العراق – العسكري يتحدث عن أزمة تشكيل الحكومات في العراق: الخلل في تفسير الكتلة الأكبر

اخبار العراق28 أبريل 2026آخر تحديث :
العراق – العسكري يتحدث عن أزمة تشكيل الحكومات في العراق: الخلل في تفسير الكتلة الأكبر

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 21:55:00

وقال العسكري في بيان، إن “الأزمات المتكررة التي يعيشها العراق في تشكيل الحكومات ليست خللاً عابراً، بل هي نتيجة تفسير دستوري أفرغ العملية الانتخابية من مضمونها”، موضحاً أن “الأزمة السياسية التي يعيشها العراق خلال الأشهر الماضية، والتي بدأت بوادر حلها تلوح في الأفق بعد ترشيح الإطار التنسيقي للسيد علي الزيدي لتشكيل الحكومة الجديدة، ليست أزمة طارئة”. وأضاف، “بل هي أزمة بنيوية ستتكرر بعد كل انتخابات نيابية، ما لم تتم معالجة جذورها الحقيقية”، مضيفا أن “جذور هذه الأزمة تعود إلى التفسير الذي أعطته المحكمة الاتحادية عام 2010 لمفهوم الكتلة الأكبر الواردة في الدستور، وهو التفسير الذي سمح بتشكيل هذه الكتلة بعد إعلان نتائج الانتخابات، وقبل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب”. وأشار العسكري إلى أن “هذا التفسير، وإن بدا متسقا مع قراءة شكلية للنص، إلا أنه كان مخالفا لروح الدستور وأهداف المشرع”، مضيفا، “أقول ذلك ليس من موقف التحليل فقط، بل من موقف الشهادة والمشاركة في الصياغة والتصويت على هذه المادة الدستورية، وعندما تمت صياغة النص كان القصد واضحا: القائمة الانتخابية التي تفوز بأكبر عدد من المقاعد، وليس التحالفات التي تتم بعد ظهور النتائج”. وتساءل العسكري عن كيفية تغير معنى الانتخابات، قائلا، إن “ما حدث بعد هذا التفسير هو تحول جوهري في طبيعة النظام السياسي”، مؤكدا “بدلا من أن تكون الانتخابات هي التي تحدد الفائز الذي يشكل الحكومة، أصبحت النتائج مجرد محطة أولية تعاد صياغتها داخل الغرف السياسية المغلقة، وبالتالي لم تعد الكتلة الأكبر تعبيرا عن إرادة الناخبين، بل نتيجة تفاهمات لاحقة، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية”. وأشار إلى أنه “عندما يتم إفراغ مفهوم الفوز من معناه، يتم إفراغ الانتخابات نفسها من قيمتها، نتائج التفسير.. أزمات متكررة”، معتبرا أنه “منذ ذلك التفسير دخل العراق في حلقة مفرغة: انتخابات تنتج نتائج، ثم خلافات على الكتلة الأكبر، ثم مفاوضات طويلة، ثم تسويات، ثم حكومة لا تعكس بالضرورة إرادة الناخبين، ومع كل دورة انتخابية تتكرر الأزمة نفسها”. وتابع، «حتى وصلنا إلى الوضع الحالي، حيث مرت أشهر طويلة على الانتخابات الأخيرة دون تشكيل حكومة، في مشهد أصبح مألوفاً، رغم خطورته»، مشيراً إلى أن «الأمر الأكثر غرابة هو أن عدداً من رؤساء الوزراء خلال السنوات الماضية لم يكونوا بالضرورة فائزين في الانتخابات، بل إن بعضهم لم يشارك فيها على الإطلاق، أو شارك من دون تحقيق نتائج تتناسب مع الموقف الذي وصلوا إليه، وهذا يتناقض مع أبسط منطق الأنظمة البرلمانية التي ترتكز على مبدأ أن من يفوز بثقة الشعب». ويجب أن يكون للناخبين الدور الأساسي في تشكيل السلطة التنفيذية”. وأشار العسكري إلى ضرورة تصحيح المسار، مضيفا، أنه “لم يعد اليوم ممكنا التعامل مع هذه المشكلة كجزء من ’التجربة السياسية‘، بل يجب الاعتراف بأنها خلل دستوري في التطبيق، ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في التفسير الذي قدمته المحكمة الاتحادية، وإعادة النظر فيه بما يتوافق مع روح الدستور ويعيد احترام إرادة الناخبين”. وأدلى العسكري بملاحظة بالغة الأهمية، مضيفا أن “رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أشار إلى أن هذا التفسير لم يكن صحيحا. وهذا موقف يعكس وعيا داخل المؤسسة القضائية نفسها بحجم الإشكال الذي نتج عنه. ورغم أن تفسير النصوص الدستورية يبقى من اختصاص المحكمة الاتحادية، إلا أن المنصب الذي يتولاه يحمله مسؤولية الدفع نحو تصحيح هذا المسار، أو على الأقل فتح الباب لمراجعة قانونية جادة تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح”. وأكد أن “المسألة لم تعد خلافا فقهيا، بل أصبحت مسألة تمس جوهر العملية الانتخابية، وحتى استقرار النظام السياسي برمته”، مؤكدا أن “الأزمة السياسية في العراق ليست في تعدد القوى، ولا في تعقيد المشهد، بل في القواعد التي تحكم هذا المشهد، وما لم يتم تصحيح مفهوم الكتلة الأكبر فإن كل انتخابات مقبلة ستعيد إنتاج الأزمة نفسها”. وختم حديثه بالقول، إن “الديمقراطية لا تختبر بنزاهة الانتخابات فحسب، بل أيضا بقدرتها على تحويل أصوات الناخبين إلى قوة حقيقية، وأي تفسير يعرقل هذا التحول لا يؤدي إلا إلى إفراغ النظام برمته من معناه”.

العراق اليوم

العسكري يتحدث عن أزمة تشكيل الحكومات في العراق: الخلل في تفسير الكتلة الأكبر

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#العسكري #يتحدث #عن #أزمة #تشكيل #الحكومات #في #العراق #الخلل #في #تفسير #الكتلة #الأكبر

المصدر – السومرية