اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 04:00:00
ولم تتردد وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح في الدفاع عن الإجراءات التي اتخذتها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، رافضة بالمناسبة دفع هذه القضية إلى “النقاش السياسي”. وأكد فتاح خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية في مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن “الدولة المسؤولة هي التي تحمي المستهلك وقدرته الشرائية من خلال حزمة من الإجراءات، منها تأمين التمويل ودعم بعض المواد الأساسية وحماية الأسر والعمل على رفع الأجور ثم تقديم الدعم الاجتماعي المباشر وتشديد الرقابة على مستوى السوق”. وبينما أعربت عن انزعاجها من استمرار التركيز على مسألة أسعار الوقود، أكدت نفس الحكومة أن “المغاربة جميعا، دون استثناء، يستفيدون من ربط منازلهم بشبكتي الماء والكهرباء”، مضيفة: “ربما نكون الدولة الوحيدة في العالم التي لم ترفع أسعار هاتين الخدمتين للمواطنين رغم تداعيات الأزمات الأخيرة (إيران/أوكرانيا). أليس هذا الإجراء جديرا بالذكر؟ ألم نحقق هذا الإنجاز أم لم تسمعوا به؟”. وأوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية، في ردها على سؤال المستشار الحركي محمد ملال، أن الحكومة أطلقت برامج مهمة جدا، خاصة في القطاع الفلاحي، مما ساهم في ضمان وفرة المنتوجات. وقالت: “فيما يتعلق بالأسئلة حول نجاح جهودنا، لم نزعم قط أننا حللنا المشاكل بنسبة مئة بالمئة”. وبالعودة إلى مسألة تكاليف الطاقة في المغرب، قالت نادية فتاح: “أسعار النفط والغاز لا يمكن السيطرة عليها، وحتى الدول المنتجة نفسها لم تستطع السيطرة عليها، وبالتالي فإن الخيار الوحيد هو الاستثمار في الطاقات المتجددة”. وتابعت: “لقد اخترنا كجهة تتحمل المسؤولية وبناء على المداخيل المتوفرة لدينا، توجيه الدعم المالي مباشرة إلى الفئات المستحقة والمحتاجة، مع عدم التخلي عن الإصلاحات الهيكلية العميقة، لأن سياسات الحلول الترقيعية قصيرة المدى لم تعد تجدي نفعا، وهذا هو النهج الذي عملنا به”. تأهيل المؤسسات العمومية: وفي موضوع ثان، أكد عضو الحكومة عزيز أخنوش، أن “إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية لا يعني أبدا فشل هذه المؤسسات، بل يترجم رغبة الدولة في أن تصبح أكثر فعالية وأكثر انسجاما وأكثر قدرة على تحقيق النتائج المرجوة، ومواكبة الإصلاحات الكبرى الرامية إلى تعزيز الدولة الاجتماعية، فضلا عن تحقيق الانطلاقة الاقتصادية للوصول إلى الدولة الصاعدة التي دعا إليها جلالة الملك”. وإذا كان بناء هذه المؤسسات قد شكل “رافعة حقيقية للتنمية خلال العقود الماضية”، كما تقول نادية فتاح، فإن “التحدي الذي يواجهنا اليوم هو تحسين أدائها وتعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي. ولهذا السبب، اعتمد المغرب مقاربة حديثة ومبتكرة في إدارة محفظته العمومية”، مؤكدة أن “بلادنا أصبحت ضمن عدد محدود جدا من البلدان التي لديها سياسة محددة بوضوح فيما يتعلق بمساهمات الدولة، حيث يتم التعامل مع المؤسسات والمقاولات العمومية كمحفظة استراتيجية متكاملة”. وعلى صعيد الأرقام، أفاد الوزير أن المعطيات المقدمة تؤكد أن المحفظة العامة حققت نتائج ملموسة وقابلة للقياس خلال الفترة الحالية، مثل ارتفاع حجم تعاملات المحفظة بنسبة 40 بالمائة، ومضاعفة حجم الاستثمار الذي سجل نموا قياسيا بنسبة 98 بالمائة، إضافة إلى تحسن النتيجة الصافية لتصل إلى 26.6 مليار درهم، بعد الصعوبات التي شهدها العام 2022. أملاك الدولة، ردا على سؤال شفهي حول إدارة الاحتلال غير القانوني. وفيما يتعلق بأملاك الدولة، قال وزير الاقتصاد والمالية، إن الأمر يتعلق بآفة معروفة، والتي تنتهج الحكومة بشأنها نهجا متوازنا يجمع بين البعدين الإنساني والاجتماعي وحماية المصلحة العامة للدولة. وأضافت: “نعطي الأولوية لاعتماد الحلول التوافقية والتسويات الودية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالممتلكات الخاصة. وفي هذا السياق، تمت معالجة الملفات التي تغطي ما يقارب 16087 هكتاراً من خلال التسوية الودية، وتم حل نصفها تقريباً بالتراضي، فيما تمت إحالة بعض القضايا الأخرى إلى القضاء المالي والإداري”. أما في ما يتعلق بالقضايا التي تتطلب اللجوء إلى القضاء، فقد ذكر المسؤول ذاته أن “الدولة تفوز بقضاياها بنسبة عالية جداً تصل إلى نحو 78 بالمئة من إجمالي الملفات المقدمة”، مختتماً بالقول: “نحن حريصون جداً على حماية الملكية من خلال الاستماع وإيجاد الحلول الودية، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فإننا نفصل في الأمر قضائياً لمصلحة حماية الملك العام”.




