عندما يتحول الفيتو إلى أداة لتبرير العدوان وشرعنة القتل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق2 يناير 2024آخر تحديث :
عندما يتحول الفيتو إلى أداة لتبرير العدوان وشرعنة القتل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-02 10:09:06


آخر تحديث:

بقلم: أحمد صبري

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، لم تشهد البشرية استخدام الولايات المتحدة لحق النقض لتعطيل القرارات التي كانت لصالح حل الصراعات بالوسائل السلمية، وكان هناك الكثير منها. وهو ما انعكس على وضع المنظمة الدولية التي سيطرت واشنطن على قدراتها وانحرفت بوصلتها لا للسلام والأمن. المجتمع الدولي – بل تطلع العديد من الدول التي ابتليت بنيران وكوارث الاستخدام الأمريكي للفيتو الذي تحول إلى أداة للقتل وتبرير العدوان وعرقلة الجهود المخلصة لدرء الأخطار عن الشعوب . وحتى لا تغرقنا التفاصيل، فإن غزة وشعب فلسطين بشكل عام كانوا دائما ضحايا هذا الاستخدام المنحرف والمتحيز وتداعياته على مستقبل شعب اغتصبت أرضه كيان مسلح بهذا السلاح، الأمر الذي أدى إلى إدامة الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في دولته القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف. ولولا الفيتو الأمريكي وإعلانه الظلم في وجه عالم سئم القتل والتهجير والعقاب الجماعي وإبادة الأرض الفلسطينية، لما استطاع هذا الكيان أن يستمر في تهويده المتعمد. فلسطين دون عقاب. لقد وصل الفيتو الأمريكي إلى حد لا يمكن التسامح معه أو تبريره، خاصة الضغط على “إسرائيل” لتمرير المساعدات العالمية لشعب غزة، وهو موقف يرقى إلى مستوى المشاركة في القتل، وتعزيز العقاب الجماعي لشعب غزة. الشعب الفلسطيني. تحول الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن إلى شرعنة الاحتلال ومنع محاسبة رموزه الذين لن يتورعوا عن التهديد باستمرار مخطط التهجير والقتل والعقاب الجماعي، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الحياة والعيش بكرامة على أرضهم. وسبق أن استخدمت واشنطن هذا الفيتو لتبرير فرض الحصار على العراق والعدوان على أراضيه، وعرقل جهود المطالبين بمنع الخيار العسكري في تعاملها مع الملف العراقي، مما أدى إلى احتلاله. وتدمير بنيتها، وخسارة مستقبلها، كما هي الصورة التي تتكرر في الغلاف الأميركي لـ«إسرائيل» لنفس الأهداف. وهو ما تسعى إلى تحقيقه في فلسطين. المقاومة العراقية التي أجبرت جيش الاحتلال الأمريكي على الانسحاب من العراق عام 2011 وكتبت أروع ملاحم الفداء والتضحية. ومن المؤكد أن المقاومة الفلسطينية في معركة طوفان الأقصى كانت حافزاً لهؤلاء الأبطال لمقاومة العدوان الإسرائيلي المدعوم أميركياً رغم طغيان العدو الصهيوني وآلته الحربية التي تمدها واشنطن بالسلاح والمال. في محاولة لمواصلة قتل الفلسطينيين. الفيتو الأميركي الذي عطل عدة مشاريع متوازنة في مجلس الأمن قوبل برفض أميركي دون الاهتمام بمخاطر تعطيل هذه المشاريع التي أصبحت طوق النجاة لاستدامة الحياة بعد أن انقطعت سبل الشعب الصابر والصامد. «إسرائيل» تستعرض أمام العالم أحدث فنون القتل الجماعي والفردي، وهدم المنازل على ساكنيها. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا الدعم والتحريض الأمريكي الذي أصبح شريكا مباشرا في العدوان على الشعب الفلسطيني. ومهما استمرت إسرائيل وشريكتها الولايات المتحدة في طريق التدمير الممنهج ضد الشعب الفلسطيني، فإنها لم تستطع اقتلاعه من أرضه، ومعركة طوفان الأقصى دليل على تمسك المقاومة الفلسطينية بقرارها. حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وهي التي سترسم ملامح المشهد في اليوم التالي بعد التحقيق. النصر على العدو الصهيوني ولا غيره بعد «ياهو النتنة» يختفي من المشهد كمجرم حرب مهزوم أمام إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.


العراق اليوم

عندما يتحول الفيتو إلى أداة لتبرير العدوان وشرعنة القتل – شبكة أخبار العراق

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#عندما #يتحول #الفيتو #إلى #أداة #لتبرير #العدوان #وشرعنة #القتل #شبكة #أخبار #العراق

المصدر – اراء ومقالات – شبكة اخبار العراق