اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 22:14:00
نورا قاسم مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد الأسواق السورية ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء، وسط مخاوف من زيادات جديدة خلال الأيام المقبلة. وترجع هذه الزيادة إلى استمرار تصدير الأغنام “العواسي”، إضافة إلى تراجع الإنتاج المحلي نتيجة عدم توفر الدعم الكافي لمربي الماشية وسنوات الجفاف الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وأسعار الأضاحي في الأسواق. ويبلغ سعر كيلو لحم الخروف حالياً أكثر من سبعة دولارات (نحو 97 ألف ليرة سورية)، ما يعني أن سعر الخروف الواحد يتراوح بين 350 و425 دولاراً تقريباً (بين نحو خمسة وستة ملايين ليرة سورية)، ومن المرجح أن يرتفع مع اقتراب عيد الأضحى. وصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي اليوم الاثنين إلى 13900 ليرة للشراء، و13970 ليرة للبيع. وقال نائب رئيس جمعية اللحامين، معتز العيسى، في حديث إلى عنب بلدي، إن استمرار تصدير الأغنام “العواسي” أدى إلى ارتفاع أسعارها، خاصة مع اقتراب موسم الأضاحي. وأشار العيسى إلى أن تصدير الأغنام خطوة مناسبة فقط في حال وجود فائض كبير في الإنتاج، لكن السوق المحلي يشهد حاليا ارتفاعا في الطلب مقارنة بانخفاض الكميات المنتجة، نتيجة عدة عوامل أبرزها الجفاف وغياب الدعم الحكومي لمربي الماشية. وسمحت سوريا العام الماضي بتصدير 200 ألف رأس من الأغنام والماعز، وتعتبر دول الخليج، وخاصة السعودية، أهم أسواق الاستيراد. مطالبات بوقف الصادرات أعلنت الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية، في 25 آذار 2025، عن تحميل أول شحنة من الماشية عبر مرفأ “طرطوس”، معتبرة ذلك خطوة نحو تعافي قطاع التصدير، دون أن تحدد كميات الشحنة. وأوضح معاون وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية، أيهم عبد القادر، لعنب بلدي حينها، أنه تم السماح بتصدير 200 ألف ذكر من الأغنام العواسية والماعز الجبلي، ويمكن زيادة هذا العدد حسب تأثير التصدير على الأسعار في السوق المحلية. كما تم السماح بتصدير 20 ألف رأس من العجول الحية المحلية. وأوضح نائب رئيس جمعية اللحامين معتز العيسى أن عدم وجود فائض من الأغنام يتجلى من حجم الحاجة اليومية للذبائح، حيث كان مسلخ الزبلطاني بدمشق يستقبل ما بين 600 و700 خروف يومياً عند تفعيله، متوقعاً أن يرتفع الطلب أكثر في الوقت الحالي. ويرى العيسى أن استمرار ارتفاع الطلب المحلي على الأغنام “العواسي”، بالتزامن مع الأسعار المقبولة لدى المربين، يجعل من الأفضل التوقف عن تصديرها الآن، تفادياً لوصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز قدرة المستهلكين على الشراء. دعم المربين وشدد العيسى على أهمية تقديم الدعم لمربي الثروة الحيوانية، وخاصة مربي أغنام “العواسي”، التي تحظى بطلب كبير في أسواق التصدير، خاصة في دول الخليج، رغم محدودية الإنتاج الحالي. وأوضح أن سنوات الجفاف الماضية أثرت بشكل كبير على قطاع الثروة الحيوانية، مما أدى إلى انخفاض أعداد إناث أغنام العواسي، بالإضافة إلى انخفاض مساحات الرعي نتيجة بيع العديد من الأراضي لأغراض إعادة الإعمار. كما أشار إلى أن عدد المسالخ المعتمدة في محافظة دمشق يقتصر على اثنتين فقط، إلا أنها متوقفة حالياً بسبب قلة أعمال الصيانة وقلة الاستثمار فيها، ما أدى إلى غياب الإحصائيات الدقيقة المتعلقة بعدد الذبائح في الوقت الحالي. الأسعار تتجاوز قدرة المستهلك وعن أسعار لحم الخروف في الأسواق، أوضح العيسى أنها تجاوزت القدرة الشرائية للمستهلك، إذ وصل سعر كيلو الخروف إلى نحو 300 ألف ليرة سورية، فيما يتراوح سعر الذبيحة الواحدة بين ستة وسبعة ملايين ليرة سورية، فيما يصل سعر الكيلو الحالي إلى نحو 95 ألف ليرة سورية، متوقعاً استمرار الأسعار بالارتفاع خلال الفترة المقبلة. أما العجول فأشار إلى أن سعر الكيلو حالياً يبلغ نحو 60 ألف ليرة سورية، فيما يتراوح سعر اللحم المذبوح بين 160 و220 ألف ليرة سورية. كشف وزير الزراعة الأردني صائب خريسات، أن الأردن تعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء المذبوحة “الضأن”، وبدء عمليات الاستيراد من سوريا، في وقت انتقدت جمعية حماية المستهلك في سوريا العملية، مطالبة الجانب السوري بتوضيحات. وقال الوزير الأردني لقناة المملكة الأردنية، في 25 آذار/مارس، إن لحم الضأن السوري بدأ يدخل الأسواق الأردنية، موضحا أن بلاده تنتج 40% من احتياجاتها من اللحوم الحمراء، والنسبة المتبقية تستورد من مصادر أخرى. ويأتي كلام الوزير الأردني، بعد أن أعلنت وزارة الزراعة الأردنية، في كانون الثاني الماضي، استئناف استيراد اللحوم الطازجة من مسلخ الزبلطاني في دمشق، عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة من الوزارة، ووفقاً للإجراءات والتعليمات المنظمة لعمليات الاستيراد. وأوضحت الوزارة حينها أن هذا القرار يأتي في إطار حرصها على تعزيز المخزون الاستراتيجي من اللحوم الحمراء في السوق المحلية، مما يسهم في دعم استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق. نائب رئيس جمعية حماية المستهلك والسلامة الغذائية السورية، ماهر الأزعات، قال لعنب بلدي حينها، إن الجمعية علمت بقرارات التصدير والاستيراد للسلع والمنتجات من وسائل الإعلام، ولم يكن هناك تنسيق من قبل الجهات العامة المعنية، سواء في اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، أو الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية، أو وزارة الزراعة السورية من جهة، مع الجمعية من جهة أخرى. وطالبت جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة، كما هو الحال في مختلف دول العالم، بمراعاة وضع السوق المحلي، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء والحمراء. ووجهت عنب بلدي عددًا من الأسئلة إلى المكتب الإعلامي للهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية، حول ما إذا كان التنسيق تم بين الهيئة واللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير وغرف الزراعة السورية وجمعية حماية المستهلك قبل اتخاذ قرار تصدير اللحوم إلى الأردن أو قبل التعاقد مع وزارة الزراعة الأردنية بهذا الخصوص، وهل تمت دراسة تأثيرات ذلك على أسعار اللحوم في سوريا. واقتصر المكتب الإعلامي للهيئة في البداية على نفي وجود أي قرار جديد بالسماح بتصدير اللحوم الحمراء، وقال إن تصدير اللحوم الحمراء والأغنام والمواشي مسموح به منذ التحرير حتى اليوم، فيما أرجأ الإجابة على بقية الأسئلة إلى وقت لاحق. متعلق ب




