سوريا – الحسكة: ارتفاع سعر المازوت يوقف المخابز السياحية ويهدد أسعار الخبز

اخبار سوريا5 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – الحسكة: ارتفاع سعر المازوت يوقف المخابز السياحية ويهدد أسعار الخبز

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 12:46:00

وتوقف خلال الساعات الأخيرة عدد كبير من المخابز السياحية في مدينتي الحسكة والقامشلي، بعد قرار أصدرته “الإدارة الذاتية” برفع سعر مادة المازوت المخصصة لها إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة بين أصحاب المخابز والأهالي، مع تحذيرات من تداعيات مباشرة على أسعار الخبز والخدمات الأساسية. وبحسب القرار ارتفع سعر المازوت للأفران السياحية من 2050 ليرة سورية إلى 55 سنتاً أميركياً للتر الواحد، أي ما يعادل نحو 7000 إلى 7600 ليرة سورية بحسب سعر الصرف، ما وضع أصحاب الأفران أمام تكاليف تشغيلية مضاعفة، ما دفع بعضهم إلى توقف الإنتاج بشكل كامل. توقف اضطراري بسبب ارتفاع التكاليف. وقال صاحب مخبز سياحي في القامشلي، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لعنب بلدي، إن القرار جاء في وقت تعاني المخابز بالفعل من ارتفاع مستمر في مستلزمات الإنتاج المختلفة، ما جعل استمرار العمل “خسارة أكيدة”. وأوضح أن سعر طن الأكياس الفارغة ارتفع من 1800 دولار إلى 2400 دولار خلال فترة قصيرة، كما ارتفع سعر طن الدقيق من 375 دولاراً إلى 400 دولار، تزامناً مع ارتفاع سعر المازوت المجاني، ما ضاعف الأعباء على أصحاب المخابز. وأضاف أن أجور العمال شهدت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الصيانة والنقل والتشغيل بشكل عام، مشيراً إلى أن هذه العوامل مجتمعة دفعتهم إلى اتخاذ قرار التوقف عن العمل، رغم محاولاتهم السابقة مخاطبة الجهات المعنية من أجل تعديل سعر رغيف الخبز. وأشار إلى أنه تم تحديد سعر ربطة الخبز السياحي بـ 4000 ليرة سورية، وهو السعر الذي لم يعد يغطي التكاليف الحالية بعد الارتفاع الأخير في سعر المحروقات، معتبرًا أن استمرار العمل بهذه المعادلة “غير ممكن اقتصاديًا”. تأثيرات تمتد إلى السوق المحلية ولم يقتصر تأثير قرار رفع سعر المازوت على المخابز السياحية فقط، بل امتد إلى مختلف الأسواق في عموم محافظة الحسكة، حيث شهدت أسعار السلع والخدمات ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما المرتبطة مباشرة بالمحروقات. وبحسب ما رصدت عنب بلدي، ارتفعت أسعار كهرباء الأمبير بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما انعكس على تكلفة تشغيل المحال التجارية والمنازل، في ظل اعتماد شريحة كبيرة من السكان على هذه الخدمة بسبب ضعف التيار الكهربائي. كما أثرت الزيادات على قطاع النقل، حيث ارتفعت رسوم النقل داخل المدن وبين المدن والأرياف، مما زاد الأعباء اليومية على السكان، خاصة في ظل انخفاض مستوى الدخل. وسكان: الخبز أول المتضررين. وفي هذا السياق، قال أحد سكان مدينة الحسكة لعنب بلدي، إن قرار رفع أسعار المازوت “سيظهر سريعًا تأثيره على الخبز قبل أي شيء آخر”، باعتباره سلعة أساسية لا غنى عنها. وأوضح أن توقف المخابز السياحية سيؤدي إلى نقص في المعروض، ما سيفتح الباب أمام ارتفاع الأسعار أو اللجوء إلى بدائل أقل جودة، مضيفا أن التأثير لن يقتصر على الخبز، بل سيمتد إلى النقل والكهرباء وغيرها من الخدمات. وأشار إلى أن معظم الموظفين في المنطقة يتقاضون رواتب لا تتجاوز 100 دولار شهريا، ما يجعل أي زيادة في الأسعار “عبئا لا يطاق”، لافتا إلى أن الأسر أصبحت مضطرة إلى تقليل استهلاكها من المواد الأساسية لتغطية تكاليف المعيشة. وفي سياق أزمة وقود أوسع، يأتي قرار رفع أسعار المازوت في سياق أزمة المحروقات التي تشهدها شمال شرقي سوريا منذ نحو أسبوعين، وسط شكاوى من صعوبة الحصول على المادة وارتفاع أسعارها في السوق الحرة. وكانت “مديرية المحروقات” التابعة لـ “الإدارة الذاتية” أصدرت سعراً جديداً يشمل عدة أنواع، حيث ارتفع سعر المازوت الزراعي من 1300 ليرة سورية إلى 25 سنتاً. وتم تحديد سعر المازوت المؤسسي بـ 55 سنتاً بدلاً من 3050 ليرة سورية، كما ارتفع سعر المازوت الصناعي إلى نفس السعر بعد أن كان 2200 ليرة سورية. كما شملت الزيادة المازوت المخصص للأفران السياحية، في حين بقي سعر مازوت الخدمة المخصص للأفران والمولدات العامة ثابتاً عند 125 ليرة سورية، ما خلق تفاوتاً في تكلفة الإنتاج بين الأفران العامة والأفران السياحية. خبير اقتصادي: تداعيات متتابعة من جهته، قال الخبير الاقتصادي عبد الله العلي لعنب بلدي، إن رفع أسعار المحروقات بهذه النسبة الكبيرة سيؤدي إلى “سلسلة تضخمية” تطال مختلف القطاعات، في ظل اعتماد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الطاقة. وأوضح أن قطاع المخابز يعتبر من القطاعات الأكثر حساسية، لأنه يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي، لافتا إلى أن توقف المخابز السياحية سيؤدي إلى زيادة الضغط على المخابز العامة، وقد يخلق اختناقات في توفر الخبز. وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج سيدفع التجار ومقدمي الخدمات إلى تمرير الزيادة إلى المستهلك النهائي، ما يعني ارتفاعا عاما في الأسعار، في وقت لا تشهد الرواتب أي تحسن ملموس. وأشار إلى أن الحل يتطلب “سياسات تسعيرية أكثر توازنا” تراعي القدرة الشرائية للسكان، إضافة إلى دعم القطاعات الحيوية مثل المخابز والمواصلات، لتجنب تفاقم الأوضاع المعيشية. مخاوف من توسع الإغلاق في ظل الارتفاع المستمر في التكاليف. ويخشى العاملون في قطاع المخابز من أن يتوسع الإغلاق ليشمل المزيد من المنشآت، ما قد يؤدي إلى أزمة خبز حقيقية في المدينة، خاصة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة تداعيات القرار. ويؤكد أصحاب المخابز أن استئناف العمل يعتمد على إعادة النظر في سعر المازوت أو تعديل سعر كيس الخبز بما يتناسب مع التكاليف الجديدة، في وقت يبقى المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة الأسعار المتصاعدة. متعلق ب

سوريا عاجل

الحسكة: ارتفاع سعر المازوت يوقف المخابز السياحية ويهدد أسعار الخبز

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة #ارتفاع #سعر #المازوت #يوقف #المخابز #السياحية #ويهدد #أسعار #الخبز

المصدر – عنب بلدي