اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 12:50:00
وكشفت الصحيفة نقلا عن مصدر برلماني، أنه لا توجد حتى الآن بوادر جدية لعقد جلسة نيابية خاصة للتصويت على الوزارات المتبقية، لافتة إلى أن الكتل السياسية لم تطرح أسماء جديدة لرئيس الوزراء، لكنها ما زالت مستمرة في نقاشات مكثفة حول توزيع المناصب والحقائب الوزارية. وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاءات السياسية تجري بشكل شبه يومي دون الوصول إلى العقد الأساسية التي تعيق إنجاز هذا الملف، مبينة أن الوزارات الشاغرة تشمل حقائب سيادية وخدمية حيوية، منها: الدفاع، الداخلية، التخطيط، التعليم العالي، العمل والشؤون الاجتماعية، إعادة الإعمار والإسكان، الثقافة، الهجرة والتهجير. وكشفت الصحيفة نقلاً عن المصدر نفسه، أن أحد أبرز أسباب هذه العرقلة يتمثل في “فيتو أميركي غير معلن” يعارض منح الوزارات الأمنية والخدمية للقوات التابعة لها. وتابعت الصحيفة أن واشنطن وجهت عبر مبعوثها الخاص إلى العراق وسوريا توم باراك وقنوات دبلوماسية أخرى رسائل واضحة مفادها أنها لا تريد أن ترى شخصيات تمثل الفصائل المسلحة أو تدور حولها داخل مناصب وزارية حساسة. كما كشفت الصحيفة عن انطباع سائد لدى القوى السياسية بأن خطوات فك الارتباط تنظيميا أو تسليم السلاح من قبل بعض الفصائل قد لا تكون كافية لإزالة التحفظات الأميركية، نظرا لتعقيدات العلاقة السياسية والاستراتيجية بين هذه القوى وطهران. وتتمتع القوى المرتبطة بفصائل المقاومة أو القريبة منها بثقل سياسي وبرلماني كبير، يقترب من 90 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 329 مقعداً، ما يجعل استبعادها أو الحد من حضورها الحكومي مسألة حساسة جداً لقوى “الإطار التنسيقي” التي تسعى إلى الحفاظ على توازناتها الداخلية وعدم خسارة أحد مكوناتها الأساسية. لكن قوى “التنسيقية” تؤكد أن استكمال الحكومة لا يزال يمثل أولوية سياسية. ويقول القيادي علي الموسوي، إن “الإطار ملتزم باستكمال كافة الاستحقاقات الدستورية والسياسية، وهناك حوارات مستمرة بين مختلف القوى للوصول إلى تفاهمات تضمن إنجاز الكابينة الوزارية في أسرع وقت ممكن”. من جانبه يشير النائب في الإطار التنسيقي عامر الفايز إلى صعوبة انعقاد جلسة برلمانية خلال الفترة الحالية بسبب العطلة التشريعية ووجود عدد كبير من النواب خارج البلاد. ومن المرجح أن يتأخر استكمال “الكابينة الوزارية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي سريع يسمح بعقد جلسة طارئة بنصاب كامل، بحسب الصحيفة. وفي الصورة الأوسع، يرى الباحث في الشؤون السياسية عبد الستار العيساوي، أن التأخير في إنجاز «الكوخ» لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى مجموعة عوامل سياسية داخلية وخارجية. ويشير العيساوي إلى أن “الوزارات الأمنية، وخاصة الدفاع والداخلية، تمثل جوهر الصراع الحالي بسبب حساسيتها وتأثيرها المباشر على موازين النفوذ داخل الدولة”. ويرى أن “الأزمة قد تستمر لفترة أطول مما يتوقع بعض الأطراف”، لافتا إلى أن “رئيس الوزراء يواجه أحد أكبر التحديات منذ تعيينه، لأنه مطالب بإرضاء القوى السياسية الداعمة لحكومته، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين”، بحسب الصحيفة.




