اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 16:00:00
أطلقت الحكومة ورش عمل إصلاحية جديدة في إدارة المالية العامة، تهدف إلى اعتماد نظام “تصنيف الموازنة” من منظور النوع الاجتماعي والمناخ، في خطوة تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة ضمن السياسات العامة. وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في منشور موجه إلى أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين، أن التحولات الاقتصادية والمناخية المتسارعة تتطلب إعادة توجيه المالية العمومية لتصبح أكثر إنصافا ومرونة وقدرة على مواكبة رهانات الدولة الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالمياه والغذاء والأمن البيئي. وركز تعميم رئيس الوزراء في جزئه الأول على إنشاء نظام لتسمية الموازنة من منظور النوع الاجتماعي، بهدف متابعة وتقييم مدى استجابة البرامج والمشاريع العامة لاحتياجات المرأة والرجل، وتقليص الفوارق بينهما. ويأتي هذا التوجه في إطار التزامات المغرب الدولية المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين. وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “العمق”، فإن هذا النظام سيمكن من تصنيف البرامج الحكومية حسب درجة إدماجها لقضايا المساواة، وتحديد التخصيصات المالية الموجهة لها بشكل دقيق، بما يعزز شفافية الموازنة وتوجيه القرار العام نحو برامج أكثر عدالة. وتم بالفعل إطلاق مرحلتين تجريبيتين، تشمل قطاعات حيوية، منها التعليم والتضامن وإعادة الإعمار والشباب، حيث سجلت الحكومة «انخراطاً فعلياً» في هذه القطاعات، مع التوجه نحو توسيع التجربة تدريجياً لتشمل قطاعات أخرى. كما يعتمد هذا النظام على آليات فنية دقيقة، بما في ذلك تصنيف البرامج والمشاريع، وتقدير الأموال المخصصة للمساواة، مع اعتماد منصة رقمية خاصة لضمان تتبع البيانات وتوحيدها. وفي الجزء الثاني، كشف منشور الوزير الأول عن إطلاق نظام مواز لتصنيف الميزانية من منظور مناخي، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو إدماج البعد البيئي في صلب سياساته المالية. ويهدف هذا النظام إلى تصنيف النفقات العامة حسب تأثيرها على المناخ، سواء فيما يتعلق بتخفيف الانبعاثات أو التكيف مع تغير المناخ، وذلك من خلال اعتماد ست فئات تقييم تحدد مدى ملاءمة كل إنفاق للأهداف المناخية. وسيتم تفعيل هذا النظام تدريجيا، ابتداء من عام 2026، من خلال مرحلة تجريبية تشمل ثلاث وزارات رئيسية: الزراعة، التجهيز والمياه، النقل والخدمات اللوجستية، نظرا لارتباط أنشطتها المباشرة بقضايا المناخ. وتراهن الحكومة على هذه الورشات لتعزيز شفافية الإنفاق العمومي وتوجيه الموارد نحو المشاريع الصديقة للمناخ، وبالتالي دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وتعزيز مصداقية المغرب لدى شركائه الدوليين. ويعتمد الإصلاح الجديد على نهج تدريجي يمتد حتى عام 2027، يشمل مراحل التدريب والتجريب والتقييم، قبل التعميم على بقية القطاعات. كما سيتم تشكيل فرق عمل مشتركة بين الوزارات لضمان التنسيق ومتابعة التنفيذ، تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية. وأكد أخنوش في منشوره على “الأهمية القصوى” لهذه الورشات، داعيا مختلف القطاعات إلى الانخراط الكامل في تنفيذها، وتوفير الإمكانيات اللازمة لإنجاحها، باعتبارها خطوة حاسمة نحو بناء مالية عمومية أكثر إنصافا واستدامة.




