اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 10:00:00
قرر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم مسيرة احتجاجية وطنية بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو للمطالبة بالموافقة على الزيادة العامة في الأجور والمعاشات وإعادة النظر في الضريبة على الدخل. وبحسب بيان للنقابة نفسها، فإن هذه الخطوة النضالية المتصاعدة، التي تتزامن مع ذكرى 20 يونيو 1981، تأتي لمواجهة ما أسمته “موجة الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وفي ظل فشل جولة أبريل من الحوار الاجتماعي وحاجة العمال إلى عدالة حقيقية وعاجلة”. وقال محمد الحطاطي نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي للعمل، إن “زيادة الأجور ومعاشات المتقاعدين تمثل مطلبا دائما وأساسيا، حيث كانت الأولوية الأولى خلال جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، وقد تم تبرير هذا المطلب استنادا إلى تقارير رسمية وبيانات واقعية، وكلها تؤكد الارتفاع الحاد في تكلفة المعيشة في الوقت الحاضر”. وأوضح الحطاطي، في تصريح لهسبريس، أن موجة التضخم الحالية بدأت تلتهم حتى الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة، مشيرا إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الأساسية والخضروات والوقود. وهذا يفرض ضرورة ملحة لإقرار زيادة فعلية في الأجور ورفع المعاشات التقاعدية للمتقاعدين. وانتقد نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي للعمل عدم انعكاس المؤشرات الإيجابية التي أعلنتها الحكومة على واقع المواطنين. وتتحدث التقارير الرسمية عن موسم زراعي مميز، ودخول إيرادات ضريبية كبيرة إلى خزينة الدولة، بالإضافة إلى تسجيل انتعاش ملموس في قطاعات حيوية مثل السياحة وصناعة السيارات والفوسفات. وأضاف النقابي نفسه أنه بناء على الإنجازات والتصريحات الحكومية المذكورة، فمن الضروري والمبرر إقرار هذه الزيادات. لكن عدم استجابة الحكومة خلال الحوار في أبريل الماضي دفع نقابته إلى اتخاذ الخطوة الأولى الاحتجاجية في الأول من مايو الماضي، أعقبها تنظيم مسيرات إقليمية في 17 مايو. وختم الحطاطي حديثه بالإشارة إلى أن غياب أي رد فعل إيجابي من جانب الحكومة دفع الهيئات التقريرية النقابية إلى اتخاذ قرار بخوض معارك نضالية أخرى. وأضاف: “تقرر رسميا تنظيم مسيرة وطنية يوم 28 يونيو المقبل، كخطوة تصعيدية لمواجهة إهمال المطالب الاجتماعية المشروعة”. وقال علي لطفي، الأمين العام لمنظمة العمل الديمقراطية، إن “أي حراك اجتماعي في المغرب يطالب بزيادة أجور الفئات الناشطة، وفي معاشات التقاعد للمتقاعدين، هو أمر صائب تماما، لأن الوضع أصبح أكثر صعوبة نتيجة موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود المستهلكة على نطاق واسع، وكل ما يضمن الحد الأدنى من مستوى المعيشة للمغاربة، وخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة”. وأعلن لطفي، في تصريح لهسبريس، أن منظمة العمل الديمقراطي اعتمدت هذا المطلب المتعلق بزيادة الأجور والمعاشات، مؤكدا أن المنظمة سبق أن دعت إليه وستظل تطالب به، نظرا لـ”التراجع الخطير جدا في القدرة الشرائية بالمغرب الذي لم يعد مقبولا لا على المستوى الاقتصادي ولا على مستوى الكرامة المعيشية”. وانتقد الأمين العام لمنظمة العمل الديمقراطية المؤشرات الرسمية، موضحا أنه بينما يُعلن عن ارتفاع ثروات الأغنياء في المغرب، فإن الطبقة الوسطى تراجعت بدورها؛ واليوم، وصل غالبية أعضائه إلى مصاف الطبقات ذات الدخل المنخفض والفقير. ودعا الحكومة إلى تقديم مؤشرات وبيانات واقعية حول الوضع في المغرب، مشيرا إلى أنه “في ظل نمو أعداد المليارديرات والمليونيرات، لا بد من توضيح الوضع الحقيقي للطبقتين المتوسطة والفقيرة، التي تعاني من أزمة معيشية خانقة تتجاوز بقايا واختلالات عيد الأضحى وآثاره”، على حد تعبيره. واختتم لطفي كلمته بالتأكيد على دعم هذه الحركات الاجتماعية لمواجهة الوضع المعيشي المضطرب، مطالبا الحكومة، قبل المغادرة أو موعد الاستحقاق، بالموافقة على زيادة الأجور، والاهتمام الفوري بمعاشات المتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين يعانون بشدة في ظل التجاهل التام لوضعهم المزري وصعوبة الحصول على لقمة العيش.


_1776282144.webp)

