اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 11:47:00
وفي هذا السياق، يسلط قضاة محكمة الأحوال الشخصية الضوء على الفروق الجوهرية بين الخلع وأنواع الطلاق الأخرى، كما يسلطون الضوء على التحديات التي تواجه العمل القضائي في هذا المجال، في ظل تزايد الدعاوى القضائية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وقال قاضي محكمة الأحوال الشخصية في كربلاء أبو ذر مظهر في بيان تابعته السومرية نيوز، إن “المادة (46/1) من قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم (188) لسنة 1959 المعدل، تعرف الخلع بأنه رفع قيد الزواج بكلمة الخلع أو معناها، وينعقد بالإيجاب والقبول. أما مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية بحسب المذهب الجعفري المدرسة التي تعتبر جزءا من قانون الأحوال الشخصية النافذ، حددت الخلع في المادة (154) بأنه الطلاق بفدية من الزوجة التي تكره زوجها. وأوضح القاضي أن “هناك فرقا بين الخلع والطلاق والتفريق القضائي من عدة جوانب”، مبينا أن “الخلع والتفريق القضائي بائنان، وليس للزوج أن يرجع إلى زوجته في العدة إلا برضاها وبعقد ومهر جديدين، لأن الطلاق يزيل الطلاق ولا يزيل الملكية. وأما الطلاق الرجعي فهو غير بائن، وللزوج أن يعود إلى زوجته في العدة دون رضاها، لأنه لا يزيل الطلاق”. أو الملكية.” وذكر أن “التعويض عن الطلاق التعسفي لا يثبت في الخلع أو التفريق القضائي إذا كان سبب التفريق يرجع إلى الزوجة، ففي هذه الحالة لا يحق لها الحصول على تعويض عن وقوع الطلاق لها”. ومن ناحية أخرى، تستحق المطلقة طلاقاً رجعياً تعويضاً يقدر بحسب درجة إساءة الزوج لحقه. وأضاف: “المطلقة في طلاق لا تستحق الحق في السكنى، وكذلك الأمر في التفريق القضائي إذا كان بسبب خيانة الزوجة أو عصيانها، بينما تستحق الزوجة هذا الحق في الطلاق الرجعي”. وأشار إلى أن «الخلع وكذلك التفريق القضائي لا يترتب عليه توارث بين الزوجين في حال وفاة أحدهما بعد الحكم بالطلاق أو التفريق، حتى لو حدثت الوفاة أثناء العدة». في الطلاق الرجعي، يرث أحد الزوجين من الآخر إذا حدثت الوفاة أثناء عدة المطلقة. وأشار القاضي إلى أن “استحقاق الزوجة لمهرها المؤجل المقوم بالذهب لا يثبت في طلاق الطلاق، ولا في بعض حالات التفريق القضائي، بخلاف الطلاق الرجعي الذي يترتب عليه استحقاق الزوجة لمهرها المؤجل المقوم بالذهب، وهو ما قررته محكمة التمييز الاتحادية في قرارها رقم (236/ مصلحة الأحوال الشخصية) تاريخ 17/9/2025”. وشدد على أن «الخلع ليس حقاً مطلقاً للزوجة، بل يحتاج إلى موافقة الزوج، لأن الطلاق لا يتم إلا منه، وهو في الحقيقة اتفاق بين الطرفين على إنهاء السجل الزوجي مقابل مبلغ من المال يستخدم لفدية الزوجة نفسها». ونصت المادة (46/1) من قانون الأحوال الشخصية على أن الإيجاب والقبول يتم بين الطرفين، كما تناولت المادة (163) من مجلة الأحكام الشرعية عند المذهب الجعفري هذه المسألة بالتفصيل، معتبرة أن طلاق الخلع من الشروط التي يشترط لصحته وجود طرفين. وقال: “إذا تم الخلع خارج المحكمة ورفعت الزوجة دعوى للتصديق عليه، فيجب على المحكمة التصديق على الطلاق بمجرد ثبوت صحته شرعاً وقانوناً، حتى لو امتنع الزوج عن ذلك. أما إذا رفعت الزوجة دعوى الخلع أمام المحكمة ورفض الزوج قبول الدعوى، تحكم المحكمة برفض الدعوى لعدم توافر شرط موافقة الزوج”. واختتم القاضي بالتأكيد على أن التعويض لا يثبت في حالة الطلاق الرجعي إلا إذا ثبت تعسف الزوج في استعمال حقه في الطلاق من جانب واحد، حيث أن الحكم بالتعويض يرتكز على إثبات المسؤولية الضررية على الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، ويتمثل الخطأ في تعسف الزوج. أما طلاق الخلع فهو انفصال متفق عليه بالإيجاب والقبول بين الطرفين، ولا يترتب عليه أي تعويض للزوجة عند وقوعه. من جانبه، قال قاضي محكمة الأحوال الشخصية في الديوانية جهاد طعمة، إن “الزوجة تفقد الحق الذي حصلت عليه مقابل طلاقها لصالح زوجها، ولا يمكنها المطالبة به مرة أخرى”. وأوضح أن “الحقوق التي لم يشملها الخلع لا تتأثر بالخلع، فإذا طلقت الزوجة لتوفير أثاث الزوجية أو مصاغها الذهبية فإن هذا الدفع لا يؤثر على مهرها المؤجل”، مبينا أن “الخلع شرعا وقانونا لا أثر له في حضانة الزوجة لأولادها، إذ يقتصر على العلاقة بين الزوجين، فيما تبقى مسائل الحضانة وحقوق الأولاد خاضعة لمعايير وأسباب أخرى تتمحور حول تحقيق مصلحة الزوج”. طفل في الحجز.” وعن أبرز المشاكل التي يواجهها القضاة عند النظر في هذه القضايا، أشار إلى أن «من المشاكل التي ظهرت خلال العمل القضائي ضرورة أن يكون المال الذي تجنيه الزوجة حاضراً ومتحققاً وموجوداً عند الطلاق». وأشار إلى أنه “في كثير من مجالس الطلاق يتم صرف أموال غير محققة، مثل العدة التي قررت محكمة التمييز الاتحادية اعتبار الطلاق غير صحيح في مثل هذه الحالات، بتوجيه من خبراء قضائيين في هذا الشأن”. وأضاف: “أحياناً تكره الزوجة زوجها، فتمنحه عدة حقوق مثل مهرها المؤجل، وأثاث الزوجية، ونفقتها السابقة لمدة عام سابق على الطلاق، إلا أنها قد تتحايل عند إثبات الطلاق أمام المحكمة، فتسحب جزءاً من الحقوق التي أدلت بها، خاصة ذات القيمة العالية، مثل المهر المؤجل، وتبقي الطلاق على عوض منخفض القيمة، مثل النفقة الماضية، مع بهدف الحصول على طلاق بائن لا يحق للزوج بموجبه ردها إلى عصمته، مع الاحتفاظ بما أضحت به من “حقوق”، وأكد أن “الفتوى الشرعية التي اعتمدتها المحكمة نصت على أنه لا يجوز للزوجة الرجوع عن جزء مما طلقته أمام رجل الدين، ولا يحق لها الرجوع عنه إلا في فترة عدتها”. وفي هذه الحالة يتحول الطلاق إلى رجعي، ويحق للزوج إعادتها إلى مسؤوليته خلال فترة العدة.” وذكر القاضي أنه “من خلال استقراء إحصاءات المحكمة بشأن عدد قضايا الطلاق، لوحظ أن هناك ارتفاعا مستمرا في هذه الحالات، مشيرا إلى أن أحد أبرز أسباب ذلك هو الوضع الاقتصادي وتداعياته على العلاقات الزوجية، مما أدى إلى انهيار عدد كبير منها”، لافتا إلى أن “البعض يحاول الاستفادة من التشريعات المتعلقة المطلقة، مثل مساعدات الرعاية الاجتماعية، عن طريق رفع قضايا طلاق وهمية أمام المحكمة للحصول على المزايا المنصوص عليها في قوانين أخرى. وأكد أن “الخلع وسيلة شرعية وقانونية لإنهاء العلاقة الزوجية غير المستدامة وبأقل قدر من الصراع والتنافس بين الطرفين”. “للزوجة إذا كانت تكره زوجها الحق في إنهاء حياتها الزوجية مقابل التنازل عن حقوقها الزوجية، وبالتالي الحصول على حريتها، فيما يتجنب الزوج فقدان تلك الحقوق، مما يساهم في تقليل حجم الخلاف بين الزوجين ومنع امتداده إلى أبنائهما، بما يحقق حماية الأبناء ويضمن التوازن بين حقوق الزوجين عند إنهاء علاقة زوجية غير مستدامة.”


