اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-25 16:15:00
ووسط الجدل الدائر حول التعديلات التي أدخلت على مشروع قانون مهنة المحاماة في مجلس النواب، والتي أثارت غضب نقابة هيئات المحامين، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن يبدأ عرضه لتطورات مشروع القانون في مجلس المستشارين بالآية 124 من سورة طه، حيث قال الله تعالى: “رب لِمَ جمعتني أعمى وأنا بصير؟” كذلك جاءتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى. وأكد وهبي خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة عملية إصلاح منظومة العدالة وتأهيل المهن القانونية والقضائية باعتبارها ركيزة أساسية وعامل حاسم في تحقيق الكفاءة القضائية وضمان شروط المحاكمة العادلة. وأشار وزير العدل في كلمته إلى أنه بعد مرور 17 عاما على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، كان لا بد من وقفة للتأمل لتقييمه وتحديد نقاط الضعف فيه لتحقيق الحصانة للمهنة. وأوضح أن الوزارة بادرت بحوار مسؤول استمر لأكثر من ثلاث سنوات وشمل أكثر من خمسين لقاء مع الأمانة العامة للحكومة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والقطاعات الحكومية المعنية، وبشكل أساسي مع نقابة المحامين، مشيراً إلى أن المشروع سبق أن عرض على مجلس النواب وعرض عليه 502 تعديلاً، استجابت له الحكومة وصوت عليه المجلس بالأغلبية في شهر مايو الماضي. وعلى مستوى التأهيل وممارسة المهنة، أعلن وهبي عن اشتراطات جديدة، أبرزها اعتماد نظام القبول التنافسي بدلاً من الامتحان، وإلزام الناجحين بقضاء سنة من التدريب الأساسي والنظري في معهد التدريب كـ«طالب»، تليها فترة تدريب مدتها 24 شهراً، مع الموافقة على التدريب الإلزامي المستمر والمتخصص. كما فتح المشروع آفاقا جديدة للممارسة من خلال إمكانية العمل الفردي أو الشراكة والشراكة والمعاشرة والمساعدة وعقود المكاتب المدنية، بالإضافة إلى تنظيم علاقة التعاون مع المحامين والمكاتب الأجنبية المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، وفرض “التكليف الكتابي” الذي يربط المحامي بموكله لضبط شروط التمثيل والرسوم. وفيما يتعلق بالحصانة والإجراءات التأديبية، نص المشروع على إخطار رئيس المحكمة فوراً في حالة القبض على المحامي أو وضعه تحت الحراسة النظرية، وعدم سماعه في القضايا المتعلقة بالمهنة إلا من قبل النيابة العامة بحضور رئيس المحكمة. وفي الجانب التأديبي، ألزم القانون النقيب برفع الشكاوى خلال شهر، ومنح المدعي العام حق الاعتراض على قرار التقديم، مع تعيين «عضو قرار» للتحقيق، مع ضمان حق المحامي في الاطلاع على ملفه ومساندته، إضافة إلى إنشاء بطاقة شخصية تثبت فيها القرارات التأديبية الصادرة بحقه. وعلى المستوى الهيكلي والتنظيمي، تضمن المشروع بنودا تهدف إلى تمثيل المحاميات في مجالس إدارة الهيئات لأول مرة، واقتصار مدة انتخاب الرئيس على فترة واحدة فقط غير قابلة للتجديد، إضافة إلى رفع النصاب اللازم لتشكيل هيئة المحامين إلى 500 محامي على الأقل. وفي إطار تعزيز تمثيل الشباب، أقر المشروع “كوتا” مستقلة تحدد بنسبة 5% لفائدة المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات، مؤكدا في الختام أن الآراء والملاحظات الصادرة عن المستشارين ستسهم في تحسين النص وإخراجه بالشكل المناسب في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.




