اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 17:15:00
أكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، اليوم الأربعاء بالرباط، أن التحول الذي يشهده قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج من خلال اعتماد الآلية التكنولوجية يفتح آفاقا واعدة لبناء نماذج إدارية جديدة أكثر كفاءة وإنسانية. وأوضح التامك في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الأول لتصميم وتكنولوجيا السجون 2026 (PDTC-2026)، أن التحول في قطاع إدارة السجون بدأ يطرح تحديات معقدة للغاية، خاصة ما يتعلق بضمان استدامة الأنظمة الرقمية، ومواكبة التطور السريع للتقنيات، وتعزيز أنظمة الأمن السيبراني، وتطوير آليات التقييم والرصد، وضرورة تأهيل الموارد البشرية لمواكبة هذا التحول. وأضاف أن التحدي الحالي هو بناء نظام سجون حديث قائم على الابتكار، مدعم ببنية تحتية متطورة وتكنولوجيا متقدمة، وهدفه الأساسي الحفاظ على كرامة الإنسان ورفع مستوى فعالية البرامج الإصلاحية والتأهيلية من أجل الدمج. وأكد أن اختيار المغرب لاستضافة هذا المؤتمر دليل على الثقة التي اكتسبتها تجربة المندوبية العامة في مجال إدارة السجون وإعادة الإدماج، مبرزا أن هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة لأنه يشكل أول مؤتمر من نوعه ينظم على مستوى القارة الإفريقية في هذا المجال، ما يجعله محطة بارزة لتعزيز الحضور الإفريقي في النقاش الدولي حول إصلاح أنظمة السجون. وأشار المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى أن إدارة المؤسسات السجنية تواجه معوقات هيكلية متشابكة على المستوى الدولي، أصبحت تعكس تحولات عميقة يشهدها العالم، من بينها مشكلة الاكتظاظ، والتحدي المتمثل في ضعف جاذبية المهن السجنية، فضلا عن بعض جوانب الوصمة الاجتماعية التي يواجهها قطاع إدارة السجون، والتي لا تقتصر على النزلاء فقط، بل تمتد إلى المؤسسات السجنية نفسها. وشدد تامك على أن مواجهة هذه التحديات والمعوقات المختلفة تتطلب تطوير البنية التحتية من خلال تصميم مؤسسات سجنية تراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان من حيث المساحة وظروف السكن، وتبني مقاربات معمارية تساهم في تخفيف التوتر داخل السجون من خلال الإضاءة الطبيعية والمساحات المفتوحة، فضلاً عن مراعاة متطلبات الاستدامة في إدارة موارد الطاقة والمياه. كما دعا إلى اعتماد نماذج إدارية قائمة على الابتكار تتيح الكفاءة والمرونة والاستجابة لاحتياجات السجناء المختلفة، واستخدام الرقمنة لتعزيز قدرات الرقابة وتحسين متابعة أوضاع النزلاء، معتبرا أن هذه الحلول ستسهم في تطوير إدارة السجون وبرامج إعادة التأهيل، وتقليل معدلات العودة إلى الإجرام، وتعزيز فرص الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للسجناء بعد الإفراج. وفي هذا السياق، أكد التمك أن المملكة انخرطت في عملية إصلاح عميقة ومتكاملة تهدف إلى تحديث نظام السجون، مؤكدا حرص المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تنفيذ هذه الرؤية الاستراتيجية من خلال إصلاحات هيكلية عميقة. واستعرض أبرز الإصلاحات والبرامج التي نفذها الوفد في هذا السياق، ومنها إنشاء نظام رقمي متكامل، واعتماد التطبيب عن بعد والمحاكمة عن بعد آلية لتسريع وتيرة البت في القضايا، وتحديث المنظومة الأمنية من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة، وإنشاء أقسام رقمية ومنصات تعليمية تفاعلية على مستوى التأهيل، وتعزيز وسائل التدخل والتفتيش باعتماد أجهزة حديثة ومتطورة. وأشار إلى أن العمل جار حاليا على مشروع إنشاء منصة رقمية وطنية مشتركة وآمنة تجمع مختلف الشركاء المعنيين بتنفيذ السياسة الجنائية في المملكة، مما يسمح بتعزيز التنسيق وتبادل البيانات في الوقت المناسب وبطريقة فعالة، وبالتالي إرساء حوكمة متكاملة مبنية على التكامل بين تدخلات مختلف الشركاء المؤسسيين. وأعرب التامك عن تطلعه إلى أن يشكل هذا المؤتمر الدولي مساحة حقيقية لتبادل الخبرات والتجارب، بما يتيح صياغة توصيات عملية ومقاربات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى اختيار موضوع المؤتمر الذي يعكس الوعي المتزايد بأهمية الابتكار والتكنولوجيا باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحديث إدارة السجون وقطاع إعادة الإدماج. ويستمر المؤتمر، الذي تنظمه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالشراكة مع الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، حتى 24 أبريل الجاري، حول موضوع “إعادة التفكير في السجون من خلال الابتكار والبنية التحتية والتكنولوجيا لبناء مستقبل إنساني مرن”. فهو يجمع القادة والخبراء والممارسين من قطاع السجون المشاركين في التطوير العملي والفعال لمؤسسات السجون لصياغة حلول فعالة في هذا المجال. تناقش هذه الفعالية مشكلة تواجهها العديد من الدول حاليًا وهي كيفية تحديث مرافق السجون بما يعزز الأمن ويحفظ كرامة الإنسان ويضمن قدرتها على تحمل الضغوط التي تواجهها.




