اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 16:43:00
وفي إطار الدينامية المتنامية التي يشهدها ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والحضور المتنامي للفاعليات المدنية والكفاءات المغربية بالخارج في دعم قضايا الوطن، أكد الباحث في الجغرافيا السياسية وعضو المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، الحسين أولودي، أن الدبلوماسية الموازية أصبحت اليوم من أهم الأدوات الحديثة في المناصرة الدولية للقضايا الوطنية، إضافة إلى الدبلوماسية الرسمية التقليدية. وأوضح أولودي، في تصريح خاص لموقع “أخبارنا”، أن مبادرة التوأمة والصداقة بين مدينة الداخلة المغربية ومدينة “باين بلاف” بولاية أركنساس الأمريكية تمثل “سابقة نوعية” في مسار الدبلوماسية المدنية المغربية، نظرا لما تحمله من أبعاد رمزية واستراتيجية تعكس تحولا تدريجيا في آليات النفوذ داخل الفضاءات الدولية، خاصة داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف المتحدث أن هذه الخطوة لا تندرج فقط في الأطر البروتوكولية أو العلاقات الرمزية بين المدن، بل تعكس، على حد تعبيره، تطورا في فهم النخب المحلية الأمريكية لحقيقة النزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، وزيادة القناعة بجدية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة كحل واقعي وعملي لهذه القضية. كما أكد أولودي أن أهمية هذه المبادرة تكمن في أنها صدرت عن مؤسسة محلية منتخبة داخل الولايات المتحدة، وهي مجالس المدن، التي تشكل، حسب قوله، إحدى أهم بوابات التأثير على القرار الأمريكي، إلى جانب الجامعات والمنظمات المدنية وشبكات المجتمع المدني، مما يعطيها قيمة مضافة في سياق المناصرة الدولية للقضية الوطنية. وفي هذا السياق، نوه الباحث المغربي بالدور الذي لعبه الناشط المدني ميلود بهدي، الذي ينحدر من المناطق الجنوبية، والذي راكم تجربة مدنية مرموقة داخل المجتمع الأمريكي، من خلال انخراطه في عدد من المبادرات الثقافية والاجتماعية التي ساهمت في تعزيز جسور التواصل بين المغرب وولاية أركنساس. وأشار أولودي إلى أن البهدي يتولى عدة مهام مدنية ومجتمعية، من بينها إشرافه على “شبكة أركنساس المغربية الأمريكية”، ومساهمته في تنظيم “مسيرة أركنساس للسلام”، بالإضافة إلى مبادرات ثقافية ساهمت في التعريف بالثقافة المغربية داخل الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الديناميكية تعكس قدرة الكفاءات المغربية بالخارج على التحول إلى فاعل مؤثر في الدفاع عن قضايا الأمة. وشدد المتحدث على أن هذه النماذج تعكس انتقال الدبلوماسية المغربية من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة، من خلال توسيع دائرة المناصرة لتشمل المجتمع المدني ومواهب الخارج، في تفاعل مع التحولات الدولية المتسارعة والدعم المتزايد للموقف المغربي في عدد من العواصم. كما أبرز أولودي أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز أدوات العمل في مجال المناصرة الدولية، من خلال إنتاج خطاب علمي رصين، وتنظيم ندوات واجتماعات دولية، وإعداد دراسات تحليلية، بما يواكب التحديات المرتبطة بمنطقة المغرب العربي والساحل والصحراء، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتداخل الملفات الإقليمية. وفي ختام تصريحه، اعتبر أولودي أن ما تم تحقيقه في هذا السياق يمثل خطوة إضافية في مسار الدبلوماسية المغربية الموازية، التي أصبحت، حسب قوله، رافدًا أساسيًا للدبلوماسية الرسمية، ونموذجًا متقدمًا في كيفية توظيف الكفاءات الوطنية بالخارج لخدمة القضايا الاستراتيجية للمملكة، وأبرزها قضية الصحراء المغربية.




