العراق – الجيل الذي لا يشتري سيارة بل يشتري هوية

اخبار العراق13 مارس 2026آخر تحديث :
العراق – الجيل الذي لا يشتري سيارة بل يشتري هوية

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 13:28:00

بالنسبة لشاب عراقي اليوم، انس فكرة البحث عن “سيارة للمشي”. فالجيل الجديد (الذي تتراوح أعمارهم بين 22 و35 عاماً) لا يتعامل مع السيارة كوسيلة للتنقل، بل كامتداد لشخصيتها الرقمية. وفي سوق يقدر بأكثر من 250 ألف سيارة جديدة ومستوردة سنويا، فإن نسبة كبيرة من المشترين الجدد هم من الشباب العاملين في القطاع الخاص، أو رواد الأعمال، أو الموظفين في الشركات العالمية. لم يعد السؤال: كم حصانا تحت غطاء محرك السيارة؟ بل: ماذا تقول عني هذه السيارة؟ 1- الشاشة أهم من المحرك… أحياناً وبحسب رصد الأسواق ومعارض بغداد وأربيل فإن السؤال الأول الذي يطرحه الشاب غالباً: “كم بوصة الشاشة؟ وهل تدعم Apple CarPlay/Android Auto؟” ربما يكون هذا أيضًا لسان حال العديد من الشباب حول العالم. أصبحت الشاشة مقاس 10-14 بوصة معيارًا نفسيًا. السيارة التي لا توفر واجهة رقمية متقدمة تعتبر قديمة حتى لو كانت أقوى ميكانيكيا. لم تعد التكنولوجيا ميزة إضافية، بل هي شرط للدخول. 2- المظهر الرياضي يجذب الانتباه… حتى بدون الأداء الرياضي. تُحدث حزم Black Edition والعجلات الكبيرة مقاس 18-19 بوصة والعادم المزدوج وإضاءة LED القوية فرقًا في قرار الشراء أكثر من أرقام التسارع. والمفارقة أن 70% من هذه السيارات تستخدم في المدن المزدحمة وبسرعة متوسطة لا تتجاوز 40 كم/ساعة. الأداء مهم من الناحية النظرية، ولكن الصورة أكثر أهمية في الممارسة العملية. 3- عاد الاقتصاد في استهلاك الوقود إلى الواجهة. ومع تقلبات الأسعار وتفاوت نوعية البنزين أصبح استهلاك 7-9 لتر/100 كلم نقطة بيع قوية وراتب ثابت بين 1-2 مليون دينار شهريا. السيارة التي تستهلك البنزين لم تعد جذابة لنسبة كبيرة من الشباب العراقي مهما كان شكلها. 4- التمويل… مفتاح الدخل الحقيقي. وتعتمد نسبة متزايدة من المشترين الشباب على التمويل البنكي أو الأقساط المباشرة من صالات العرض. ومن الطبيعي أن نقول إن الدفعة الأولى التي تتراوح بين 20-30% والقسط الشهري بين 400-700 دولار هو النطاق الأكثر شيوعاً. القرار هنا مالي بقدر ما هو عاطفي. 5- العلامة التجارية لم تعد مقدسة. لا تزال تويوتا قوية في الثقة وإعادة البيع، لكن الجيل الجديد أقل ارتباطاً بالاسم وأكثر انفتاحاً على الصينيين والكوريين إذا كانت المواصفات جذابة. كما أن القيمة مقابل السعر أصبحت أقوى من الولاء التاريخي. يسأل الشاب: ماذا أحصل مقابل كل دولار؟ وليس فقط من صناعتها. 6- إعادة البيع…الهوس الصامت. وحتى أولئك الذين يشترون لأول مرة، يفكرون في بيع السيارات التي تفقد أقل من 20-25% من قيمتها خلال العامين الأولين. ويكتسب السوق العراقي أولوية التغيير بسرعة، ويتعامل الشباب مع السيارة كأصل قابل لإعادة التدوير، وليس كملكية طويلة الأجل. وفي النهاية أشير إلى أن الجيل الجديد في العراق لا يبحث عن سيارة مثالية، بل عن التوازن الذكي بين الصورة والتكنولوجيا والتكلفة الشهرية وإمكانية إعادة البيع. ومن يفهم هذه المعادلة يستطيع أن يربح السوق، ومن يبيع فقط اسماً كبيراً دون محتوى رقمي واقتصادي حقيقي، فإن هذا الجيل سوف يخسر بسرعة. وهذه ليست موجة عابرة، بل إعادة تعريف كاملة لمعنى ملكية السيارة في العراق.

العراق اليوم

الجيل الذي لا يشتري سيارة بل يشتري هوية

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#الجيل #الذي #لا #يشتري #سيارة #بل #يشتري #هوية

المصدر – السومرية