العراق – فائق زيدان.. صوت الإنذار المبكر ومنطق الدولة وقت الأزمات

اخبار العراق25 مارس 2026آخر تحديث :
العراق – فائق زيدان.. صوت الإنذار المبكر ومنطق الدولة وقت الأزمات

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 17:43:00

ومن منصبه كرئيس لمجلس القضاء الأعلى، لم يكن خطاب زيدان سياسيا بقدر ما كان يرتكز على منطق الدولة وسيادة القانون، حيث أكد في أكثر من مناسبة أن أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة، وخاصة استهداف المصالح الأجنبية أو البعثات الدبلوماسية، من شأنه أن يوفر مبررات للرد الخارجي، ويعرض العراق ومؤسساته الأمنية لمخاطر مباشرة. تحذيرات فائق زيدان استندت إلى قراءة واقعية لموازين القوى الإقليمية والدولية، وإدراك عميق لطبيعة التحديات التي يواجهها العراق، سواء على المستوى الأمني ​​أو الاقتصادي أو حتى الدبلوماسي. فالعراق، الذي لا يزال يتعافى من آثار الحروب والإرهاب، لا يستطيع أن يتحمل الدخول في مواجهات مفتوحة قد تعيد البلاد إلى دائرة العنف وعدم الاستقرار. ورغم وضوح هذه التحذيرات، إلا أن بعض الأطراف لم تلتزم بها، ما أدى إلى تصاعد التوترات، ودخلت البلاد في مسارات خطيرة أثرت بشكل مباشر على أمن المواطنين، وأسفرت عن خسائر مؤلمة في صفوف القوات الأمنية، سواء من الجيش أو من قوات الحشد الشعبي، الذين دفعوا ثمناً باهظاً في معارك لم تخدم بالضرورة المصلحة الوطنية العليا. وجوهر ما دعا إليه فائق زيدان هو العودة إلى مبدأ حصر السلاح في يد الدولة، والالتزام بالدستور باعتباره المرجع الأعلى في تنظيم شؤون الحرب والسلم. الدولة وحدها هي القادرة على اتخاذ القرار السيادي الذي يوازن بين حماية المصالح الوطنية وتجنب المخاطر غير المحسوبة. كما أن طرحه لشعار “العراق أولا” لم يكن مجرد عبارة إعلامية، بل رؤية متكاملة تقوم على تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، والعمل على حماية البلاد من الانجرار إلى صراعات إقليمية قد تستخدم فيها الساحة العراقية ساحة لتصفية الحسابات. وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية، من المهم أن نتذكر هذه التحذيرات، ليس كموقف عابر، بل كخارطة طريق لتجنب المزيد من الخسائر. إن الاستمرار في تجاهل منطق الدولة سيبقي العراق عرضة للصراعات، وسيزيد من تكلفة الدماء والاقتصاد والسيادة. وفي الختام يمكن القول إن دور فائق زيدان في الإنذار المبكر يمثل نموذجا للخطاب المسؤول الذي يسعى إلى حماية الدولة ومؤسساتها، ويؤكد أن الخلاص لا يكون إلا بالالتزام بالقانون، وتعزيز هيبة الدولة، وتوحيد القرار الأمني ​​تحت مظلتها.

العراق اليوم

فائق زيدان.. صوت الإنذار المبكر ومنطق الدولة وقت الأزمات

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#فائق #زيدان. #صوت #الإنذار #المبكر #ومنطق #الدولة #وقت #الأزمات

المصدر – السومرية