العراق – غيوم الحرب في المنطقة السومرية الخاصة

اخبار العراقمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
العراق – غيوم الحرب في المنطقة السومرية الخاصة

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 16:45:00

لكن الصورة هذا العام مختلفة بعض الشيء، حيث يتحدث الكثير من الناس عن شعورهم بأنهم أفضل من المعتاد، كما لو أن الطقس يمنحهم استراحة قصيرة قبل اكتمال الصيف. يذكر محمد، سائق حافلة عامة في بغداد، أنه لا يزال يستخدم المروحة فقط أثناء النوم، وهو ما لم يكن معتاداً في هذا الوقت في السنوات السابقة، حيث تسرق السحب في وضح النهار! انتشر خلال الفترة الأخيرة مصطلح “السرقة السحابية” بشكل واسع عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي. عمر عبد اللطيف عضو مرصد العراق الأخضر، أوضح أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول “سرقة السحب” لا يعكس الصورة العلمية الدقيقة، لافتاً إلى أن الموضوع يتعلق بما يعرف ببذر السحب الاصطناعي عبر حقن السحب بمادة يوديد الفضة بهدف تحفيز هطول الأمطار في مناطق محددة. كما يؤكد تحسين الموسوي، خبير الزراعة والموارد المائية، أن عمليات الاستمطار الاصطناعي، حتى في الدول التي تستخدمه كالإمارات، لا علاقة لها بتقليل الأمطار أو نقلها من بلد إلى آخر، بل هي تقنيات محدودة تهدف فقط إلى تحفيز الهطول في الظروف المناخية المناسبة. ويضيف أن تلقيح السحب ليس تقنية جديدة، حيث تم استخدامه لأول مرة في أستراليا عام 1947، ومنذ ذلك الوقت تم استخدامه بشكل محدود في عدد من الدول دون أن يكون له تأثير واسع أو حاسم على النظم المناخية. كما يعتبر العراق من الدول التي تندر فيها الأمطار، إذ لا تتجاوز معدلات الهطول السنوية في معظم المناطق 100 ملم، بينما ترتفع في بعض المناطق الشمالية مثل زاخو وأربيل إلى 700-800 ملم في المواسم الرطبة، إضافة إلى أن العراق يعتمد بشكل رئيسي على الموارد المائية القادمة من خارج حدوده، وليس على الأمطار الداخلية، حيث أن النسبة الأكبر من المياه تأتي عبر دول المنبع، وخاصة تركيا التي توفر النسبة الأكبر من عائدات نهر دجلة. ونهر الفرات، بالإضافة إلى إيران وسوريا بنسب متفاوتة، وأن جزءاً محدوداً فقط من المياه يعتمد على الأمطار الداخلية وذوبان الثلوج في المناطق الشمالية، ما يجعل إدارة الملف المائي أكثر تعقيداً وحساسية. ولا يزال المزارع العراقي يتعامل مع المياه بوفرة، وهو التحدي الأكبر. ما تواجهه الزراعة في العراق مع بداية فصل الصيف، لا يتعلق فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل أيضاً بأسلوب إدارة المياه نفسها، التي لا تزال تدار بعقلية قديمة تفترض وفرة المورد المائي. ويشير الموسوي إلى أن الاستمرار في اعتماد طرق الري السطحي التقليدية لم يعد مناسبا في ظل التغير المناخي وقلة الإطلاقات المائية، مؤكدا أن الفلاح العراقي لم يتأقلم بعد مع حقيقة أن العراق أصبح من أكثر الدول تعرضا للتقلبات المناخية، إذ لا يزال المزارع العراقي يتعامل مع المياه بكثرة، في حين يملي الواقع التحول إلى الري الذكي، وتغيير أوقات الري إلى ساعات الليل لتقليل التبخر، واستخدام البذور التي تتحمل العطش والملوحة. ويكون الطقس معتدلاً في شهر مايو. هناك تساؤلات متداولة بين المواطنين حول سبب اعتدال الطقس خلال شهر مايو مقارنة بما هو معتاد في هذا الوقت من العام. ويرى المتنبئ الجوي صادق عطية أن الجدل الدائر حول اعتدال الطقس في شهر مايو/أيار الجاري يعود إلى طبيعة هذا الشهر باعتباره فترة انتقالية بين الربيع والصيف، وهي مرحلة لا تستقر فيها الحالة الجوية على نمط واحد، مما يجعل الطقس متقلبا من سنة إلى أخرى. وأضاف أن الأنظمة الجوية خلال هذه الفترة ليست ثابتة، بخلاف فصل الصيف الذي تهيمن فيه الكتل الحارة، أو الشتاء الذي تنشط فيه المنخفضات الجوية بشكل متكرر، ويستمر تأثير الكتل الهوائية الباردة نسبياً في طبقات الجو العليا قادمة من مناطق شمال وشرق أوروبا، ما ساهم في تلطيف الأجواء وتقليل شدة الحرارة خاصة في شمال ووسط البلاد. أما بالنسبة للمناطق الجنوبية، تبقى الأجواء أكثر حرارة بشكل طبيعي، إلا أن الحالة الجوية العامة خففت من حدة الارتفاع على درجات الحرارة خلال الأيام الماضية، خاصة في ساعات الليل والصباح. ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجياً مع اقتراب نهاية الشهر، حيث تتجه البلاد نحو موسم الصيف الذي يمتد خلال أشهر حزيران وتموز وآب، وهي الفترة المعروفة بارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في العراق. المروحة كافية للنوم وفتح النوافذ لدخول الهواء النقي. هكذا يصف العراقيون فرحتهم بالطقس المعتدل. وقد جاء شهر مايو، الذي كان يعتبر بداية مبكرة لموسم الحر، هذه المرة بنسيم أخف ودرجة حرارة أقل شدة، مما أتاح للناس أيامًا شعروا فيها براحة لم تكن شائعة.

العراق اليوم

غيوم الحرب في المنطقة السومرية الخاصة

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#غيوم #الحرب #في #المنطقة #السومرية #الخاصة

المصدر – السومرية