اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 16:48:00
أكد وسيط المملكة حسن طارق، أنه ليس من المهم تقديم أرقام حول التظلمات الواردة بشأن “الوصول إلى المرافق والتكامل الإداري” للمساعدين في حالة الإعاقة؛ واعتبر أن «بلاغة الأرقام لا تصمد أمام تأثير حالة واحدة يقف فيها المرتفق عاجزاً حتى عن دخول الإدارة العامة». وأوضح طارق، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء بسلا، خلال الاحتفال باليوم الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة وعرض خلاصات دراسة حول الموضوع، أنه لا يمكن تصور حجم الألم والإحباط الناجم عن ضعف وصول هذه الفئة إلى الإدارة، حيث يعاني العبودية مرارة الإقصاء وانتهاك كرامته، ليتحول إلى “كائن غير مرئي” لإدارة من المفترض أن تخدمه وتعترف بمواطنته الكاملة. واعتبر وسيط المملكة أن «في عمق الصورة، هناك ما هو أخطر من الألم الشخصي، وهو فقدان الثقة الذي قد يؤثر على مصداقية المرفق العام»، مشيراً إلى أن عدم دخول المرفق هو في الواقع «فشل الإدارة في اختبار عموميتها، وفشل مزدوج في بناء إدارة المواطن». وشدد على أن سياسات الإنصاف هي وحدها القادرة على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، على أساس النهج “الحقوقي” وليس “الإحسان”، والسعي إلى إزالة الحواجز المادية والرمزية. وفي سياق متصل، كشفت دراسة أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة، بالشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمرصد الوطني للتنمية البشرية، عن ولوج “محدود” للأشخاص ذوي الإعاقة إلى الإدارات العمومية. وأظهرت النتائج أن وجود هذا البعد يبقى ضئيلا؛ ولم تتجاوز نسبة الدوائر التي لديها وثائق تؤطر موضوع الوصول 26%، وهي نفس النسبة المسجلة فيما يتعلق بتعيين جهة مسؤولة عن الملف. وأشارت الدراسة إلى أن إدارة دخول هذه المجموعة تعتمد في كثير من الأحيان على “مبادرات فردية” أو “جهود ظرفية”، ما يعيق إرساء نهج مؤسسي موحد. وعلى مستوى الوصول “المادي”، سجلت البيانات تقدماً نسبياً في تجهيز المداخل، لكن هذا التقدم لم يشمل المرافق الصحية والعلامات الإرشادية. ومن الناحية الإجرائية سجلت الدراسة مؤشرات إيجابية. حيث أفادت 90.5% من الإدارات بأنها تقوم بتكييف الإجراءات لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، و78.5% منها تعتمد إجراءات خاصة عند الاستقبال (منح الأولوية والمواكبة). رقمياً، أظهرت النتائج أن 47.5% من الإدارات تقدم خدمات رقمية، لكن الالتزام بمعايير الوصول يبقى متغيراً، حيث سجلت 10% من الإدارات صعوبات فعلية في استخدام هذه الخدمات من قبل المعنيين. وفيما يتعلق بالتدريب، تبين أن 50% فقط من موظفي الإدارات استفادوا من التدريب في مجال حقوق الإعاقة، في حين لم تتجاوز نسبة التدريب على وسائل الاتصال 21.4%. كما أشارت البيانات إلى أن 47.6% من الإدارات تضم موظفين من ذوي الإعاقة، مع اتخاذ إجراءات لتسهيل دمجهم (تطويع ظروف العمل بنسبة 65%، والمهام بنسبة 45%). ومع ذلك، فإن معوقات “التأطير التنظيمي الضعيف” (26.2%) و”التمثيل الاجتماعي” لا تزال تشكل عائقاً أمام طريق التكامل. وأشارت الدراسة إلى أن تواجد الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن نظام الشكاوى لا يزال محدودا للغاية، بنسبة لا تتجاوز 2.11% سنويا من إجمالي عدد المتظلمين، مع هيمنة الطبيعة الفردية للتظلمات بنسبة 94.33%، وتركز جغرافي واضح في الفضاءات الحضرية، وهو ما يعكس التفاوت الجهوي في الوصول إلى آليات الانتصاف الإدارية.




