اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 17:00:00
شهد المستشفى الجهوي ابن أمسيك بمدينة الدار البيضاء، أول من أمس السبت، حالة استنفار واسعة النطاق بعد أن باشرت إدارة المؤسسة الصحية عملية هدم جدار إسمنتي داخل المستشفى، في خطوة أثارت جدلا كبيرا واستلزمت تدخل السلطات المحلية ومصالح الشرطة الإدارية بحي ابن أمسيك، بسبب غياب التراخيص القانونية والفنية اللازمة، بحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “العمق”. وأفادت مصادر مطلعة للصحيفة، أن عملية الهدم تمت داخل منشأة صحية تستقبل المئات من المرضى والموظفين يوميا، ما أحدث حالة من الفوضى والضجيج داخل أروقة المستشفى، خاصة في ظل وجود مرضى بحالات صحية حرجة وعائلات قريبة منهم، ما خلق موجة واسعة من السخط بين العاملين والعاملين في المؤسسة. وأكدت المصادر نفسها أن عددا من المواطنين تقدموا بشكاوى عاجلة إلى الجهات المختصة مطالبين بالتدخل الفوري لوقف الأشغال، معتبرين أن ما حدث يشكل “سلوكا غير مسؤول” داخل مؤسسة من المفترض أن توفر ظروف الراحة والطمأنينة للمرضى، خاصة كبار السن والحالات التي تحتاج إلى مراقبة طبية مستمرة. وأضافت المصادر أن الضجيج الناتج عن عملية الهدم استمر لساعات، مما أثر بشكل مباشر على سير العمل الطبيعي للخدمات الصحية داخل المستشفى، وأثار مخاوف بشأن مدى احترام شروط السلامة والمعايير التنظيمية المطبقة على مثل هذه الأعمال داخل المؤسسات العامة الحساسة. وعلى إثر ذلك، وصلت السلطات المحلية برفقة أفراد من الشرطة الإدارية لمنطقة ابن أمسيك إلى الموقع لتفقد الوضع وتحديد طبيعة الأشغال الجارية. وتم تحرير محضر رسمي بالحادثة، بعد التأكد من شروط استكمال عملية الهدم. وكشفت المعطيات المتوفرة أن الجهات المختصة لم تعثر على أي وثيقة قانونية أو رخصة إدارية تسمح بتنفيذ عملية هدم داخل مبنى عمومي بحجم مستشفى ابن أمسيك الجهوي، خاصة أن الأمر يتعلق بتعديلات داخلية تهدف إلى ضم قاعتين داخل المؤسسة، ما دفع السلطات إلى مطالبة إدارة المستشفى بوقف العمل فورا. وأوضحت المصادر نفسها أن السلطات عادت إلى المستشفى أمس الأحد لمتابعة تنفيذ قرار إيقاف العمل، لتتفاجأ عندما بدأ العمال بإعادة بناء جدار إسمنتي جديد ليعود الوضع إلى ما كان عليه قبل الهدم، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاحتواء حالة الغضب والاستياء المتصاعدة داخل المؤسسة الصحية. وفي سياق متصل، تحدثت مصادر صحيفة أعماق عن حالة من الاحتقان التنظيمي والإداري يعيشها المستشفى منذ فترة، تزامناً مع تعيين المدير الحالي، إذ تصاعدت الأصوات الاحتجاجية داخل المؤسسة بسبب ما وصفه العاملون في المجال الصحي بـ”تراجع ظروف العمل وتدهور الخدمات الصحية المقدمة للمرضى”. وأشارت المصادر إلى أن عدداً من الكوادر الصحية والتمريضية سبق أن نظموا وقفات احتجاجية للتنديد بإدارة المستشفى، محذرين من تحويل المنشأة الصحية إلى مساحة للصراعات والتوترات السياسية، بدلاً من التركيز على تحسين الخدمات الطبية وظروف استقبال المرضى. كما أكدت المصادر أن العاملين في القطاع الصحي يرفضون رفضاً قاطعاً أي محاولة لتسييس القطاع الصحي أو استغلال المؤسسات الصحية في الحملات الانتخابية المبكرة، معتبرين أن المستشفى يجب أن يبقى مساحة عامة لخدمة المواطنين بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة. وفي السياق نفسه، أثارت مصادر الصحيفة الجدل الدائر داخل المؤسسة حول امرأة تعمل في شركة مناولة، بدأت، بحسب عدد من الموظفين، تتدخل في إدارة الشؤون الداخلية المتعلقة بالسير اليومي للمستشفى، رغم أن واجباتها الأصلية لا تخولها ذلك. وأضافت المصادر أن الشخص المعني سبق أن ترشح خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة ضد أحد الأحزاب التي تشكل الأغلبية الحالية، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل المؤسسة الصحية حول طبيعة بعض التحركات والتدخلات التي شهدها المستشفى خلال الفترة الأخيرة. وختمت المصادر بالتأكيد على أن تدخل السلطات المحلية والشرطة الإدارية في هذه الحادثة، دفع إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات القانونية اللازمة، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي حيوي يقدم خدماته الصحية لعدد كبير من المواطنين بمختلف أحياء مدينة الدار البيضاء. وحاولت صحيفة العمق المغربي مع عبد المولى بولميزات، المدير الجهوي للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، تقديم توضيحات حول هذه الحادثة، إلا أنه تجاهل أسئلة الصحيفة.




