اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 12:49:00
أفاد مصدر أمني، اليوم الثلاثاء، بتعيين وزير الداخلية الأسبق عبد الأمير الشمري مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة. وقال المصدر للسومرية نيوز، إن “صدر أمر بتكليف وزير الداخلية الأسبق الفريق عبد الأمير الشمري بمنصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة”. ويأتي هذا التكليف بعد فترة حافلة شهدت خلالها وزارة الداخلية تحولات كبيرة في الأداء الأمني والخدمي، إذ يرى خبراء ومراقبون أن «الشمري نجح في نقل الوزارة من مرحلة الاستجابة للأزمات الأمنية إلى مرحلة العمل المؤسسي المبني على التخطيط الاستباقي والتكنولوجيا وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين». ويؤكد مختصون أن “الوزارة تمكنت خلال عهد الشمري من الحفاظ على الاستقرار الأمني في البلاد، في ظل مواجهة تحديات جديدة تمثلت في انتشار المخدرات والجريمة المنظمة والابتزاز الإلكتروني وجرائم غسيل الأموال والاتجار بالبشر، إضافة إلى تعزيز أمن الحدود ومكافحة شبكات التهريب”. المخدرات…أصعب الحروب. ويجمع الخبراء الأمنيون على أن “قضية المخدرات كانت من أبرز التحديات التي واجهت وزارة الداخلية في السنوات الأخيرة، بعد أن تحولت إلى خطر يمس الأمن والمجتمع والاقتصاد”. ونفذت الأجهزة الأمنية خلال تلك الفترة عشرات العمليات النوعية، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، وتفكيك شبكات محلية ودولية، واعتقال المتورطين في عمليات التهريب والتوزيع، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاستخباراتي مع دول الجوار. ويرى مختصون أن «الوزارة نجحت في بناء منظومة متكاملة تعتمد على العمل الاستخباري والاستباقي، ما ساهم في تضييق الخناق على شبكات التهريب وإضعاف نشاطها». تعزيز أمن الحدود. وخلال تولي الشمري قيادة الوزارة، شهدت قيادة قوات الحدود تطورا في أنظمة المراقبة وزيادة استخدام التقنيات الحديثة والكاميرات الحرارية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى رفع مستوى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والمخابرات، مما انعكس على الحد من محاولات التسلل والتهريب عبر المنافذ الحدودية. ويؤكد مراقبون أن “تشديد الرقابة على الحدود ساهم في الحد من دخول المخدرات والأسلحة والسلع غير المشروعة، وتعزيز الأمن الوطني في ظل التحديات الإقليمية”. الأمن الاستباقي ومن أبرز التحولات التي شهدتها الوزارة اعتماد مفهوم الأمن الاستباقي، بدلاً من حصره في التعامل مع الجرائم بعد وقوعها، إذ توسعت الأجهزة المتخصصة في جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية، وتنفيذ عمليات نوعية استهدفت أوكار الجريمة المنظمة، وعصابات الابتزاز الإلكتروني، وشبكات الاتجار بالمخدرات. ويشير المحللون إلى أن “هذا التوجه انعكس في انخفاض معدلات عدد من الجرائم في عدة محافظات، بالإضافة إلى إحباط العمليات قبل تطبيق الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي. ولم تقتصر الإنجازات على الجانب الأمني، إذ شهدت وزارة الداخلية توسعا ملحوظا في الخدمات الإلكترونية، بما في ذلك إدارتا الأحوال المدنية والجوازات”. والإقامة والمرور. ويرى الخبراء أن “اعتماد الأنظمة الرقمية ساهم في تقليل الروتين الإداري، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، وتقليل فرص الفساد، فضلاً عن تعزيز الشفافية في تقديم الخدمات”. كما شهدت الوزارة تطوير تطبيقات إلكترونية ومنصات خدمية أتاحت للمواطنين إنجاز عدد من معاملاتهم إلكترونيا، في إطار مشروع التحول الرقمي الحكومي. ويؤكد مراقبون أن وزارة الداخلية نجحت في عهد الشمري في إدارة وتأمين مليون زيارة دينية ومناسبات عامة كبرى، من خلال تنفيذ خطط أمنية ولوجستية معقدة ساهمت في حماية ملايين الزوار وتأمين الطرق والموانئ وتنظيم حركة الحشود، فيما سجلت انخفاضا واضحا في الخروقات الأمنية مقارنة بالسنوات السابقة. كما أولت الوزارة اهتماما متزايدا بمكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث كثفت مديريات مكافحة الجريمة المنظمة والأمن السيبراني عملياتها لتعقب عصابات الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية للمواطنين حول آليات الإبلاغ عن هذه الجرائم وسبل الوقاية منها. ويرى الخبراء أن هذه الجهود ساهمت في رفع مستوى الثقة في أجهزة الحماية الأمنية في الفضاء الرقمي. تطوير المؤسسة الأمنية. كما شهدت وزارة الداخلية تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة للضباط والمنتسبين، إلى جانب تحديث الهياكل الإدارية ورفع مستوى التنسيق بين التشكيلات الأمنية، ما عزز كفاءة الأداء المهني والاستجابة للمتغيرات الأمنية. كما قامت الوزارة بالتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة المراقبة الذكية والربط الإلكتروني بين المديريات، فضلاً عن تطوير قواعد البيانات الأمنية بما يخدم سرعة اتخاذ القرار. ويرى الخبراء أن هذه الخطوات ساهمت في بناء مؤسسة أمنية أكثر احترافية قادرة على التعامل بثقة مع التحديات الأمنية الناشئة. وأكد مراقبون متجددون أن “تعيين عبد الأمير الشمري مديرا لمكتب القائد العام للقوات المسلحة يأتي في ظل خبرته الطويلة في إدارة الملفات الأمنية الحساسة، والنتائج التي حققها في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات وتعزيز أمن الحدود وتطوير الخدمات الحكومية وترسيخ مفهوم الأمن الشامل، فيما قال محللون إن “المرحلة المقبلة ستتطلب الاستفادة من هذه التجربة في دعم عمل مكتب القائد العام وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومواصلة تطوير الأداء الأمني بما يحافظ على الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية، ويواكب التحديات الأمنية المتغيرة على المستويين. الداخلية والإقليمية.



