اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 10:00:00
كشفت الأحزاب السياسية المغربية، أنها تعتمد على “الاتصال التقليدي”، المبني على الاتصالات الرسمية والتصريحات الرسمية للقيادات، كآلية أساسية لمواجهة الأخبار الكاذبة التي تستهدف المؤسسات الحزبية في السياق الانتخابي، وفي ظل التدفق السريع والمكثف للمعلومات الذي يشهده الفضاء العمومي وتنامي تأثير المحتوى غير الدقيق عبر مختلف وسائل النشر. ويأتي هذا التوجه في سياق يتسم بارتفاع مستوى الشائعات وانتشارها السريع. وهذا يدفع الفاعلين السياسيين إلى إعادة النظر في أدوات الاتصال الكلاسيكية، ليس فقط كوسيلة لنقل المواقف الرسمية، ولكن أيضًا كإطار لضبط الخطاب السياسي وتقديم رواية حزبية موثوقة، مما يسمح للرأي العام بالتمييز بين البيانات الدقيقة والمحتوى المضلل. “التواصل ضروري.” أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن التواصل الذي تقوم به قيادات داخل الأحزاب السياسية، لا يزال يلعب دوراً مهماً في التعامل مع الأخبار الكاذبة، لا يقل أهمية عن الاعتماد على خلايا الاتصال. وأشار أوزن، في شهادته لصحيفة هسبريس الإلكترونية، إلى أن هذه البنية لا تزال تسيطر على التواصل مع الناخبين كلما علمت المؤسسة الحزبية بوجود أخبار كاذبة تستهدفها، خاصة في ظل السياقات التي تشهد قدرا كبيرا من البيانات غير الدقيقة التي يتم الترويج لها وإعادة نشرها بشكل مكثف. وأضاف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن “السنبلة” يركز حاليا على البديل الذي يقدمه للمغاربة، دون إغفال الأخبار الكاذبة والاتهامات غير الصحيحة التي قد يواجهها ضد المرشحين. وأكد المتحدث نفسه أن الحزب الذي يتزعمه مستعد لإصدار التقارير اللازمة واعتماد درجة عالية من اليقظة، مما يسمح للمواطنين باكتشاف الحقيقة والحصول على البيانات الدقيقة. وأوضح القيادي السياسي أن إصدار بيانات رسمية باسم الحزب يضع الناخبين أمام مسؤولية الاختيار بين الانسياق وراء الأخبار الكاذبة أو الاعتماد على الرواية الدقيقة المبنية على الوقائع، معتبرا أن المغاربة يمتلكون الوعي والذكاء الذي يجعلهم قادرين على تمييز الحقيقة عندما تكون مدعومة بالأدلة والحجة القوية. وأكد أن “حزبه سيبقى منحازاً للقضايا الجادة، ومركزاً على البناء والإصلاح، من دون إعطاء الشائعات ومحاولات التشويش أكبر من حجمها الحقيقي، أو الانشغال بها على حساب أولويات العمل السياسي”. وأشار أوزين إلى أن الشائعات قد تكون قادرة في بعض الأحيان على إرباك البنية المتماسكة أو إتلافها؛ لكن في النهاية يبقى مجرد إشاعة وليس حقيقة. وشدد في هذا الصدد على أن تصحيحها يبقى ممكنا بالمنطق والحجة، وهما الأداتان اللتان أثبتتا فاعليتهما وقوتهما في مختلف المراحل الانتخابية التي مرت بها الأحزاب التاريخية. “”بقصد مضلل”” من جانبه، قال جمال العصري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن الشائعات والأخبار المضللة والكاذبة تصبح أكثر انتشارا مع اقتراب الانتخابات الانتخابية، وغالبا ما تستهدف الجهات والأحزاب السياسية. وهذا له أثر سلبي على نوعية النقاش العام وعلى حق المواطنين في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة. وقال العصري، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، إن “الحكومة بدورها تتحمل مسؤولية تعزيز انتشار هذه المحتويات غير الدقيقة”. وأضاف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن الحزب الذي يرأسه ليس محصنا ضد هذا النوع من الأخبار، موضحا أن الأمر لا يرتبط بمحطة انتخابية محددة؛ بل يتكرر في مناسبات مختلفة. وذكر القيادي اليساري نفسه أن “مسؤولي الحزب الاشتراكي الموحد، بمن فيهم الأمين العام، يظلون منفتحين على التواصل مع وسائل الإعلام والرد على مختلف الاستفسارات والتوضيحات التي تتطلبها الممارسة السياسية السليمة”. وأشار المتحدث نفسه إلى أن المشهد الإعلامي يشهد تطورا سريعا، خاصة على مستوى وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي. وفيما لا تزال الأحزاب السياسية تواجه صعوبات في مواكبة هذه التحولات بالسرعة المطلوبة”، أكد أن هذا الوضع “يدفع إلى تطوير آليات التواصل السياسي وتعزيز الحضور المؤسسي القادر على مواجهة الأخبار الكاذبة ودحضها”. وشدد جمال العصري على أن مواجهة الشائعات لا يجب أن تقتصر على رصدها أو إثارة الجدل حولها. بل يتطلب فتح نقاش عام مسؤول حول سبل معالجتها، بالإضافة إلى تحسين أداء الإعلام الرسمي وتوسيع نطاقه في معالجة القضايا التي تهم المواطنين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحمي الممارسة السياسية من محاولات التضليل والارتباك، خاصة في السياقات الانتخابية.




