اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 18:02:00
2026-04-16T15:02:57+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – كركوك قرر مجلس محافظة كركوك، اليوم الخميس، مسألة تنصيب أول محافظ تركماني لمحافظة كركوك، في إطار اتفاق سياسي على مبدأ تداول السلطة بين مكونات المحافظة، وفق مخرجات اتفاق “فندق الرشيد” الذي رفضه الديمقراطي الكوردستاني. الحزب، واعتبر ما حدث اليوم “غير شرعي” وتم خارج إرادة أبناء المحافظة. أكد عضو مجلس محافظة كركوك عن الجبهة التركمانية العراقية أحمد رمزي، اكتمال النصاب القانوني لمجلس المحافظة، مشيراً إلى أن المجلس يتجه نحو التصويت على تنصيب أول محافظ تركماني لكركوك. وقال رمزي لوكالة شفق نيوز، إن “النصاب القانوني لمجلس محافظة كركوك اكتمل، وهناك اتجاه واضح للمضي قدماً بعملية التصويت لاختيار محافظ جديد”، مشيراً إلى أن “المرحلة الحالية تتجه نحو حسم ملف إدارة المحافظة بعد حوارات سياسية وتفاهمات بين الطرفين”. وأضاف، أن “التحركات داخل المجلس تأتي ضمن تفاهمات سياسية تهدف لتنظيم إدارة كركوك خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تمثيل مختلف المكونات داخل الحكومة المحلية”، لافتا إلى أن “التوافق بين الأطراف سيكون عاملاً أساسياً في تمرير الاستحقاقات الإدارية”. وأشار رمزي، إلى أن “الهدف من هذه الخطوة هو التوجه نحو إدارة مستقرة للمحافظة وإنهاء الانسداد السياسي، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الواقع الخدمي والإداري في كركوك”. بدوره، أعلن نائب محافظ كركوك عن المكون التركماني يافوز حميد، استقالته من منصبه، مؤكداً التزامه بالدفاع عن حقوق المكون التركماني في المحافظة. وقال حميد، خلال مؤتمر صحفي حضره وكالة شفق نيوز، إن “إيماني بالدفاع عن حقوق التركمان وحرصي على حصول أبناء التركمان على مواقعهم الصحيحة في كركوك هو الدافع وراء موقفي”، لافتا إلى أن “حقوق شعبنا خط أحمر رغم الانتهاك الذي تعرض له خلال الفترة الماضية”. ودعا حميد في كلمته الجبهة التركمانية إلى ضرورة الحفاظ على حقوق التركمان والعمل على الحفاظ على مكتسباتهم السياسية والإدارية داخل المحافظة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب “وحدة الموقف وعدم إهمال الاستحقاقات”. وقبل ذلك، قال مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، إن “القوى السياسية توصلت إلى اتفاق نهائي ينص على تولي مرشح المكون التركماني منصب المحافظ، ضمن تفاهمات تهدف إلى تحقيق التوازن في إدارة كركوك”. وأضاف، أن “هذا الاتفاق يأتي بعد سلسلة اللقاءات والمفاوضات بين الكتل السياسية، التي سعت إلى إنهاء حالة الانسداد الإداري في المحافظة”، مشيراً إلى أن “المرحلة الحالية تشهد نقل المنصب إلى المكون التركماني لأول مرة ضمن هذا الإطار”. وأوضح أن “هذه الخطوة تأتي ضمن آلية تداول المناصب بين المكونات الرئيسية، بما يعزز مبدأ الشراكة في إدارة المحافظة ويخفف التوترات السياسية”. وأشار المصدر إلى أن الإعلان جاء مع اقتراب التصويت على تعيين محمد سمعان في منصب المحافظ، لافتاً إلى أن المعلومات تشير إلى أن محافظ كركوك الحالي ريبوار طه سيتولى منصب النائب الأول للمحافظ، إضافة إلى تولي منصب نائب المحافظ. رئيس مجلس محافظة كركوك ضمن التفاهمات السياسية الجارية. من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد: إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما عودناكم دائماً، ندعم حقوق مكونات العراق وإقليم كردستان، ونعلن بكل صراحة أن استقرار وتقدم بلدنا يعتمد على توفير الحقوق المشروعة لجميع المكونات القومية والدينية والطائفية، ونؤمن بأن كركوك مركز للتعايش بين جميع المكونات. وأضاف محمود: “موقف الحزب واضح وصريح”. لقد كنا ضد تلك الصفقات التي فرضت على هذه المدينة العزيزة، بعيداً عن حسن نية (فندق الرشيد)، ودون مشاركة الأحزاب السياسية التي تمثل شعب كركوك الصامد، وما الوضع الحالي إلا نتيجة وامتداداً لتلك الصفقات. وتابع: “نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني قدمنا تضحيات جسيمة في سبيل كركوك وطناً ولشعبها العزيز، وكانت كل مواقفنا وجهودنا تهدف إلى رفعتهم وإسعادهم، لذلك سندعم تلك القرارات والتوصيات التي تصدر بمشاركة كافة الأحزاب السياسية وممثلي المكونات”. بدوره، أعلن رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي شخوان عبد الله، رفض حزبه آلية عقد اجتماع مجلس محافظة كركوك والتصويت على منصب المحافظ، واصفا ما حدث بـ”العملية غير الشرعية”. وقال عبد الله، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “اجتماع مجلس محافظة كركوك اليوم وموضوع تحديد المحافظ هو عملية غير قانونية، وجرت خارج إرادة أهالي كركوك”، مؤكدا أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني “لن يخضع بأي شكل من الأشكال لصفقات فندق الرشيد المشبوهة والاتفاقات التي تتعارض مع المصالح العليا لأهالي كركوك”. وأضاف أن الحزب “يرفض أي اتفاق يخرج عن نطاق الشرعية وإرادة الناخبين في كركوك”، مشددا على ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والدستورية في إدارة شؤون المحافظة. وفيما يتعلق بمكونات كركوك، أوضح عبد الله أن “الحزب ليس ضد حقوق ومطالب المكون التركماني، بل يدعم حقوق جميع المكونات”، مشيراً إلى “أهمية عمل نواب المدينة ضمن إطار قانوني يخدم كافة أهالي كركوك دون تمييز”. وتأتي هذه التصريحات بعد تصويت مجلس محافظة كركوك على تنصيب محمد سمعان محافظا، وسط اعتراضات ومقاطعة من بعض القوى السياسية. وتعود جذور الأزمة الحالية في كركوك إلى جلسة خاصة عقدت في فندق الرشيد ببغداد في 10 آب 2024، حيث تم انتخاب أكثر من عضو في مجلس المحافظة، ريبوار طه محافظا ومحمد إبراهيم الحافظ رئيسا للمجلس، وسط مقاطعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني والتركمان وعدد من الأعضاء العرب، ما جعل الإدارة المحلية الجديدة موضع جدل مستمر منذ تشكيلها. واليوم، عاد الملف إلى الواجهة مع الحديث عن تفعيل تعهد سابق باستقالة طه بعد عامين من توليه المنصب، ضمن تفاهم سياسي لتدوير المنصب ينص على تولي شخصية تركمانية رئاسة المحافظة، وهو الحدث الأول من نوعه، في وقت لا تزال الروايات متضاربة، إذ قال عضو مجلس المحافظة رعد الصالح لشفق نيوز، إن الاستقالة قدمت كتابيا منذ البداية ضمن الاتفاق السياسي، فيما وأكد المكتب الإعلامي للمحافظ أن ريبوار طه لا يزال يمارس مهامه بشكل رسمي ولم يقدم بعد كتاب الاستقالة لمجلس المحافظة.




