العراق – حرب غزة مهدت لها مقاومة الضفة الغربية

اخبار العراق22 يناير 2026آخر تحديث :
العراق – حرب غزة مهدت لها مقاومة الضفة الغربية

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-11-30 08:51:00

خيرالله خيرالله حرب غزة فضحت إسرائيل، بل وأعادتها إلى حجمها الطبيعي. ولا تستطيع إسرائيل أن تلعب دوراً على المستوى الإقليمي ما دامت غير قادرة على فهم ما يجري في جوارها المباشر، في غزة والضفة الغربية المحتلة. إن بداية حرب غزة لم تحدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عندما شنت حماس هجومها على المستوطنات الواقعة في ما يسمى بغلاف غزة. بدأت الحرب باعتماد سياسة تقوم على التواطؤ الضمني مع حماس واستخدام رفضها للمشروع الوطني الفلسطيني. وكانت صواريخ حماس المنطلقة من غزة وشعاراتها من نوع “فلسطين وقف إسلامي” مبرراً لاستمرار الاحتلال واستمرار الاستيطان في الضفة الغربية. هذه السياسة العمياء أدت إلى حرب غزة، التي سبقها رفض اليمين الإسرائيلي أي وقف للاستيطان من جهة، ورفضه فهم معنى الانفتاح العربي على الدولة العبرية من جهة أخرى. قبل حرب غزة، كانت الجماعات المسلحة في الضفة الغربية تقاوم الاحتلال. وكانت تقاوم في ظل غياب أي أفق سياسي لفلسطينيي الضفة الغربية. ولم تترك إسرائيل لهؤلاء الناس أي خيار سوى الاستسلام للاحتلال المستمر منذ عام 1967. وجعلتهم أناساً لم يعد لديهم ما يخسرونه. وهذا يعني أن إسرائيل لا يمكن أن تخرج إلا خاسرة من المواجهة. وذلك لأن أسوأ ما يمكن أن يحدث لشخص أو لمجموعة، حتى لدولة قوية، هو التعامل مع حزب ليس لديه ما يخسره. لقد جردت إسرائيل كل أمل في مستقبل أفضل للشباب الفلسطيني في الضفة الغربية. ولم يترك لهم سوى خيار واحد، وهو خيار حمل السلاح. ومنذ الأحداث الدامية التي شهدتها الضفة الغربية الصيف الماضي، لم يعد مستبعدا أن تتوسع المواجهات إلى غزة. الأمر لأن المعادلة بسيطة جداً، وهي معادلة لا يستطيع العقل الإسرائيلي اليميني الذي يسيطر على حكومة بنيامين نتنياهو أن يفهمها. وتلخص المعادلة وجود ما بين سبعة وثمانية ملايين فلسطيني بين البحر الأبيض المتوسط ​​ونهر الأردن. وليس من الطبيعي، أمام هذا العدد الكبير من الفلسطينيين على أرض فلسطين، استبعاد الحل السياسي واستبداله بعقل بنيامين نتنياهو (بيبي) الذي لا يفكر إلا في كيفية إنقاذ مستقبله السياسي وتجنب الدخول إلى السجن، كما حدث مع رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت. ولم يكن ما يحدث في الضفة الغربية طبيعيا، كما أن الدمار الذي يحدث في غزة في الوقت الحاضر هو خارج نطاق الإنسانية. حسناً، لنفترض أن الجيش الإسرائيلي كان قادراً على السيطرة الكاملة على قطاع غزة المدمر ومخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية غداً أو بعد غد؟ ماذا سيفعل في اليوم التالي؟ وخلاصة القول هي أن إسرائيل تبدو أكثر من أي وقت مضى دولة مريضة فقدت كل القدرة على التعامل سياسيا مع مشاكل المنطقة. باختصار، أصبحت إسرائيل أسيرة عقل مريض يمثله يمين متعصب لا يشبه إلا عقل «داعش» الذي يسيطر على تنظيمات مثل «حماس» أو «الجهاد الإسلامي» ذات العلاقة القوية والعميقة مع «الحرس الثوري» الإيراني. كل ما تفعله إسرائيل في الوقت الحاضر، في غزة، وما فعلته في فترة ما قبل حرب غزة، هو أنها وضعت نفسها في خدمة المشروع التوسعي الإيراني، الذي يستفيد إلى حد كبير من استمرار التوتر والحروب، حيث أصبحت السياسة مطلوبة أكثر من أي وقت مضى. لا مفر من العودة إلى السياسة رغم غياب السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لا تملك إلا التهديد والترهيب، علماً أن رئيسها يعلم قبل أي شخص آخر أنه لا يستطيع مغادرة منزله دون إذن إسرائيلي. لقد وضعت إسرائيل نفسها في خدمة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة. عندما أُغلقت كل أبواب الحل السياسي مع الفلسطينيين. وفي الوقت نفسه، أغلقت كل أبواب التعاون على المستوى الإقليمي لمواجهة التمدد الإيراني الذي دمر سوريا والعراق ولبنان، والذي ليس مستبعداً أن يقضي أيضاً على اليمن. تكشف حرب غزة أن القضية الفلسطينية لا تزال حية ومزدهرة. وأكثر من ذلك، يكشف أن حل الدولتين لا يزال الخيار الوحيد لضمان الاستقرار في المنطقة، رغم حالة الإفلاس التي تعاني منها السلطة الوطنية.. ورغم انكشاف لعبة «حماس» التي ستكون مع «بيبي» نتنياهو بين ضحايا حرب غزة. والأخطر من ذلك يبقى الغياب الأميركي عن الحدث الفلسطيني، وهو غياب غير مبرر. ورغم كلام الرئيس جو بايدن عن خيار الدولتين، فإن الإدارات الأميركية تتجاهل القضية الفلسطينية منذ صيف عام 2000 بعد فشل قمة كامب ديفيد بين الرئيس كلينتون وياسر عرفات وإيهود باراك (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك). ولا يزال الفلسطينيون يدفعون ثمن فشل تلك القمة، الذي أعقبه عسكرة الانتفاضة بسبب توجه آرييل شارون إلى حرم المسجد الأقصى. إن ما يحدث هذه الأيام يقوض كل الجهود التي تبذلها الأطراف العربية لخلق وضع طبيعي في المنطقة ينتهي فيه الاحتلال الإسرائيلي ويحدث نوع من التعاون الذي يخدم الاستقرار. حرب غزة تثير أسئلة، أسئلة كثيرة. وفي مقدمة الأسئلة ماذا تريد إسرائيل؟ فهل يمكن إعادة لغة المنطق إلى المجتمع الإسرائيلي الذي يعاني من أمراض يبدو أنه لا علاج لها؟ ويكفي النظر إلى تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية للتأكد من أنها حكومة تؤمن بالاحتلال وترفض الاعتراف بوجود شعب فلسطيني حاضر على الخريطة السياسية للمنطقة أكثر من أي وقت مضى. ماذا يفترض أن يحدث للحكومة الإسرائيلية حتى تتأكد من أن الشعب الفلسطيني موجود أكثر من أي وقت مضى وأن إنكار وجود هذا الشعب لن يؤدي إلا إلى المزيد من الكوارث على المستوى الإقليمي.. هل أنقذ بيبي مستقبله السياسي أم لا؟ هل أزال غزة من الوجود أم لم يزيلها.. هل مستقبل بيبي السياسي أهم من مستقبل المنطقة؟ شارك هذا الموضوع:

العراق اليوم

حرب غزة مهدت لها مقاومة الضفة الغربية

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#حرب #غزة #مهدت #لها #مقاومة #الضفة #الغربية

المصدر – آراء وأفكار – ساحات التحرير