سوريا – ارتفاع الأسعار والتضخم يخنق النشاط التجاري في أسواق بانياس وطرطوس

اخبار سوريا22 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – ارتفاع الأسعار والتضخم يخنق النشاط التجاري في أسواق بانياس وطرطوس

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 13:41:00

وتشهد مدينتا بانياس وطرطوس ركوداً غير مسبوق في الأسواق، مع ارتفاع تكاليف المعيشة ووصولها إلى مستويات تفوق قدرة الأسر على تحملها. وأصبح النشاط التجاري محدودا إلى حد كبير، مع عزوف شريحة كبيرة من السكان عن الشراء، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، وهو ما كان له تأثير مباشر على الدورة الاقتصادية المحلية. ويصف بعض الناس في المنطقة هذا الواقع بـ«شلل الشراء»، مع تراجع القدرة الاستهلاكية إلى أدنى مستوياتها، وسط فجوة متزايدة بين الدخل والإنفاق الضروري، وهو ما ألقت بظلالها على قطاعات مختلفة، من تجارة المواد الغذائية إلى الخدمات والمهن الحرة. 150 ألف ليرة سورية يومياً للمواد الغذائية الأساسية. وفي هذا السياق قال يامن ياسين، أحد سكان بانياس، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الأسرة في بانياس وطرطوس تحتاج اليوم إلى ما لا يقل عن 150 ألف ليرة سورية يومياً لتأمين الحد الأدنى من المواد الغذائية، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم بشكل كبير بين العائلات التي تضم عدداً أكبر من الأفراد. ويشير هذا التقدير إلى أن تكاليف الغذاء وحدها تستهلك الآن كل الدخل تقريبا، مما يحرم الأسر من تلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى، مثل الصحة والتعليم والنقل، ويدفعها إلى اتخاذ خيارات قاسية، بما في ذلك الحد من الاستهلاك أو الاستدانة. الرواتب تتآكل في مواجهة التضخم. ورغم الزيادات الرسمية الأخيرة على الرواتب، إلا أنهم لم ينجحوا في مواكبة موجة التضخم المتسارعة، بحسب ما يؤكد ياسين، الذي أوضح أن أي زيادة في الدخل «تتبخر» عملياً خلال الأيام الأولى من الشهر، مع سداد الالتزامات الأساسية. ويعكس هذا الواقع خللاً واضحاً بين الأجور وتكاليف المعيشة، إذ لم تعد الرواتب كافية لتغطية الحد الأدنى من النفقات، مما أدى إلى تآكل سريع في القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر، والاعتماد على مصادر دخل إضافية أو المساعدات الخارجية. المهن الحرة بين ارتفاع الأجور وضعف الطلب. ولم يقتصر تأثير الأزمة على الموظفين فقط، بل امتد إلى العمال وعمال المياومة وأصحاب المهن الحرة، الذين اضطروا إلى رفع أجورهم لمواكبة ارتفاع الأسعار، لكنهم في المقابل واجهوا ضعف القوة الشرائية للعملاء، بحسب ياسين. وقد خلق هذا التناقض حالة من الركود في قطاعات واسعة، مع تراجع الطلب على الخدمات، ما أدى إلى انخفاض حجم الأعمال والدخل، رغم ارتفاع الأسعار، في مشهد يعكس خللاً عميقاً في بنية السوق المحلية. الإيجارات: أعظم استنزاف للدخل. ويبرز قطاع الإسكان كأحد القضايا الأكثر إلحاحاً، إذ تجاوزت إيجارات المنازل في بانياس وطرطوس حاجز المليون ليرة شهرياً، فيما يلجأ بعض أصحاب العقارات إلى طلب الدفع بالدولار، ما يشكل عبئاً إضافياً على المستأجرين. وتمثل هذه الزيادة ضغطاً هائلاً على ميزانيات الأسرة، خاصة في ظل الدخل المحدود، حيث تذهب نسبة كبيرة من الرواتب لتغطية الإيجار فقط، مما يترك هامشاً ضئيلاً جداً للاحتياجات الأخرى. فواتير الطاقة تثقل كاهل الأسر والمحلات التجارية. وإلى جانب الإيجارات، تشكل تكاليف الطاقة عبئاً إضافياً، حيث ارتفعت فواتير الكهرباء بشكل كبير، إضافة إلى الاعتماد المتزايد على بدائل الطاقة التي تبدأ تكلفتها بـ 600 ألف ليرة شهرياً وقد تتجاوز ذلك بكثير. ولا يقتصر تأثير هذه التكاليف على العائلات، بل يمتد أيضًا إلى أصحاب المتاجر وأصحاب الأعمال الصغيرة، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تغطية نفقات التشغيل، مما دفع بعضهم إلى تقليل أنشطتهم أو إغلاقها تمامًا. دوامة معيشية مفتوحة على المجهول، ويجد سكان بانياس وطرطوس أنفسهم أمام معادلة معيشية شبه مستحيلة، حيث النفقات الأساسية تفوق الدخل بكثير، والإيجارات وفواتير الطاقة تلتهم الجزء الأكبر من الموارد المالية. ومع وصول تكلفة الغذاء اليومي إلى مستويات غير مسبوقة، تتزايد المخاوف من اتساع العجز المعيشي، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو حلول اقتصادية حقيقية قادرة على كبح الأسعار وتحسين القدرة الشرائية وإنقاذ الأسر من الانزلاق إلى مزيد من التدهور.

سوريا عاجل

ارتفاع الأسعار والتضخم يخنق النشاط التجاري في أسواق بانياس وطرطوس

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ارتفاع #الأسعار #والتضخم #يخنق #النشاط #التجاري #في #أسواق #بانياس #وطرطوس

المصدر – قضايا 24 | SY24