المغرب – إحجام “عقلاني” وغياب العدالة في التقسيم.. أكاديميون يفككون ثوابت ومتغيرات الانتخابات بالمغرب

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – إحجام “عقلاني” وغياب العدالة في التقسيم.. أكاديميون يفككون ثوابت ومتغيرات الانتخابات بالمغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 19:00:00

أثار اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 مجموعة من أساتذة الجامعات تساؤلات تتعلق بالامتناع عن الانتخابات وعلاقته بثقة المواطنين بالمؤسسات. كما تناولوا إشكالية “العدالة التوزيعية” في التقسيم الانتخابي، ورصدوا عددا من الثوابت والمتغيرات التي ميزت المراكز الانتخابية بالمملكة المغربية منذ ستينيات القرن الماضي. جاء ذلك في ندوة نظمتها شعبة القانون العام، وفريق البحث في الأداء السياسي والدستوري، وماجستير الدراسات الدستورية السياسية والإدارية، وماجستير العلوم الإدارية والمالية، وماجستير إدارة المالية العامة، وماجستير القانون والإدارة العامة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي، بالشراكة مع مؤسسة هانز زايدل الألمانية. “مقياس يقيس الثقة.” وقال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري إن الانتخابات ليست مجرد تمرين فني أو إجراء تنظيمي يتكرر في كل فترة زمنية محددة. «بل هي في جوهرها المرآة التي تعكس صحة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والمقياس الذي توزن به درجة الثقة بين المواطن ومؤسساته، والمؤشر الذي يقاس به مدى تطور الوعي السياسي داخل مجتمعنا». وأوضح أن انتخابات 23 سبتمبر تأتي في سياق مختلف يتسم بتحولات كبيرة على المستويين الوطني والدولي، مما يجعلها اختبارا حقيقيا لمدى قدرة النظام السياسي على الاستجابة لتطلعات المواطنين والتغلب على المشاكل المتراكمة التي بدأت تهدد مصداقية العملية الانتخابية برمتها. وأكد أنه لا يمكن الحديث عن انتخابات نزيهة دون إطار قانوني واضح وعادل يضمن تكافؤ الفرص، ويحدد الإجراءات بدقة، ويضع آليات المراقبة والاستئناف، مضيفا أن السؤال الملح الذي يطرح نفسه هو هل القوانين الانتخابية قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية الحالية؟ إلى أي مدى تساهم الهندسة الانتخابية ونمط التصويت في إنتاج مؤسسات تعبر فعلياً عن الإرادة الشعبية وليس فقط التوازنات الإدارية أو نفوذ المتنفذين؟ واعتبر أن الانتخابات ليست لعبة تعتمد على النصوص وحدها، “بل هي تفاعل معقد بين جهات متعددة من أحزاب سياسية وإدارة انتخابية وسلطة حكومية وإعلام ومجتمع مدني”، لافتا إلى أن التجارب السابقة أظهرت فجوات متكررة بين ما تشير إليه النصوص وما يمارس فعليا، “مما لا يزال يطرح تساؤلات حول مدى حياد الإدارة الانتخابية، ومدى قدرة الأحزاب السياسية على تجديد خطابها ونخبها، وتأثير وسائل الإعلام في توجيه السلوك الانتخابي”. وأكد أن ما يثير القلق هو تراجع نسبة المشاركة واتساع النفور السياسي، وهو ما “ينم عن أزمة ثقة فعلية بين المواطن والمؤسسات”. كما تبرز، بحسب نفس الأستاذ الجامعي، تأثير المال والنفوذ كعامل تشويه لمبدأ تكافؤ الفرص وعائق أمام إنتاج نخب سياسية جديدة ومتنوعة تعبر عن غنى المجتمع المغربي وتنوعه. ويقول بوز إن نظام نزاهة الانتخابات لا يمكن أن يكتمل دون الحضور الفاعل للمجتمع المدني، “ليس كمتفرج، بل كشريك في المراقبة والرقابة، وكضمان ضد الممارسات المشبوهة”. وتساءل عن مدى فعالية المراقبة الانتخابية في السياق المغربي، وكيف يمكن تعزيز دور المجتمع المدني ليتجاوز حدود الرقابة الرسمية إلى الرقابة الموضوعية التي تؤثر فعلا على نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية؟ الثوابت والمتغيرات بدوره أكد نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي عبد العزيز قراقي أن الانتخابات تشكل فرصة لتقييم مسار التجربة الديمقراطية العريقة. كما أنها تشكل فرصة للنقاش والبحث حول الكيفية التي يجب أن تكون بها الانتخابات، لافتاً إلى أن الانتخابات الانتخابية مهما تم الاستعداد لها، ومهما وجدت لها آليات ونصوص وفلسفة وموارد مالية، “فإن الانتخابات المثالية دائماً وفي كل المجتمعات تبقى بعيدة المنال”. وأشار إلى أن هذه الانتخابات تأتي في سياق العصر الرقمي، “الذي أصبحت فيه أشياء كثيرة تحت السيطرة خارج إرادة الشعب”، ودعا إلى التعامل مع هذا الأمر بحذر وموضوعية و”عدم الانجرار إلى ما يمكن أن تمارسه بعض منصات التواصل الاجتماعي من تأثير وتشويه على إرادة الناخبين من جهة”. وأشار المتحدث إلى أن التمثيل السياسي في المغرب لم يتمكن حتى الآن من “التوافق مع الطبيعة الديمغرافية”، وأشار إلى أن المغرب وصل إلى ثلث التمثيل النسائي في الانتخابات الأخيرة، و”الأمل هو أن نتمكن من التوافق مع الطبيعة الديمغرافية، أي الوصول إلى النصف، لكن هل من الممكن دائما، من خلال النصوص القانونية، إحداث هذا الأمر بطريقة فيها نوع من الضغط؟”. أما أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس عبد العالي بنلياس، فتطرق في مداخلته إلى “ما هو ثابت وما هو ديناميكي في الانتخابات التشريعية”، مشيرا إلى أن الخريطة الانتخابية جزء من محطات انتخابية تشريعية مختلفة، محذرا من أن ما “نتحدث عنه كمتغير قد يصبح ثابتا مع تتابع العمليات الانتخابية، وما قد يكون ثابتا قد يصبح متغيرا أيضا”. وفي هذا المسار الطويل من المعالم الانتخابية التي عرفها المغرب، تحدث بنيلياس عن مجموعة من الثوابت، كعدد المسجلين في القوائم الانتخابية ونسبة المشاركة، قائلا إن نسبة المسجلين في القوائم كانت مستقرة نسبيا. وأضاف: “لا نعلم بوجود زيادة مستمرة في التسجيل في القوائم الانتخابية بما يعادل عدد المؤهلين للعمليات الانتخابية”. أما الثابت الثاني، بحسب بنيلياس، فهو ظاهرة عدم التسجيل في القوائم الانتخابية. ورغم محاولات الدعاية المتكررة من قبل أحزاب سياسية وفاعلين آخرين، فإن نحو 7 ملايين ونصف المليون شخص غير مهتمين بالعملية الانتخابية، “أي أن الأمر ليس نسبة بسيطة، بل نسبة معبرة لها تفسير واحد، وهو العزوف السياسي عن المشاركة في العمليات الانتخابية”. وللتغلب على هذا الوضع، يوضح الأستاذ الجامعي أن هناك حاجة إلى جهد كبير للمصالحة، معتبرا أن التردد الحالي “ليس ترددا عشوائيا، بل هو تردد سياسي عقلاني يعبر عن موقف سياسي تجاه مختلف المؤسسات المنتخبة، وبالتالي فإن ذلك يتطلب مجموعة من التغييرات على مستوى اللعبة السياسية والعملية السياسية والحقوق السياسية وغيرها”. وأشار المتحدث إلى أن هناك تحولا جهويا في الثقل الديمغرافي من عالم الريف إلى عالم الحضر، “اليوم انتقل الثقل الديمغرافي للكتلة التصويتية من عالم الريف إلى عالم الحضر، بمعنى آخر، حسب إحصائيات وزارة الداخلية 2026، انتقلنا إلى 55% في الحضر و45% في الريف، وكل ذلك وما يعنيه من نتائج على مستوى عملية التصويت، لأن هناك تراجعا في التصويت على المستوى المناطق الحضرية وزيادة التصويت على مستوى المناطق الريفية. وعلى المستوى العمري، أشار إلى أن الفئة العمرية فوق 45 سنة هي المهيمنة. كما أشار إلى أن نسبة المشاركة ظلت شبه ثابتة باستثناء انتخابات عامي 1963 و1977. وتحدث عن ثابت آخر وهو النظام الحزبي الذي يتميز بالتعددية والذي بدأ بثلاثة أحزاب واليوم هناك 34 حزبا. “عدالة التصنيف الانتخابي”. بدوره، تطرق عبد العالي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس، إلى ما وصفها بـ”العدالة التوزيعية”، قائلا إن عملية تحويل الأصوات إلى مقاعد في النظام الانتخابي المغربي غير عادلة، إذ لا يوجد توازن ديمغرافي بين الدوائر الانتخابية. وهذا التقسيم غير المتوازن، بحسب حامي الدين، قد يعود إلى “أن هناك محاولة للسيطرة العشائرية في عملية التناسب بين عدد المقاعد وعدد السكان، بالنظر إلى البيانات التي يملكها الشخص الذي يقوم بالتقسيم”، في إشارة إلى وزارة الداخلية، معتبراً أن “من يقوم بالتقسيم يعرف السبب، لكنه بالتأكيد لا يحترم التوازن الديمغرافي”. وأشار حامي الدين إلى أن المناطق الحضرية، أي المدن والعواصم، “أقل تمثيلا في البرلمان مقارنة بالريف، أي أن الفرضية الأساسية هي أن إمكانية السيطرة العشائرية على نتائج الانتخابات تتحقق من خلال منح امتيازات للريف، لأن هناك سهولة في توجيه الناخبين مقارنة بالمناطق الحضرية”. وأشار إلى أنه لا يمكن الطعن في المرسوم أمام المحكمة الدستورية، لكن القانون قابل للطعن، “أي الطعن في نتائج الانتخابات لعدم احترام المعايير الواردة في القانون… وينبغي اعتماد هذه الممارسة من أجل دفع المحكمة الدستورية، على الأقل، إلى إبداء الرأي في هذا الشأن، أو الطعن في المرسوم مباشرة أمام المحكمة الإدارية”. وعن نمط التصويت، وصف حامي الدين القاسم الانتخابي المعتمد بأنه “يجعلنا أمام بعض الأمور الأساسية، وهي أن التصويت حرية شخصية، يعني حق شخصي، أي أن المواطن يذهب إلى صندوق الاقتراع ويقوم بعملية التصويت، ولا يمكن إحصاء مواطن ضمن دائرة المقام الانتخابي على أساس عدد المسجلين دون أن يتخذ أي إجراء ودون الذهاب إلى صناديق الاقتراع”.

اخبار المغرب الان

إحجام “عقلاني” وغياب العدالة في التقسيم.. أكاديميون يفككون ثوابت ومتغيرات الانتخابات بالمغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#إحجام #عقلاني #وغياب #العدالة #في #التقسيم. #أكاديميون #يفككون #ثوابت #ومتغيرات #الانتخابات #بالمغرب

المصدر – سياسة – العمق المغربي