اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 12:07:00
وينسجم هذا القرار مع رغبة الإمارات وتحديدا أبوظبي في التحرر من القيود الإنتاجية التي تفرضها منظمة أوبك والتي لا تتوافق مع السياسة النفطية لدولة الإمارات التي تهدف إلى الاستفادة من طاقتها الإنتاجية الفائضة لزيادة إنتاجها إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميا. ومن شأن انسحاب الإمارات أن يقوض الجهود التي تبذلها أوبك وأوبك بلس للسيطرة على إمدادات النفط وتنظيمها وتكييف الإنتاج لتلبية الطلب العالمي وتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية. وتضم أوبك مجموعة من الدول المصدرة للنفط: السعودية، والإمارات قبل انسحابها، والعراق، وإيران، والكويت، وليبيا، ونيجيريا، وفنزويلا، والجابون، والجزائر، والكونغو، وغينيا الاستوائية، حيث تنسق سياسات الإنتاج للسيطرة على العرض والأسعار. في حين يمثل تحالف أوبك+ توسعا للمنظمة التي تضم دولا ليست أعضاء في أوبك، بما في ذلك روسيا ودول أخرى منتجة للنفط. تداعيات الانسحاب: من جهته، أكد خبير في قطاع الطاقة أن انسحاب الإمارات من تحالف أوبك+ قد يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ خطوة مماثلة، في إطار جهود التخلص من قيود الإنتاج التي يفرضها التحالف. ونقل تقرير لشبكة “سي إن إن” عن روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة في دبي، قوله: “إذا كان هناك وقت للانسحاب، فهو الآن”. وأضاف: «قد نشهد أيضاً خروج كازاخستان وهي منتج مهم يسعى لزيادة إنتاجه». وأوضح ميلز أن الإمارات ضغطت منذ فترة طويلة من أجل زيادة حصصها الإنتاجية ضمن أوبك+، في وقت سعت فيه إلى توسيع قدراتها الإنتاجية بما يتجاوز السقوف التي حددها التحالف. وبحسب الخبير، فإن القيود الحالية تحد من إنتاج الإمارات بنحو 3.2 مليون برميل يوميا، مشيرا إلى أن الإنتاج “قد يتضاعف تقريبا” إذا تم رفع هذه القيود. صراع النظام النفطي من جهته يرى الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي أن ما حدث لا يمكن قراءته فقط على أنه انسحاب دولة من منظمة نفطية، بل هو انتقال إلى صراع أعمق داخل النظام النفطي، يتعلق بمن له الحق في قيادة السوق النفطية في المرحلة المقبلة. وبحسب الشوبكي، فإن انسحاب الإمارات لا يعني الانهيار الفوري لمنظمة أوبك أو أوبك بلس، لكنه يضرب أحد أهم أصول المنظمة، وهو صورة التماسك والانضباط الجماعي. خطورة القرار من وجهة نظر الخبير الاقتصادي تكمن في أنه صدر من دولة خليجية مركزية ذات قدرة إنتاجية عالية وطموح واضح للتوسع، وليس من منتج صغير ذو نفوذ محدود. ويشير إلى أن سقوف الحصص ضمن أوبك بلس كانت تحد من قدرة الإمارات على تحويل استثماراتها الضخمة في الطاقة الإنتاجية إلى إنتاج فعلي وعوائد مباشرة. ومن هنا، يرى أن القرار يعكس شرخاً سياسياً ونفطياً داخل البيت المنتج نفسه، وقد يصبح سابقة تشجع منتجين آخرين على المطالبة بإعادة التفاوض، أو التمرد على نظام الحصص. موقف العراق؟ إلى ذلك، نقلت رويترز عن مسؤولين عراقيين كبار في قطاع النفط، قولهم إن بغداد لا تنوي الانسحاب من أوبك أو تحالف أوبك+، في أول رد فعل على قرار الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب. ويؤكد مسؤولون عراقيون في تصريحاتهم لرويترز أن بغداد تفضل وجود “منظمة قوية” لضمان بقاء أسعار النفط عند مستويات مستقرة ومقبولة، في محاولة لطمأنة الأسواق بعد الصدمة التي سببها انسحاب الإمارات ثالث أكبر منتج في تحالف أوبك+. أسباب الانسحاب: بحسب مختصين في مجال الطاقة، فإن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة أوبك مرجح لسببين: الأول، التحرر من قيود حصص الإنتاج، مما يسمح بزيادة إنتاج النفط وفق الطاقة الإنتاجية للدولة. والثاني هو السعي لزيادة إمدادات النفط. وقد يفرض ضغطاً هبوطياً على أسعار النفط، لكن تأثير ذلك يظل محدوداً لأن الأسعار تعتمد على العرض والطلب العالمي وليس على إنتاج دولة واحدة فقط.



