المغرب – “أزمة الرواية الانفصالية” تعود إلى الواجهة داخل معسكرات البوليساريو

أخبار المغربمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – “أزمة الرواية الانفصالية” تعود إلى الواجهة داخل معسكرات البوليساريو

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 11:00:00

وفي مشهد يعكس، بحسب المهتمين، الأزمة الوجودية التي تعيشها جبهة البوليساريو والصراع بين الأجنحة بين قادتها الذين يعيشون على ذكريات الماضي، دعا زعيم الجبهة المدعو بشير مصطفى السيد، الذي يشغل منصب “رئيس المجلس الوطني” في جمهورية تندوف الوهمية، إلى تطوير الخطاب السياسي للجبهة، معتبرا أن “الخطاب السياسي الناجح يتطلب مراعاة طبيعة المخاطبين وتوجهاتهم”. الظروف وواقعها”، على حد تعبيره. وأشار الزعيم الانفصالي نفسه إلى التحديات التي تواجه الخطاب السياسي لجبهة البوليساريو في المرحلة الحالية، بما في ذلك “تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية وما أنتجته من هموم جديدة تتعلق بالحياة اليومية ومتطلبات العيش وتوتر الواقع بين قطبي الحرب والسوق، الأمر الذي يتطلب جهدا أكبر لضمان استمرار الخطاب الوطني في تأطير وتوجيه وتعبئة رسالة التنوير الثوري”، على حد تعبيره دائما، داعيا إلى “البحث عن آليات جديدة للتوسع”. “دائرة نفوذ ومدى الخطاب السياسي لجبهة البوليساريو”، مبرزا أن “الخطاب المهم هو الخطاب القادر على تغيير الواقع غير المرغوب فيه”. الصراع والرغبة قال مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القيادي العسكري السابق في جبهة البوليساريو، إن “البشير مصطفى السيد أدار الجبهة الداخلية للبوليساريو طوال 15 عاما؛ وبعد وفاة شقيقه تم تعيينه أمينا عاما مساعدا للحركة ونائبا للأمين العام السابق محمد عبد العزيز الذي تفرغ للجانب العسكري، بينما تفرغ البشير لإدارة المعسكرات والجبهة الداخلية، وهكذا كان مسؤول عن رسم السياسات العامة وضبط كل ما جاء ويذهب على الجبهة حتى وقف إطلاق النار عام 1991. وأضاف مصطفى سلمى، في تصريح لهسبريس، أن “الشخص المعني لم يتنازل طواعية عن سيطرته على الحركة، بل كان ذلك بسبب ثورة داخلية قادها”. واشتكى أصحابه من طغيانه. منذ استقالته، لم يتقلد في الغالب أي منصب مهم في الحركة، وعاش دائما على الهامش واشتاق إلى ماضيه الاستبدادي دون أن يجد الفرصة للعودة إليه. ولذلك فإن تصريحه يندرج في إطار الحنين إلى ماضيه والأمل في العودة إليه”. وردا على تصريح زعيم الجبهة الانفصالية بأن “الخطاب المفيد هو الخطاب القادر على تغيير الواقع غير المرغوب فيه”، أوضح نفس المتحدث أن “هذه صورة من الأزمة التي تعيشها جبهة البوليساريو، فقد انطلقت كحركة شمولية طاغية سيطرت على إدارة الحياة العامة للنازحين الصحراويين إلى المعسكرات، وقد وافق السكان في البداية على خطابها وتوجيهاتها، لكن ذلك تغير مع مرور الزمن، وفشل أي رؤية في الإيحاء بالواقع”. اقتراب الحل الذي دعت إليه القيادة، ونهاية الجيلين الأول والثاني، والدخول في عصر الجيل الثالث، أي جيل العقد السادس من عمر الحركة الذي وجد نفسه يعيش حالة خيالية في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، ولم يكن له أي ارتباط عاطفي بالوطن، الأم التي يريد أن تموت من أجل تحريره، ويرى أن القادة لا يموتون من أجل تحريره ولا يدفعون بأبنائهم. للقيام بذلك.” وأكد أن “هذا الواقع هو ما يؤرق قيادة الجبهة، رغم أن خطابات البشير لا تخرج عن الأسلوب في كثير من الأحيان، نظراً لوجود أجسام في الجبهة متخصصة في الإشراف والتعبئة والتحريض”، مشيراً إلى أن “هناك قطيعة تامة بين قيادة الجبهة وقواعدها؛ فمجتمع المخيم مجتمع شاب، والقيادة كبيرة في السن، تتراوح أعمارها بين السبعين والثمانين، وفوق ذلك عاشوا ثلاثة عقود من الراحة متناسين الحرب”. ومآسيها، وعندما أعلنوا العودة إلى الحرب مؤخراً، وجدوا كل شيء مختلفاً (الميدان والجندي والسلاح والتكتيك)، ولم تعرف قيادة الجبهة كيف تتأقلم مع واقع الحرب التي اختارتها”. أزمة عميقة. وأوضح جواد القاسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “كلمة ما يسمى رئيس المجلس الوطني لجبهة البوليساريو، هي وثيقة اعتراف بالهزيمة الخطابية والأيديولوجية لجبهة البوليساريو، وتشخيص دقيق لأزمة عميقة تعيشها الجبهة في علاقتها مع حاضنتها في المخيمات. وتأتي الدعوة التي أطلقها في سياق يشهد إفلاسا مزدوجا”. للجبهة عسكريا ودبلوماسيا”. وأضاف موضحا: “عسكريا، وعلى الرغم من إعلان الجبهة التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020، إلا أن الأمر لم يسفر عن أي تغيير على الأرض، بل شهد الجميع تفوقا عسكريا واضحا (للمغرب). ودبلوماسيا، تعيش الجبهة عزلة لم تشهدها من قبل، خاصة مع اعترافات دولية كبيرة مثل الاعتراف الأمريكي والفرنسي والإسباني بمغربية الصحراء. وقد أدرك مصطفى البشير وقيادات البوليساريو أن رواية البقاء مستمرة باستمرار”. والدعوة إلى تطوير الخطاب هي محاولة لبيع الوهم لساكنة تندوف، حيث لا أحد يقتنع بالخطاب الراديكالي في ظل غياب أي أفق سياسي أو عسكري حقيقي”. وسجل الباحث نفسه أن “الجملة التي قالها مصطفى البشير: “قطبا الحرب والسوق” خير دليل على أن سكان المعسكرات سئموا شعارات “الكفاح المسلح”، وأن السكان يبحثون الآن عن حياة طبيعية”. والكرامة الاقتصادية، ما يعني سقوط شرعية الثورة للجيل الجديد بالمخيمات، الذي سئم حياة الذل والعوز في انتظار حرب لن تأتي بينما يرون أقرانهم في العيون والداخلة في مدن متطورة وحياة كريمة”، مشيرا إلى أن “خطاب القائد في الجبهة يعترف بهزيمة الرواية التقليدية للبوليساريو أمام ثورة الاتصالات والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل ساكنة المخيمات أولا ندرك أن العالم تجاوز أطروحة الانفصال، وأن التنمية والحقوق لن تتجسد على أرض الواقع إلا على أرض وتحت السيادة المغربية، بالإضافة إلى أن سكان المخيمات أدركوا أيضا فساد قيادة البوليساريو التي تعيش في حببوها مع عائلاتها بينما تفرض حياة البؤس على ساكنة المخيمات”. وخلص القاسمي إلى أن “بحث حركة البوليساريو الانفصالية عن آليات لإيصال صوتها إلى قواعدها هو اعتراف بتلك الفجوة بين القيادة والقاعدة؛ وبينما تتحدث القيادة لغة الحرب الباردة، يعيش الشباب في القرن الحادي والعشرين ويبحثون عن الأمل وجواز السفر وحرية الحركة.

اخبار المغرب الان

“أزمة الرواية الانفصالية” تعود إلى الواجهة داخل معسكرات البوليساريو

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#أزمة #الرواية #الانفصالية #تعود #إلى #الواجهة #داخل #معسكرات #البوليساريو

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress