اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 21:30:00
2026-03-19T18:30:43+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد مع مرور أصوات الطائرات بدون طيار في السماء، ومع تسارع الأخبار التي تحمل المزيد من التوتر والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر على عيون البغداديين علامات القلق والإحباط وهم يستعدون لاستقبال عيد الفطر. ويأتي العيد هذا العام في ظل استمرار الصراع المسلح في المنطقة، والذي يترك آثارا وتداعيات كثيرة على العراق، الدولة المجاورة لساحة الصراع. وتتباين مواقف البغداديين بين الحزن والندم على مجريات الأحداث وخطورتها الأمنية والاقتصادية، إلى محاولة التمسك بفرحة العيد واستعادة التقاليد الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة. تنظيف المنازل: قبل أيام من العيد، تنشغل الأسر العراقية بحملات التنظيف الشاملة، فتتحول المنازل إلى خلية عمل في طقوس سنوية تعكس الاستعداد لاستقبال العيد بأجواء الفرح. وقالت الفتاة البغدادية بسمة كريم لوكالة شفق نيوز، إن “الاستعداد للعيد يبدأ بتنظيف المنزل بشكل كامل، رغم التعب والإرهاق الذي يصاحبه، خاصة بعد صيام شهر كامل”، مشيرة إلى أن “العيد لا يكتمل دون منزل نظيف ومرتب”. وتضيف: «في كل عيد اعتدنا على القيام بحملة تنظيف شاملة، تبدأ بالستائر والمراوح وتنتهي بأدق تفاصيل المنزل، ما يمنحه طاقة إيجابية»، مبينة أنها تعتمد التنظيف التدريجي من غرفة إلى أخرى، مع إجراء بعض التغييرات في ترتيب الأثاث لتعطي شعوراً بالتجديد. وتتابع: “رغم الجهد المبذول، إلا أن ذلك يمنحنا شعوراً بالراحة ويجعلنا نشعر بالعيد بكل أفراحه”. تحضير “الكوليشة” يستعد البغداديون للعيد من خلال شراء المعجنات وتحضير “الكوليشة” في المنزل وتقديمها للضيوف، وتوزيع بعضها على الجيران، إضافة إلى تبادل التهاني والزيارات بين الأهل والأقارب. وفي الظروف العادية، كانت مراكز التسوق والمطاعم والمنتزهات، وأبرزها حديقة الزوراء، وجهة مفضلة لمئات العائلات التي تبحث عن الترفيه والاسترخاء وفرصة لعب الأطفال. وقالت ولاء خليل، وهي امرأة من بغداد، لوكالة شفق نيوز، إن “تحضير الكوليشة من أبرز طقوس العيد التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة هذه الأيام، حيث نقضي وقتا أطول في المنزل ونحتاجها مع الشاي”، مشيرة إلى حرصها على تحضيرها في المنزل كل عام رغم الوقت والجهد الذي تتطلبه. وتضيف: “نبدأ قبل أيام قليلة من العيد بتحضير العجين والحشوات كالتمر والجوز واللحلقوم، وتشاركني بناتي في العمل، ما يخلق أجواء عائلية جميلة نشعر فيها بالألفة”، مؤكدة أن “رائحة الكوليشة في المنزل بمثابة إعلان بقدوم العيد، فهي ليست مجرد حلوى، بل جزء من الذاكرة الجماعية التي نستذكرها كل عام”. محلات الحلاقة مليئة بالزبائن. يفضل رجال ونساء بغداد التوجه إلى صالونات الحلاقة والتجميل قبل عيد الفطر، من أجل الظهور بمظهر مناسب خلال أيامه ومواكبة الحالة المزاجية. ويقول كريم الزركاني الذي يعمل حلاقا في إحدى مناطق بغداد، إن “الأيام التي تسبق العيد تشهد زخما كبيرا وإقبالا ملحوظا من الزبائن”، مؤكدا أن العمل يتضاعف مقارنة ببقية أيام العام. وأضاف لوكالة شفق نيوز، “نضطر لتمديد ساعات العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لتلبية الطلب، خاصة في اليومين الأخيرين قبل العيد حيث يكون العمل في ذروته”، لافتا إلى أن “العديد من الزبائن يحرصون على الحجز مسبقا لتجنب الانتظار، والبعض الآخر يأتي من دون موعد”. ويتابع: “رغم التعب، إلا أن هذه الفترة تمثل فرصة مهمة للعمل، كما أنها تعكس فرحة الناس واستعدادهم لاستقبال العيد بشكل لائق”. بدورها، تقول مصففة الشعر مروة حامد، إن «إقبال النساء على علاجات التجميل قبل العيد لا يقل عما كان عليه في الأعوام السابقة»، مشيرة إلى أن «لون الشعر النحاسي شهد إقبالاً كبيراً هذا العام بسبب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي». وتضيف: “يظهر بعض المدونين بشعر نحاسي جذاب، مما دفع الكثير من الفتيات والنساء إلى تقليدهن، لذلك زاد الطلب على هذا اللون”. انخفاض الزيارات الجماعية. ورغم هذه الاستعدادات، فإن الحذر يسود بسبب الظروف الحالية، مما دفع بعض الأسر إلى تغيير برامج العيد، خاصة فيما يتعلق بالخروج إلى الأماكن العامة أو تبادل الزيارات. ويتذكر الحاج محسن الصافي، وهو مواطن بغدادي، أجواء العيد في السابق، قائلاً إن “تجول الأطفال في الأزقة وطرق الأبواب لاستلام هدايا العيد كان طقوساً لم يعد لها حضور كبير”، موضحاً أن “الأطفال يتوجهون الآن إلى ساحات اللعب بعد استلام هدايا العيد”. وأضاف أن “المشاهد التي كانت مميزة خلال الأعياد اختفت أيضاً، مثل العربات التي تجرها الخيول داخل الأحياء ذات الطابع الاحتفالي البسيط”، مشيراً إلى أن “الخوف والحذر تركا بصماتهما على الوجوه هذا العام بسبب الصراع في المنطقة”. ويبقى الاستعداد للاحتفال بعيد الفطر في بغداد حذرا، مع آمال بأن تنتهي الحرب قريبا، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، ويزول ذلك الخطر عن العراقيين الذين يتطلعون دائما إلى السلام والحياة.



