العراق – هدنة بطعم الهزيمة لإسرائيل – ميدان التحرير

اخبار العراق22 يناير 2026آخر تحديث :
العراق – هدنة بطعم الهزيمة لإسرائيل – ميدان التحرير

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-11-30 08:58:00

خيرالله خيرالله كانت هناك هدنة. وتم تبادل بعض الرهائن من الجانبين. هذه الهدنة لها طعم الهزيمة بالنسبة لإسرائيل. ستعود الحرب بعد الهدنة، لكن الحقائق على الأرض تثبت أن غزة بشعبها المظلوم وقعت ضحية لمعادلة بسيطة للغاية، وهي معادلة التواطؤ غير المباشر القائم منذ سنوات طويلة بين إسرائيل اليمينية من جهة و”حماس” من جهة أخرى. ولم تعد هذه المعادلة موجودة بعد أن شنت حركة “حماس” هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وقد أدى الهجوم إلى زعزعة كيان تلك الدولة، خاصة أنه أدى إلى خسائر. وقُتل عدد كبير من الأشخاص، أكثر من ألف ومائتي قتيل، بالإضافة إلى أسر عشرات الإسرائيليين، بينهم عدد لا بأس به من الجنود. والأهم من ذلك كله أن الهجوم دمر أهم ما تمتلكه إسرائيل وتفتخر به، ألا وهو قوة الردع التي تجعل أي طرف يحسب عشر مرات قبل أن يشن هجوما عليها. ماذا بقي لإسرائيل بعد أن فقدت قوة الردع.. أمام منظمة مسلحة اسمها «حماس»، وليس أمام دولة؟ في المقابل، لم يكن أمام إسرائيل التي تعرضها «طوفان الأقصى» سوى الانتقام بطريقة وحشية بعد أن اكتشفت أنها تخوض ما اعتبرته حياة حرب أو موت. هذا على الأقل ما يشعر به كل إسرائيلي يكتشف فجأة أن مناطق معينة من الدولة العبرية أصبحت مكشوفة تماما لحركة مثل «حماس». ومن غزة خاضت حماس حربا بلا أفق سياسي. فالحركة الإسلامية، التي هي جزء لا يتجزأ من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، رغم نفيها، لا تستطيع أن تقول ماذا تريد وما هو هدف “طوفان الأقصى”. فهل كانت تتوقع فتح جبهات أخرى في الوقت نفسه.. أم أنها فقط انطلقت في مغامرة غير محسوبة يصعب التكهن بنتائجها وتداعياتها على المستوى الفلسطيني وعلى المنطقة برمتها؟ ومن ناحية أخرى، تخوض إسرائيل أيضاً حرباً ليس لها أفق سياسي. ويبدو أن غياب الأفق السياسي هو ما يجمع حماس وإسرائيل في الوقت الحاضر، خاصة مع وجود بنيامين نتنياهو في السلطة. ماذا تريد إسرائيل من تدمير القطاع الذي لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترا ويعيش فيه أكثر من مليونين ومئتي ألف فلسطيني؟ ومن المؤكد أنه لا يكفي اعتبار أن إسرائيل استعادت قوة الردع التي فقدتها في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكي ترتاح وتفكر جدياً بأنها لا تستطيع إلغاء الشعب الفلسطيني وإزالته من الوجود. حكومة نتنياهو تستغل “طوفان الأقصى” لتجاوز الانتقام واستعادة قوة الردع في الوقت نفسه. وهي تسعى عمليا إلى إزالة غزة من الوجود. والأخطر من ذلك أنه لا يوجد من يستطيع أن يوقف حربها المجنونة على غزة، التي من المرجح أن تنتقل إلى الضفة الغربية. مثل هذا التحول، في حال حدوثه، لن يكون وفق أجندة فلسطينية، بل وفق أجندة حكومة نتنياهو. وتسعى هذه الحكومة اليمنية إلى تهجير قسم من سكان الضفة الغربية إلى الأردن، تنفيذاً لحلم قديم غير قابل للتحقيق لليمين الإسرائيلي. مثل هذا التوجه الإسرائيلي يجعل الملك عبد الله الثاني حذرا للغاية ويدفعه إلى التركيز على نقطة مهمة جدا، وهي وقف حرب غزة في أسرع وقت ممكن والبحث بجدية عن حل سياسي. ويبدو موقف العاهل الأردني في قمة العقلانية، بهدف التخلص من غياب السياسة من جهة، والجنون الإسرائيلي الذي لا يبدو أن له حدود من جهة أخرى. لم يعد سراً أن الجنون الإسرائيلي يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها، خاصة مع استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان، ومع استغلال إيران حرب غزة لاستعراض عضلاتها في اليمن وسوريا والعراق. وتستعرض «الجمهورية الإسلامية» عضلاتها في اليمن، حيث تحرك الحوثيون في البحر الأحمر ويهددون الملاحة فيه. الأمر نفسه ينطبق على سوريا، حيث تعتبر الميليشيات التابعة لإيران هي القوة المسيطرة بشكل كامل على النظام الذي يرأسه بشار الأسد. وفي العراق، لم يعد هناك وهم بأن الدولة هي ميليشيات “الحشد الشعبي” التي تحتشد في المناطق الحدودية مع الأردن وتتصرف وكأنها الدولة العراقية أو ما بقي منها.. من سيخرج المنطقة من غياب السياسة الذي عبرت عنه الوحشية الإسرائيلية بكل وضوح وبلا خجل؟ الأمر المؤكد هو أن إدارة جو بايدن لديها كل النوايا الطيبة والصادقة. هذا ما عبر عنه الرئيس الأميركي في المقال الذي كتبه مؤخراً في صحيفة واشنطن بوست، والذي تحدث فيه مرة أخرى عن حل الدولتين. كما أعرب عن ذلك فور التوصل إلى هدنة لمدة أربعة أيام. الحديث عن دولتين، فلسطينية وإسرائيلية، جميل وواقعي. لكن هذا الحديث، الذي يرافقه الحاجة إلى سلطة وطنية جديدة في رام الله وتغيير جذري في إسرائيل، يتطلب أولاً وقبل كل شيء رئيساً أميركياً يتمتع بصفات قيادية. مثل هذا الرئيس يقول لإسرائيل إن أول ما يقوله هو أن هذا قد طفح الكيل. كما يقول لـ”الجمهورية الإسلامية” الإيرانية إن التهديد بتوسيع الحرب لا جدوى منه من جهة، وإن لعبتها القائمة على الابتزاز مكشوفة من جهة أخرى. هل تستطيع الإدارة الأمريكية ملء الفراغ الناتج عن غياب السياسة، خاصة بعد أن تبين أنه لا يوجد مشروع سياسي قابل للحياة لحماس، والسلطة الفلسطينية في حالة بلى لن تأتي بعدها… وإسرائيل مجرد وحش متهالك لا يملك إلا أسلحة القتل والدمار! وهنا يأتي الدور الأميركي في إعادة السياسة إلى المنطقة. والأمر المؤكد هو أنه لن يكون هناك مثل هذا الدور الأميركي في غياب إصرار واشنطن على لعب دور قيادي على كافة المستويات بدلا من مراقبة الاستعدادات لفصل جديد من مأساة غزة ومعاناة أهلها الذين هم ضحايا حماس وإسرائيل في الوقت نفسه. شارك هذا الموضوع:

العراق اليوم

هدنة بطعم الهزيمة لإسرائيل – ميدان التحرير

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#هدنة #بطعم #الهزيمة #لإسرائيل #ميدان #التحرير

المصدر – آراء وأفكار – ساحات التحرير