المغرب – إدراج ملف الصحراء في اللجنة الـ 24 للأمم المتحدة “مفرط وغير مبرر”

أخبار المغرب1 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – إدراج ملف الصحراء في اللجنة الـ 24 للأمم المتحدة “مفرط وغير مبرر”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 11:00:00

قال عمر هلال، السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، خلال الندوة الإقليمية للجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة يومي 25 و27 ماي الجاري بماناغوا بنيكاراغوا، إن إبقاء قضية الصحراء المغربية على جدول أعمال هذه اللجنة يعتبر مبالغا فيه. وفي هذا الصدد، أبرز هلال أن الإبقاء على إدراج هذه القضية على جدول أعمال اللجنة الرابعة والعشرين يشكل “انتهاكا للمادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بأولوية مجلس الأمن على الهيئات الفرعية للجمعية العامة”، مشيرا إلى أنها “تعتبر اليوم أشد خطورة، خاصة في ظل الديناميكية الدبلوماسية غير المسبوقة التي شهدها ملف الصحراء منذ اعتماد القرار 2797”. وقال البشير الدخيل المختص في ملف الصحراء، إن “قرار مجلس الأمن رقم 2797 وضع حدا نهائيا للجدل، ولم يعد هناك أي مبرر للعودة إلى مناقشة قضية الصحراء داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة”. وأوضح الدخيل، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن هذا القرار حسم الموضوع بشكل واضح للغاية من حيث طابعه ومضمونه. وأشار المختص في ملف الصحراء إلى أن القرار الأممي حدد بوضوح أطراف النزاع الأربعة. وهما موريتانيا والجزائر كدولتين ذات سيادة، وجبهة البوليساريو كمنظمة صغيرة لا تمثل كل الصحراويين، بل مجموعة صغيرة منهم، بالإضافة إلى المملكة المغربية. وشدد المتحدث على القوة الديموغرافية والسياسية للمغرب في المنطقة، حيث يتواجد 71 في المائة من السكان الصحراويين الأصليين على أراضيه ويشاركون بنشاط في التصويت للأحزاب المغربية. واعتبر الدخيل أن محاولة العودة ومناقشة الموضوع في اللجنة الرابعة غير معقولة ولا تتفق مع المنطق، داعيا إلى ضرورة حل هذا النزاع ضمن الإطار السيادي للمغرب وليس خارجه، لافتا إلى أن الطرح المغربي للحكم الذاتي هو حل واقعي على أرض الواقع وليس مجرد نظريات أو خيال. ووصف الخبير في ملف الصحراء الحكم الذاتي بأنه آلية ديمقراطية متقدمة للإدارة اللامركزية التي تعترف بخصوصيات المنطقة. وأشار المتحدث نفسه إلى أن الحكم الذاتي يمنح سكان المناطق الجنوبية سلطة إدارة شؤونهم وإدارة شؤونهم بأنفسهم أسوة بالدول الديمقراطية. وأكد الدخيل أن الذين يرفضون القرار 2797 ويستمرون في قصف الأبرياء باسم التحرير والشعارات الفارغة لا يريدون حلاً واقعياً للمنطقة. من جانبه، قال محمد سالم عبد الفتاح، الباحث في ملف الصحراء، إن “تصريحات عمر هلال تظهر تحولا واضحا في طبيعة المرافعة المغربية فيما يتعلق بملف الصحراء، حيث لم يعد الخطاب المغربي يعتمد فقط على الجوانب القانونية والتاريخية للنزاع، بل أصبح يركز بشكل متزايد على إبراز واقعية الحل المغربي مقابل تراجع أطروحات أخرى داخل المنظومة الدولية”. وأضاف عبد الفتاح، في تصريح لهسبريس، أن هذه الواقعية “تتجلى أولا من خلال اعتماد هلال على القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أعاد توجيه المسار الدولي نحو الحل السياسي القائم على التوافق وفقا لمرجعيات الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”. وتابع الباحث في ملف الصحراء: “المغرب يقدم نفسه كطرف يطرح مبادرة عملية وقابلة للتنفيذ، في وقت تتراجع فيه المقاربات التي ظلت حبيسة الركود السياسي منذ عقود دون أفق واضح للتنفيذ. وحديث هلال عن انخراط الأطراف الأربعة في الاجتماعات التي تلت القرار الأممي يعكس أن الملف دخل مرحلة جديدة عنوانها التفاوض على تفاصيل الحل بدلا من النقاش النظري حول طبيعة النزاع”. وهذا الواقع، حسب المتحدث، يعزز صورة المغرب كفاعل منخرط في الحراك الدولي، وقادر على تقديم رؤية مؤسساتية وسياسية مندمجة لتدبير الجهات الجنوبية، مشيرا إلى أن “أحد عناصر الواقعية التي ركز عليها أيضا، هو تسليط الضوء على تزايد حجم الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة مع تجاوز عدد الدول الداعمة للمقترح المغربي 130 دولة، بما في ذلك القوى الدولية الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن”. وأشار إلى أن “هذا الزخم الدبلوماسي يقدم الملف اليوم على أنه يتجه نحو توافق دولي تدريجي حول الحل المغربي، بدلا من استمرار حالة الاستقطاب التي ميزت المراحل السابقة”. وأوضح عبد الفتاح أن حضور منتخبي الأقاليم الجنوبية في مؤتمر اللجنة الرابعة والعشرين يحمل بدوره بعدا واقعيا مهما، لأنه ينقل النقاش من مستوى التمثيل الخارجي للنزاع إلى تسليط الضوء على المؤسسات المحلية والممثلين المنتخبين الصحراويين الذين يشاركون بشكل مباشر في الدفاع عن المقترح المغربي داخل المحافل الدولية. وهذا يقوض الدعاية الانفصالية التي طالما رفعت شعار التمثيل المزعوم للسكان. وأضاف الباحث في ملف الصحراء: “إن الواقعية التي أبرزها هلال لم تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل امتدت إلى البعد التنموي، من خلال تقديم الجهات الجنوبية نموذجا للاستثمار والبنية التحتية والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق”، لافتا إلى أن “المملكة نجحت في إقناع المجتمع الدولي بأن الصحراء لم تعد مجرد منطقة صراع، بل أصبحت فضاء تنمويا واستراتيجيا مرتبطا بمشاريع جهوية كبرى وبالواجهة الأطلسية الإفريقية”. وبحسب عبد الفتاح، فإن تصريحات هلال تبرز أيضا تراجع جاذبية الاقتراح الانفصالي داخل المجتمع الدولي، خاصة مع تنامي القناعة بأن استمرار الصراع لم يعد يخدم الاستقرار الإقليمي، في وقت تبحث القوى الدولية عن حلول عملية وقابلة للتطبيق.

اخبار المغرب الان

إدراج ملف الصحراء في اللجنة الـ 24 للأمم المتحدة “مفرط وغير مبرر”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#إدراج #ملف #الصحراء #في #اللجنة #الـ #للأمم #المتحدة #مفرط #وغير #مبرر

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress