العراق – يكلف الدولة المليارات ويزيد من تراخي الجيش.. المرصد يدعو إلى 5 قضايا تتعلق بقانون التجنيد

اخبار العراق20 أبريل 2026آخر تحديث :
العراق – يكلف الدولة المليارات ويزيد من تراخي الجيش.. المرصد يدعو إلى 5 قضايا تتعلق بقانون التجنيد

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 13:25:00

وقال المرصد في بيان ورد لـ السومرية نيوز، إن “الجهود النيابية الرامية إلى إعادة تفعيل قانون الخدمة الإلزامية أو ما يسمى بـ”خدمة التعليم”، خطوة خطيرة تضرب المسار المدني وتنتهك الحريات الأساسية التي كفلها الدستور العراقي والمواثيق الدولية”، لافتا إلى أن “هذا التشريع الذي يأتي في وقت يعاني فيه العراق من أزمات اقتصادية وهيكليه حادة، لا يمثل ضرورة وطنية بقدر ما يمثل محاولة لإعادة عسكرة المجتمع وتوجيه الصراع”. طاقات الشباب تجاه المؤسسات التي تعاني من البيروقراطية والفساد”. وغياب المساءلة». وأضاف، “إن الشروط التي أعلنتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن أعضاء في البرلمان، تكشف عن رغبة سياسية في إخضاع جيل كامل لسلطة المؤسسة العسكرية تحت مبررات واهية مثل “تعزيز اللحمة الوطنية” و”معالجة البطالة”، معتبرا أن “التلاحم الوطني لا يبنى بالإكراه الجسدي، بل من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون وضمان فرص العمل اللائق، وهو ما عجزت السلطات المتعاقبة عن تحقيقه”. واشتكى من أن “الحراك البرلماني الحالي يرتكز على الرغبة في استعادة نظام تم تجميده وحله منذ عام 2003 بقرار من سلطة الائتلاف المؤقتة”، لافتا إلى أن “العراق اعتمد على مدى عقدين من الزمن نظام التطوع في القوات المسلحة، لكن الإخفاقات الهيكلية والولاءات المتعددة داخل المنظومة الأمنية دفعت بعض القوى السياسية إلى المطالبة بعودة التجنيد الإجباري كحل سحري لمشكلتي الانضباط والموارد البشرية”. وذكر أن “لجنة الأمن والدفاع النيابية تؤكد أن القانون يهدف إلى رفد الجيش بالدماء الشابة وتعويض النقص في الموارد، وتشير إلى أن الفئة العمرية المستهدفة ستبدأ من 18 عاماً وتصل حتى 45 عاماً في بعض الحالات، مع استمرار المناقشات لتخفيض السقف الأعلى إلى 35 عاماً. إلا أن هذا التوجه يتجاهل حقيقة أن الجيش العراقي الحالي يعاني بالفعل من تضخم أعدادي مع نقص الكفاءة النوعية، إضافة إلى وجود تشكيلات مسلحة موازية”. التي لا تخضع بالكامل لسلطة القائد العام للقوات المسلحة”. وذكر أن “إخضاع المدنيين للقوانين العسكرية بمجرد استدعائهم للخدمة، وحتى قبل التجنيد الفعلي، يفتح الباب أمام انتهاكات واسعة النطاق تتعلق بحرية التعبير والتجمع”. فالقانون العسكري، بطبيعته، يقيد النشاط السياسي والاحتجاجي، وهو ما قد يستخدم كأداة لتحييد الشباب الناشط في الحركة المدنية. إضافة إلى ذلك، سيتحول «دفتر الخدمة العسكرية» إلى وثيقة هوية ثانوية تحدد مصير المواطن في السفر والعمل وحتى الزواج في بعض الحالات غير المباشرة. وأكد، أنه “في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العراقي من الاعتماد الكلي على أسعار النفط المتقلبة وعجز هيكلي في توفير السيولة، فإن مقترحات منح رواتب المجندين تتراوح بين 600 إلى 700 ألف دينار عراقي تشكل عبئا ماليا هائلا”. وتشير التقديرات إلى أن استقطاب نحو 200 ألف مجند سنوياً سيكلف الخزينة العامة مليارات الدولارات، والتي كان ينبغي توجيهها نحو قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية المتهالكة. وأوضح أن “الادعاء بأن القانون سيعالج البطالة هو خداع ممنهج؛ وأضاف أن معالجة البطالة تتم من خلال خلق بيئة استثمارية وتطوير القطاع الخاص، وليس من خلال تحويل الشباب إلى عمال مؤقتين في المؤسسة العسكرية. وذكر أن “القانون يفرض التزامات مالية على المتخلفين تصل إلى ملايين الدنانير، ما يثقل كاهل الأسر الفقيرة ويجعلها فريسة للديون أو الملاحقة القضائية”. وأوضح أن “من أكثر المواد إثارة للجدل في مشروع القانون، تلك التي تنص على “بدل نقدي” للإعفاء من الخدمة، إذ ينسف هذا النص مبدأ “المساواة أمام القانون” المنصوص عليه في الدستور العراقي، وسيمكن… أبناء الأثرياء والمسؤولين يمنعون من شراء حريتهم، بينما يساق أبناء الفقراء إلى الثكنات”. وشدد المرصد على أن “تحويل الواجب الوطني المفترض إلى سلعة تباع وتشترى يعد إهانة لكرامة المواطن وتكريسا للفجوة الطبقية”، لافتا إلى أن “هذا النظام لا يمول خزينة الدولة فحسب، بل يمول أنظمة الفساد التي ستنشأ حول تقدير المبالغ ومنح الإعفاءات، مما يعزز شعور الشباب بالظلم وعدم الانتماء للدولة التي تميز بينهم على أساس قدرتهم المالية”. وذكر أن “التجنيد الإجباري يتناقض مع طبيعته الحالية مع المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حرية الفكر والضمير والدين”، لافتا إلى أن “مشروع القانون العراقي يرفض الاعتراف بالاستنكاف الضميري، وهو الحق في رفض الخدمة العسكرية لأسباب أخلاقية أو دينية أو فلسفية، ولا يقدم أي بدائل مدنية حقيقية لهؤلاء الأفراد”. وشدد على أن “إجبار الأفراد على استخدام القوة المميتة أو ممارستها ضد معتقداتهم يعد انتهاكا لسلامتهم النفسية والجسدية”، موضحا أن “تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن الدول التي لا تعترف بهذا الحق تضع نفسها في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية”. علاوة على ذلك، فإن منع العراقيين الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية من السفر إلى الخارج يمثل انتهاكا صارخا للحق في حرية التنقل، وهو قيد غير متناسب يهدف إلى حبس الشباب داخل حدود البلاد كرهائن للمؤسسة العسكرية. وذكر أن “هناك توجها متزايدا نحو عسكرة المناطق المدنية، حيث تحولت الأحياء السكنية في البصرة وواسط إلى مستودعات أسلحة ومساحات للصراع الإقليمي”، لافتا إلى أن “تشريع قانون الخدمة الإلزامية سيعمق هذه الظاهرة من خلال غرس العقلية العسكرية في نفوس الشباب بدلا من قيم المواطنة المدنية والحوار”. ويرى المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن “إثارة موضوع “خدمة العلم” في هذا الوقت يهدف إلى صرف الانتباه عن فشل البرلمان في تشريع قوانين حيوية تحمي حقوق الإنسان، مثل قانون مكافحة العنف الأسري، أو للاحتجاج على إقرار تعديلات على قانون الأحوال الشخصية جعلت النساء “مواطنين من الدرجة الثانية”، موضحا أن “البرلمان الذي فشل في حماية الطفولة من الزواج القسري، يسعى الآن إلى فرض التجنيد الإجباري على الشباب، في مفارقة تعكس هيمنة الدولة”. العقلية الاستبدادية”. والذكورة على العمل التشريعي. كما يمكن استخدام القانون كأداة لضرب أو تقوية تشكيلات مسلحة معينة بناء على صفقات سياسية، وهو ما يجعل “السيادة الوطنية” مجرد شعار لتعزيز المصالح الحزبية الضيقة. وأكد أن “مساعي تشريع قانون الخدمة الإلزامية تمثل انتكاسة للديمقراطية الناشئة في العراق وتهديدا مباشرا للعقد الاجتماعي بين المواطن والدولة”، لافتا إلى أن “الدولة غير القادرة على توفير مياه الشرب النظيفة أو الكهرباء المستقرة أو التعليم الحديث ليس لها الحق الأخلاقي في إجبار مواطنيها على التضحية بسنوات من حياتهم في خدمة مؤسسة عسكرية متهالكة”. ودعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى ما يلي: – السحب الفوري لمشروع القانون: على الحكومة والبرلمان التوقف عن المضي في إجراءات تشريع هذا القانون، والاعتراف بفشله كحل لمشاكل الشباب والأمن. – إصلاح المنظومة الأمنية الحالية: بدلاً من إضافة أرقام جديدة، يجب التركيز على إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية، وضمان احترافية القوات الحالية، وإخضاعها للمساءلة القانونية وحقوق الإنسان. -الاستثمار في جودة التعليم: تفعيل قانون التعليم الإلزامي بدلاً من التجنيد الإجباري، لانتشال ملايين الأطفال والشباب من دائرة الأمية والجهل. – تحييد المدن من العسكرة: إزالة مستودعات الأسلحة والمقرات العسكرية من الأحياء السكنية وضمان سلامة المدنيين من تداعيات الصراعات العسكرية. فتح حوار وطني شامل: مصير جيل كامل لا يمكن تحديده من خلال صفقات الغرف المظلمة في البرلمان. ولا بد من إشراك منظمات المجتمع المدني والنقابات والشباب أنفسهم في رسم الرؤية الدفاعية للبلاد. وأكد أنه “سيواصل مراقبة هذا الملف والضغط لمنع تحول العراق إلى ’دولة الثكنات‘”، لافتا إلى أن “كرامة المواطن وحريته هي الضمانة الوحيدة لاستقرار البلاد وازدهارها، وأن التاريخ أثبت أن الجيوش التي بنيت على الإكراه تنهار عند أول اختبار حقيقي، في حين تصمد الدول التي تحترم إرادة شعوبها وتستثمر في عقولها وليس بنادقها”.

العراق اليوم

يكلف الدولة المليارات ويزيد من تراخي الجيش.. المرصد يدعو إلى 5 قضايا تتعلق بقانون التجنيد

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#يكلف #الدولة #المليارات #ويزيد #من #تراخي #الجيش. #المرصد #يدعو #إلى #قضايا #تتعلق #بقانون #التجنيد

المصدر – السومرية