اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 13:28:00
2026-02-21T10:28:09+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد عزت مؤسسة عراق المستقبل الاقتصادية، السبت، سبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازية، إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية الصعبة من قبل صغار التجار الذين يستوردون السلع والخدمات غير الغذائية، مقترحة في الوقت نفسه استيعاب هذه الشرائح التجارية من خلال بيع الدولار لهم بالسعر الرسمي. وقال رئيس المؤسسة. وقالت منار العبيدي، في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “الأيام القليلة الماضية شهدت ارتفاعا ملحوظا في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، ليصل إلى مستويات غير مسبوقة في السوق الموازية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة التساؤلات المشروعة حول أسباب هذا الارتفاع وحدوده ومدى تأثيره الفعلي على حياة المواطن اليومية”. وأوضح أن “السبب الأساسي لهذا الارتفاع لا يتعلق بنقص الدولار بقدر ما يتعلق بعدم قدرة قطاعات تجارية كبيرة على الدخول ضمن قنوات التحويل المالي النظامية، وفي مقدمة هذه القطاعات تجارة الألبسة والأحذية والمفروشات”. والسيارات المستعملة.” كما لفت العبيدي إلى أن “المشكلة تكمن في غياب بنية مؤسسية واضحة لسلاسل التوريد لهذه الأنشطة، إذ أن غالبية المستوردين هم في الوقت نفسه أصحاب محلات تجارية أو موزعين صغار، ويفتقرون إلى الجهات القانونية والتنظيمية القادرة على تلبية متطلبات التحويل الرسمي والاستيراد المباشر”، مضيفاً أنه “نتيجة لذلك، ما زالوا يعتمدون على السوق الموازية لتوفير العملة الصعبة، ما يولد ضغوطاً مستمرة ترفع سعر الصرف خارج الإطار الرسمي”. وفي ضوء هذا الواقع، يمكن تصور ثلاثة مسارات محتملة للتنمية. وتابع: “الاحتمال الأول: استمرار ارتفاع الطلب في السوق الموازية، مما يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في سعر الصرف هناك. لكن التجربة أثبتت أن هذا الارتفاع لا ينعكس بشكل كبير على أسعار السلع الأساسية، خاصة الغذائية والدواء، حيث أصبح أكثر من 95% من التجار في هذين القطاعين قادرين على التحويل عبر النظام الرسمي بمعدل يقارب 1320 ديناراً للدولار، مما يحد من انتقال صدمات السوق الموازية إلى لقمة عيش المواطن. وأضاف العبيدي، أن “الاحتمال الثاني: أن تتجه الحكومة نحو خلق منصة خاصة لصغار التجار لشراء البضائع من دول محددة، على أن تقوم الجهات الرسمية -مثل البنك المركزي أو بعض البنوك الحكومية مثل المصرف التجاري العراقي- بعمليات التسوية المالية المباشرة مع تلك الدول، من دون أن يقوم التاجر نفسه بعملية التحويل. للتوسع سريعاً في حال توافرت لها التسهيلات التنظيمية والمصرفية اللازمة”. ونبه رئيس المؤسسة إلى أن “الرهان على دخول صغار المتداولين الأفراد إلى المنصة المالية الرسمية يبقى احتمالا ضعيفا على المدى القريب، لأسباب تتعلق بعدم جاهزيتهم القانونية والتنظيمية، إضافة إلى تركيز البنوك على كبار المستوردين بسبب التكلفة التشغيلية العالية المطلوبة للتعامل مع أعداد كبيرة من صغار المتعاملين”. وختم العبيدي، “من هنا يبدو أن الدولة أمام خيارين واضحين: إما المبادرة إلى إيجاد حلول هيكلية تستوعب هذه الشرائح التجارية”. ضمن النظام المالي الرسمي، أو القبول باستمرار ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية وتحمل تبعاته الإعلامية والاجتماعية، قبل أن تكون اقتصادية”، معتبراً أن “الملف لم يعد تقنياً بحتاً، بل أصبح اختباراً لقدرة السياسات الاقتصادية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها”.




