اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 12:28:00
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية وبرلمانية تأكيدها أن القوى السياسية تستعد لإنهاء ملف الوزارات التسع الشاغرة (الدفاع، الداخلية، التخطيط، التعليم العالي، الهجرة، إعادة الإعمار، الشباب، العمل، الثقافة) مع انطلاق الدورة التشريعية الجديدة مطلع تموز/يوليو الجاري، إلا أن الاعتقالات تسببت بـ”توقف شبه كامل” للاتصالات بين قادة الكتل. وأضافت الصحيفة أن الاعتقالات التي شملت شخصيات مؤثرة «خلقت أزمة ثقة جديدة» وأعادت ترتيب أولويات القوى السياسية من تسوية الاستحقاقات الحكومية إلى احتواء التداعيات القانونية والسياسية للأزمة. ويرى مراقبون أن الأزمة الأخيرة قد تؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الوزاري، خاصة إذا تحول إلى نقطة خلاف جديدة بين القوى السياسية، أو إذا ربطت بعض الكتل مشاركتها في المفاوضات بإيجاد حلول لملف الاعتقالات. ويحذرون من أن استمرار الركود سيؤثر على قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها، وتأخير الالتزامات السياسية التي تعهدت بها أمام البرلمان والقوى الداعمة له. ويقول الباحث في الشؤون السياسية أحمد المياحي إن استمرار الأزمة التي أنتجتها حملة الاعتقالات “قد يؤدي إلى تعطيل التفاهمات السياسية التي قامت عليها الحكومة، وتأخير حسم الوزارات التسع الشاغرة”. ويوضح المياحي أن “هذا الملف يعتمد بشكل أساسي على التوافق السياسي بين الكتل، وعندما تتعرض إحدى القوى الأساسية لأزمة سياسية أو قانونية بهذا الحجم تتوقف”. وجرت المفاوضات تلقائياً بسبب تراجع الثقة وصعوبة اتخاذ القرارات النهائية، لا سيما أن الكتل كانت تتجه إلى حسم الوزارات المؤجلة مع بداية الجلسة التشريعية الجديدة، قبل أن تعيد حملة الاعتقالات الملف إلى مرحلة الركود. وهو ما سينعكس في جلساته المقبلة». ويرى المياحي أن معالجة الأزمة تتطلب “فصل المسار القضائي عن المسار السياسي”، لتأخذ الإجراءات القانونية مجراها وفق القانون، دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل مؤسسات الدولة أو تجميد الاستحقاقات الدستورية. ويدعو إلى “إطلاق حوار عاجل” بين قادة الكتل السياسية برعاية الرئاسات الثلاث لإعادة بناء الثقة، ووضع سقف زمني واضح لحل الوزارات التسع، بما يحول دون تحول الأزمة الحالية إلى أزمة حكم. التفاهمات التي تم على أساسها توزيع الحقائب الوزارية”، بحسب ما نقلت الصحيفة. وشهد العراق، خلال الأيام القليلة الماضية، حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من الشخصيات السياسية والمسؤولين الحاليين والسابقين، بينهم أعضاء مجلس النواب، ومستشارون سابقون، ومسؤولون في عدد من الوزارات، ومحافظون سابقون. وشملت الحملة شخصيات من الصفوف الأولى في المشهد السياسي، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد، في خطوة أثارت ردود فعل سياسية واسعة وأحيت الجدل حول تداعيات تلك الإجراءات على مسار التفاهمات السياسية والاستحقاقات الحكومية.


