية وجهت بتشكيل لجنة مشتركة بين مديرية بيئة الأنبار ونائب القضاء لمتابعة هذه الأنشطة، بإشراف ومتابعة النائب علي داود. وأوضح ناجح أن المديرية تقوم بزيارات ميدانية متواصلة لهذه المختبرات، إضافة إلى إجراء الفحوصات البيئية اللازمة وتقديم الكتب الرسمية إلى وزارة البيئة لغرض إصدار أوامر إغلاق بحق المخالفين، مشيراً إلى أن أوامر الإغلاق بعد صدورها ستتبعها إجراءات قانونية بحق المختبرات الواقعة في منطقة الخالدية على ضفاف نهر الفرات. كما أشار إلى أن أي مصنع لا يلتزم بقرار الإغلاق سيحال إلى القضاء وفقا لقانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009. من جانبه أكد الخبير البيئي محمد إبراهيم أن إنشاء مصانع غير مرخصة على ضفاف نهر الفرات يمثل خطرا بيئيا جسيما يتجاوز التلوث المرئي إلى تداعيات عميقة على المياه الجوفية ونوعية المياه المستخدمة في الزراعة والشرب. وبحسب ما قال ابراهيم لوكالة شفق نيوز، فإن تصريف النفايات الصناعية دون معالجة يؤدي إلى تراكم المواد السامة مثل المعادن الثقيلة والزيوت والمواد الكيميائية في مجرى المياه، مما يؤثر على التنوع البيولوجي ويتسبب في نفوق الأسماك وتدهور النظم البيئية المحيطة. وتابع قائلا إن الأنشطة غير المنظمة تزيد من معدلات التلوث الحراري والكيميائي في النهر، مما يؤثر سلبا على صحة الإنسان من خلال استخدام المياه الملوثة للري أو الشرب. وبحسب إبراهيم، فإن استمرار هذه الممارسات دون رقابة فعالة سيؤدي إلى أزمات بيئية معقدة، من بينها تآكل التربة، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتراجع جودة المياه، مشيرًا إلى أن التوسع في إنشاء المصانع على حساب المحمية النهرية يهدد النظام البيئي بشكل مباشر. وشدد على ضرورة تدخل الجهات الحكومية بحزم لتطبيق القوانين البيئية وتعزيز المراقبة الدورية وإيقاف أي نشاط يخالف المعايير البيئية، إضافة إلى تأهيل المناطق المتضررة لحماية النهر وضمان استدامة موارده. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الشراكة الحقيقية بين الجهات الرقابية والحكومة المحلية، بالإضافة إلى تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في رصد المخالفات ونشر الوعي البيئي. ويمثل نهر الفرات أحد أهم مصادر المياه في العراق، حيث يعتمد عليه ملايين السكان لمياه الشرب والري والزراعة والصناعة. إلا أن هذا الشريان الحيوي واجه في السنوات الأخيرة ضغوطاً بيئية متزايدة انعكست بشكل مباشر على جودة مياهه واستدامتها. هناك مصادر عديدة للتلوث تؤثر على مياه الفرات، بحسب حديث سابق لمختصين، أبرزها تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة والنفايات الصناعية الناتجة عن المصانع والمشاريع غير المرخصة، إضافة إلى الاستخدام العشوائي للمبيدات والأسمدة في المناطق الزراعية القريبة من مجرى النهر. كما يساهم الافتقار إلى الرقابة البيئية وضعف البنية التحتية لمعالجة المياه في تفاقم المشكلة.


