فلسطين – لماذا يعلن مجلس السلام الحرب على الأونروا؟

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – لماذا يعلن مجلس السلام الحرب على الأونروا؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 01:14:00

يبدأ مجلس السلام، الذي شكله الرئيس الأمريكي ترامب ليكون السلطة السياسية المشرفة على تنفيذ خطته لمستقبل غزة، عمله ببسط سيف العداء تجاه أبرز هيئة دولية تشهد على حقيقة حالة اللاجئين التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948، والتي تشكلت بموجب قرار دولي. ماذا يريد مجلس السلام؟ ما الذي يطمح إليه؟ ولا يخفى على أحد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان من أوائل الذين عملوا فعليا على تقويض الأونروا من خلال قطع التمويل والضغط على أبرز الممولين. وأدت هذه السياسة إلى عجز مالي وقيود على الوكالة الدولية. وتزايدت جرأة الاحتلال الإسرائيلي في ظل إدارته، حتى وصل إلى حد هدم وتخريب العشرات من المقرات الأممية التابعة للأونروا. وكان مقرها الرئيسي في مدينة القدس المحتلة على رأس هذه المباني والمقرات. وأظهرت الوثائق الجرافات والجرافات وهي تطحن آخر حجارتها، في رسالة واضحة: لا مكان لك ولا حصانة. لقد واصل الاحتلال الإسرائيلي هذه الحرب الوحشية ضد الوكالة الدولية وموظفيها عبر عدة مسارات. ولم تكتف بالدعاية السوداء وحرب التشويه التي طالت المسؤولين والموظفين على حد سواء، إضافة إلى حملات التهديد والابتزاز التي أدت إلى اغتيال موظفيها معنويا ونفسيا وجسديا. وأدت هذه الحملات إلى فصل المئات من الموظفين، وهو ما تفسره سياسة الخضوع التي أظهرتها الوكالة الدولية للصمود في وجه عاصفة الهجمات التي تشنها ضدها كل من الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، والتي استمرت من قبل أن تدار الوكالة على شكل تقليص حجمها ومحدودية عملها. لكن اختيار التوقيت والأدوات ليس اعتباطيا، كما يرى الاحتلال الإسرائيلي في اللحظة الراهنة، وفي ظل وصول الضغوط الأمريكية إلى ذروتها على المنظمة الدولية، واستعداد الإدارة الأمريكية للقبول ببدائل أخرى للوكالة، إضافة إلى حاجة السكان الملحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المأوى والعلاج والتغذية والتعليم، فإن الاحتلال الإسرائيلي يستغل هذه الحاجة لمقايضة الإدارة الأمريكية بأنها ستسمح لمن يراه مناسبا بلعب هذا الدور. واشنطن تنحني لرغبة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنحها ما تريد، وتمنحها إعفاء من عواقب تخطي قرار دولي يخول للأونروا العمل حتى عام 2029. وهكذا يتجاهل الاحتلال الإسرائيلي القرارات الدولية وإجماع الأمم والشعوب. لقد تجاوز مجلس السلام دوره من خلال استعداء أهم الهيئات الدولية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وتجاهل ولاية الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تعمد تجاهل حقيقة مهمة للغاية، وهي أن الحاجة إلى المساعدات هي نتيجة مباشرة للاحتلال الإسرائيلي والحصار والتجويع، وأن الأونروا تمثل الإطار الدولي بشكل خاص. إن تبني مجلس السلام لرؤية الاحتلال الإسرائيلي يؤكد ما حذرنا منه، وهو أن هذا المجلس يفتقر إلى التوازن والعدالة في عرضه منذ اللحظة الأولى لتشكيله، فهو يقف مع الجاني ضد الضحية، وأنه من خلال هذه السياسة المنحازة يهدف إلى هندسة التجويع وشرعنة الحصار المفروض على غزة، بما يخدم الاحتلال الإسرائيلي، ويراعي ظروفه، ويجمل صورته أمام العالم الممتلئ بعدوانية الاحتلال. ويأتي هذا الاستهداف الخطير من قبل مجلس السلام التابع للمنظمة الدولية، بعد حرب الإبادة الجماعية التي أسفرت عن استشهاد 391 موظفا في الأمم المتحدة وتدمير 321 منشأة تابعة للمنظمة، اتساقا مع الاحتلال الإسرائيلي، وتبرئة معلنة لقياداته التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. وفي عام 2025، حسمت محكمة العدل الدولية أي نزاع قانوني أو اتجاهات ذات طبيعة سياسية، واعترفت ببطلان أي إجراء من شأنه تقويض عمل الأونروا، خاصة تلك التي يحاول فيها الاحتلال الإسرائيلي تفكيك الوكالة، أو خنقها لوجستيا، أو شيطنة وتجريم العاملين فيها. إن قطاع غزة والضفة الغربية بحاجة ماسة إلى استعادة زخم عمل الأونروا للتخفيف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على الأرض والشعب. كما يجب على الوسطاء ورعاة اتفاق وقف إطلاق النار الضغط على مجلس السلام لوقف تقويض الأونروا، خدمة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تؤسس لاستمرار الصراع. ويجب على دول العالم أن تشكل جدار حماية للمنظمة الدولية في مواجهة همجية التصرفات والمواقف الأمريكية في ظل إدارة ترامب.

اخبار فلسطين لان

لماذا يعلن مجلس السلام الحرب على الأونروا؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#لماذا #يعلن #مجلس #السلام #الحرب #على #الأونروا

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية