اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 18:32:00
تعتبر التغذية العلاجية من المجالات الحديثة التي حظيت باهتمام واسع النطاق في علاج اضطراب طيف التوحد، ليس كعلاج مباشر للحالة، بل كعامل مساعد يعمل على تحسين الأعراض والسلوكيات ونوعية الحياة. وتشير الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين النظام الغذائي وصحة الجهاز الهضمي ووظائف الدماغ لدى الأطفال المصابين بالتوحد، بحسب ما أوضحته اختصاصية التغذية السريرية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي. ومن أهم الاكتشافات الحديثة، بحسب قهوجي، أن مرض التوحد مرتبط بمشاكل في الجهاز الهضمي وخلل في توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء (الميكروبيوم). أظهرت الدراسات الحديثة أن الأطفال المصابين بالتوحد يعانون في كثير من الأحيان من الإمساك أو الإسهال أو الانتفاخ، مما يؤثر على سلوكهم وتركيزهم. ولذلك أصبح تعديل النظام الغذائي لتحسين صحة الأمعاء أحد المحاور الرئيسية في التغذية العلاجية. التخلي عن “الجلوتين” و”الكازين” ومن أشهر الحميات الغذائية المستخدمة، بحسب المختص، هو النظام الغذائي “الخالي من الغلوتين” و”الكازين”. ويعتمد هذا النظام على إزالة بروتين القمح (الجلوتين) ومنتجات الألبان (الكازين)، حيث يعتقد أن بعض الأطفال لا يستطيعون هضم هذه البروتينات بشكل جيد، مما يؤدي إلى آثار سلبية على الدماغ. أظهرت تجربة سريرية استمرت لمدة 12 شهرًا تحسنًا في القدرات المعرفية والسلوكية لدى الأطفال الذين اتبعوا هذا النظام مع المكملات الغذائية. أهمية المكملات الغذائية تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً، بحسب قهوجي، وخاصة الأحماض الدهنية مثل أوميغا 3، التي تدعم وظائف الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، فقد وجد أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من نقص الفيتامينات مثل ب6 وب12 وحمض الفوليك، والتي ترتبط بتحسين التركيز والتواصل عند تعويضها. وبين قهوجي أن الطفل الذي يعاني من ضعف التواصل قد يظهر تحسناً تدريجياً بعد تناوله مكملات الأوميجا 3 تحت إشراف طبي. مشاكل في سلوك الأكل تشير الأبحاث إلى أن مشاكل الأكل وسلوك الأكل شائعة جدًا عند الأطفال المصابين بالتوحد، مثل الانتقائية الشديدة في الطعام (تناول أطعمة محددة فقط) أو رفض أنواع معينة بسبب اللون. ولذلك فإن التغذية العلاجية لا تقتصر فقط على نوع الطعام، بحسب قهوجي، بل تشمل أيضًا تدريب الطفل سلوكيًا على تقبل الأطعمة الجديدة. ونصحت أخصائية التغذية العلاجية باستخدام الطريقة “التدريجية”، أي إدخال أغذية جديدة بكميات قليلة جداً مع التعزيز الإيجابي. ومن التوجهات الحديثة الأخرى استخدام «البروبيوتيك» (البكتيريا النافعة) لتحسين صحة الأمعاء، بحسب قهوجي، إذ أظهرت بعض الدراسات تحسناً في السلوك وانخفاضاً في التهيج بعد استخدامها، رغم أن النتائج لا تزال قيد البحث وتحتاج إلى مزيد من البحث. المزيد من الأدلة. وأشارت الأخصائية إلى أن التغذية العلاجية يجب أن تكون مخصصة لكل طفل، على اعتبار أن استجابات الأطفال تختلف بشكل كبير، حيث يستفيد بعضهم من النظام الغذائي، والبعض الآخر لا تظهر نفس النتائج، ما يجعل التقييم الطبي والغذائي الفردي ضروريا. واختتمت المتخصصة حديثها لعنب بلدي، قائلة إن التغذية العلاجية تمثل أداة داعمة مهمة في إدارة مرض التوحد، خاصة عندما تقترن بالعلاج السلوكي والتأهيلي. ومع استمرار الأبحاث، يتوقع العلماء تطوير استراتيجيات غذائية أكثر دقة تهدف إلى تحسين وظائف المخ والسلوك لدى الأطفال المصابين بالتوحد في المستقبل. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية، فأرسل تصحيحًا. إذا كنت تعتقد أن المقالة تنتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، فأرسل شكوى.



