اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 22:13:00
2026-04-21T19:13:50+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد أكدت وزارة الزراعة العراقية، يوم الثلاثاء، أن مكافحة التصحر تحتل مكانة مهمة في سياسات الوزارة، إذ تسعى إلى تنفيذ عدة مشاريع بيئية تهدف إلى الحد من آثار التصحر وتثبيت الكثبان الرملية، مما يساهم في تقليل الآثار السلبية الناتجة عن العواصف الترابية والترابية. ويعاني 42% من إجمالي مساحة العراق من التصحر، بسبب الجفاف والتقلبات المناخية، وقلة التشجير، حتى تتوسع هذه الظاهرة وتهدد البلاد، بحسب مختصين. لقد ضرب التغير المناخي العراق بشدة خلال السنوات القليلة الماضية وبطريقة غير معتادة، حيث يعد خامس أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية العالمية، بحسب وزارة البيئة العراقية والأمم المتحدة. ويخسر العراق 100 ألف دونم (1000 متر مربع) سنويا بسبب التصحر، وأزمة المياه تسببت في انخفاض الأراضي الزراعية بنسبة 50%، بحسب تصريحات رسمية. ووفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فإن مساحة الغابات في العراق لا تتجاوز الآن 8250 كيلومتراً مربعاً، أو 2% من إجمالي مساحة البلاد. وفي هذا السياق، أوضح وكيل الوزارة مهدي الجبوري لوكالة شفق نيوز، أن التصحر يشكل تحدياً بيئياً واقتصادياً وصحياً كبيراً للعراق، إذ تؤثر العواصف الترابية سلباً على مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الزراعي والصحة العامة، إضافة إلى التأثيرات البيئية التي تؤدي إلى تدهور التربة وفقدان الغطاء النباتي. وأشار الجبوري إلى أن تأثيرات هذه العواصف تزداد حدة مع التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد، ما يزيد من معدلات التصحر ويؤدي إلى زيادة مساحات الأراضي القاحلة. وأكد أن الوزارة تنفذ عدة مشاريع تهدف إلى تثبيت الكثبان الرملية في المناطق الصحراوية، ومن أبرز هذه المشاريع مشروع تثبيت الكثبان الرملية في قضاء الفجر بمحافظة ذي قار ومشروع بيجي في صلاح الدين، حيث يعتمد المشروعان على التقنيات الحديثة مثل زراعة الأشجار والشجيرات التي تتحمل الظروف المناخية القاسية. كما تتيح هذه المشاريع استخدام طرق الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والري الثابت، بالإضافة إلى تقنيات حصاد المياه التي تعزز استدامة المشاريع، بحسب المسؤول. وأضاف الجبوري أن وزارة الزراعة تنفذ أيضاً برامج إرشادية تستهدف زراعة أنواع خاصة من النباتات مثل أشجار الباولونيا والنباتات العطرية والطبية التي تتوافق مع البيئة الصحراوية وتعزز التنوع البيولوجي في المناطق المتضررة من التصحر. وأشار إلى أن مكافحة التصحر ليست مسؤولية وزارة الزراعة فحسب، بل تتطلب تعاونا بين عدة وزارات وجهات حكومية أخرى، مثل وزارتي البيئة والموارد المائية، بالإضافة إلى الجهود الدولية التي تقوم بها المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني. وختم وكيل وزارة الزراعة بالقول إن هذا التعاون المشترك يعزز العمل الجماعي لمكافحة التصحر في مختلف أنحاء العراق، ويهدف إلى زيادة المسطحات الخضراء وتحسين البيئة الزراعية. وسبق أن أشار مركز الروابط للدراسات الإستراتيجية إلى أن 90% من مساحة العراق تقع ضمن المنطقة المناخية الجافة وشبه القاحلة، وأن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف تصل أحيانا إلى أكثر من 50 درجة مئوية، فيما تنخفض نسبة هطول الأمطار ما بين 5-15 سم، متأثرة بارتفاع معدل التبخر. وفي تموز/يوليو 2025، أعلن مرصد العراق الأخضر المتخصص بشؤون البيئة، تعرض 60% من أراضي البلاد للتصحر، فيما تحول أكثر من 70% من الأراضي الزراعية إلى أراضي غير منتجة. وذكر المرصد أن محافظة ذي قار سجلت أعلى معدلات النزوح المرتبط بالتصحر في العراق. وأكد المرصد أن العراق يحتاج إلى زراعة 15 مليار شجرة لمواجهة التغير المناخي والتصحر. كما اعتبرت أن العاصمة بغداد أصبحت غير صالحة للعيش نتيجة التلوث الغازي هناك. ويحتل العراق المركز الثاني بين الدول الأكثر تلوثا في العالم، فيما احتلت العاصمة بغداد المرتبة 13 بين مدن العالم خلال العام 2022، بحسب مسح عالمي سنوي تجريه شركة سويسرية تصنع أجهزة تنقية الهواء.



