العراق – صحيفة لندنية: بغداد تستخدم قوانين البعث فيما يتعلق بالوظائف لتوفير الرواتب

اخبار العراق15 فبراير 2026آخر تحديث :
العراق – صحيفة لندنية: بغداد تستخدم قوانين البعث فيما يتعلق بالوظائف لتوفير الرواتب

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 18:00:00

ونقلت الصحيفة عن خبراء في المالية والاقتصاد تحذيرهم من أن “الحكومة لن تتمكن من دفع هذه الرواتب مع استمرار التضخم في أعداد الموظفين واحتمال تراجع أسعار النفط الذي يمول الموازنة الاقتصادية للبلاد بأكثر من 90 بالمئة من مواردها المالية”. ووسط مخاوف شديدة من عدم قدرة الحكومة على تغطية نفقاتها، خاصة المتعلقة بتمويل رواتب الموظفين، والتي تأخرت الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يتأخر وصولها إلى مستحقيها بانتظام خلال الأشهر المقبلة، اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات التي من شأنها خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، من خلال فرض استقطاعات مالية على قطاع الموظفين وزيادة الرسوم الجمركية على السلع. واضطرت الحكومة أخيراً، تحت ضغط الضغوط المالية، إلى اللجوء إلى القانون السابق الذي كانت تستخدمه حكومة حزب البعث المنحل، رقم 770 لسنة 1987. ويتيح هذا القانون للدوائر تعيين فئة من الموظفين الفائضين، ومن ثم منحهم وضعاً أقرب إلى التقاعد المؤقت، وبالتالي تقليل عدد الموجودين فعلياً وتخفيف جزء من الأعباء المالية المباشرة، دون المساس ظاهرياً بجوهر قوانين الخدمة المدنية والتقاعد المعمول بها. ويثير تطبيق القانون الجديد مخاوف شعبية عميقة على مستوى الشارع ناجمة عن مخاوف تتعلق بفقدان الأمن الوظيفي، وتحول الموظف إلى متقاعد مؤقت قد يجد نفسه خارج الوظيفة بشكل دائم عملياً، خاصة في ظل احتمالية التلاعب الحزبي والسياسي في ملف استبعاد بعض الموظفين وعودتهم لاحقاً إلى الخدمة. الأخطاء السياسية المتراكمة منذ سنوات، يحذر مختصون في الشؤون الاقتصادية من مخاطر التوظيف الضخم في القطاع العام، ومن بينهم السياسي الراحل أحمد الجلبي الذي حذر قبل أكثر من 10 سنوات من أن «الحكومة لن تكون قادرة على دفع رواتب موظفيها». وتوجه قطاعات شعبية واسعة انتقادات قوية للإجراءات الحكومية، وغالباً ما ترتبط هذه الانتقادات بإصرار الجماعات السياسية على الحفاظ على امتيازاتها المالية وإثقال المواطنين العاديين والموظفين بأعباء الأزمة المالية. ويعترف نبيل المرسومي، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، بأهمية الإصلاحات الاقتصادية، لأن “تأخيرها يزيد من التكلفة الاقتصادية والاجتماعية”، لكنه يرى أن “الطبقة السياسية لا تريد إصلاحات تضر بمصالحها، بل إصلاحات تضر الناس، كما فعلت مع التخفيضات وزيادة التعرفة الجمركية”. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في قوى الإطار التنسيقية، أن “قوات الإطار اعترضت منذ نحو عامين على سياسة التوظيف التي اعتمدها رئيس الوزراء محمد السوداني، لكنه قال لهم بصراحة: إما أن نوظف في القطاع العام، أو سنواجه احتجاجات شعبية كبيرة نتيجة البطالة وقلة فرص العمل”. ويؤكد المسؤول، أن “الأحزاب والقوى السياسية كانت العامل الأهم والمؤثر فيما وصل إليه وضعنا الاقتصادي، سواء من خلال تعيين الملايين في القطاع العام لشراء الولاء السياسي، أو من خلال هيئاتها الاقتصادية التي تستنزف المال العام، إضافة إلى فشلها في وضع حد للفساد المستشري في كافة مجالات الدولة”. وتشير إحصائيات شبه رسمية إلى أن الحكومة السودانية عينت نحو مليون موظف في القطاع العام خلال السنوات الثلاث الماضية. لا يقتصر الحديث عن سوء الإدارة المالية والاقتصادية على مجموعة من الاقتصاديين غير الراضين عن الحكومة ومنتقدي سياساتها، بل يشمل العديد من المراقبين والمسؤولين والسياسيين. وتمثل التصريحات الأخيرة لمحافظ البنك المركزي علي العلاق، حول حجم الإنفاق على إنتاج الطاقة الكهربائية مقابل الأموال التي تجمعها الدولة نتيجة تلك النفقات، اعترافا حكوميا رسميا بحجم سوء الإدارة والهدر المالي، الذي يقود البلاد إلى أزمة مالية يصعب مواجهتها، بحسب معظم الخبراء. وكشف العلاق، في تصريحات صحفية قبل أيام، عن أرقام صادمة تتعلق بالإنفاق على قطاع الكهرباء في العراق والفجوة الكبيرة بين التكاليف والإيرادات. وذكر، أن “الدولة تنفق ما بين 23 و25 تريليون دينار عراقي (نحو 15 مليار دولار) سنويا على قطاع الكهرباء، في حين أن الإيرادات التي يحققها المواطن من هذه الخدمة لا تتجاوز تريليون دينار سنويا فقط”.

العراق اليوم

صحيفة لندنية: بغداد تستخدم قوانين البعث فيما يتعلق بالوظائف لتوفير الرواتب

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#صحيفة #لندنية #بغداد #تستخدم #قوانين #البعث #فيما #يتعلق #بالوظائف #لتوفير #الرواتب

المصدر – السومرية