اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 12:40:00
لم يتبق سوى خمسة أيام على الموعد النهائي الذي حدده رئيس الجمهورية لتكليف مرشح الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة. يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون حيدر المولى، إن “مرشحنا لمنصب رئيس الوزراء باسم البدري يعتبر الأوفر حظا نظرا للتأييد الذي يحظى به مقارنة بمرشح تحالف الاعمار والتنمية احسان العوادي”. ويشغل البدري منصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا)، فيما يشغل العوادي منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الحالي. وتحدث المولى عن العوائق التي أدت إلى تأخير تسمية رئيس الوزراء، وعزا التأجيل المتكرر لاجتماعات الإطار التنسيقي دون حسم إلى اختلاف وجهات النظر بين قياداته، إذ أن هناك اعتراضات متبادلة بين الأطراف على المرشحين. وتوقع أن يتم حل هذه الخلافات خلال اليومين المقبلين، مبينا أن الكفة تميل بشكل واضح نحو تسمية المرشحين. البدري. أما بخصوص التسريبات حول زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، فقد نفى المولى ارتباطها بمسألة حسم منصب رئيس الوزراء. وأضاف أن دور الجانب الإيراني يقتصر على دعم ما تتفق عليه الكتل السياسية العراقية، معتبرا أن ذلك خيار داخلي، مع حرصه على استقرار البلاد كدولة مجاورة، حيث أن حدوث اضطرابات سياسية سيكون له تداعيات عليه. خلافات من جهة أخرى، أقر عضو ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية خالد وليد، بفشل اجتماع الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين. وأضاف وليد أن أنصار البدري فشلوا في الحصول على النصاب المطلوب ضمن الإطار التنسيقي لتمرير ترشيحه وهو ثلثي الأعضاء. هناك حاليا خلاف حول مفهوم “الثلثين”. ويرى فريق ائتلاف دولة القانون أن احتساب هذه النسبة على أساس عدد 12 قيادياً في الإطار التنسيقي، فيما يطالب فريق “إعادة الإعمار والتنمية” باحتسابها على أساس عدد النواب. ويرى وليد أن البدري لم تكن لديه هذه النسبة سواء محسوبة بالطريقة الأولى أو الثانية، وأن تعيينه بشكل رسمي لن يجدي نفعا، لأن مؤيديه ضمن الإطار التنسيقي لا يتجاوزون 60 نائبا، ولن يتمكن بعد ذلك من نيل ثقة مجلس النواب. وأكد أن لقاءات رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لم تسفر عن نتائج، بالتزامن مع تمسك كل طرف بمواقفه. وأشار وليد إلى أن تأثير العامل الخارجي في تشكيل هذه الحكومة تراجع نتيجة انشغال الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بالحرب الدائرة بينهما، رغم وجود بعض الضغوطات المتعلقة بملف الدولار وطبيعة التعامل مع رئيس الوزراء المقبل. أزمة طويلة الأمد. وفي السياق ذاته، أشار عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، إلى أن بعض القوى السياسية الصغيرة بدأت تطرح الذهاب إلى “مرشح التسوية” من “قائمة الخط الثاني” التي كان يتم الحديث عنها عندما بدأت مفاوضات تشكيل الحكومة. وتضم هذه القائمة عدداً من الأسماء أبرزها رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الجمهورية علي يوسف الشكري، ومستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز المخابرات حامد الشطري، ووزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري. وأشار وليد إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بتحديد رئيس الوزراء، بل تمتد إلى ملف إدارة الدولة برمته والعلاقات الخارجية. وفي النهاية، يبدو أن أزمة اختيار رئيس الوزراء ضمن الإطار التنسيقي هي أكثر من مجرد خلاف على الأسماء، لتتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة القوى السياسية على إنتاج تسوية متوازنة تجمع بين التوافق الداخلي ومتطلبات المرحلة الإقليمية. وبين استمرار الانقسام وتعقيد الحسابات النيابية، تبقى فرص الحسم مرهونة بتنازلات متبادلة قد تؤدي إلى مرشح توافقي، أو تبقي المشهد مفتوحاً لمزيد من التأجيل والغموض في الأيام المقبلة.




