اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 08:27:00
ودعت الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية الأحزاب السياسية الوطنية إلى “اتخاذ إجراءات ملموسة وواضحة” قبل انتخابات 23 سبتمبر 2026، بما في ذلك “تقديم ترشيحات النساء في الدوائر التشريعية المحلية، بما لا يقل عن 30 بالمائة، خاصة في الدوائر القوية التي تضمن الفوز، وذلك لتجاوز ضعف النسبة المقترحة في القانون التنظيمي لمجلس النواب”. وشددت الجمعية، في رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب، على ضرورة “وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات على أساس الكفاءة والمسؤولية وأداء الولاية البرلمانية المتمثلة في تطوير السياسات العامة وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات ومصالح النساء والرجال”، إضافة إلى “تحسين التشريعات من خلال القضاء على مختلف مظاهر التمييز والعنف، والنهوض بالممارسات التقليدية”. ودعت الهيئة المدنية نفسها في الرسالة، التي تتوفر لدى هسبريس نسخة منها، إلى “تقديم الدعم المعنوي والمادي اللازم للقطاعات النسوية الحزبية والمقبلات على الترشح، من أجل وضع استراتيجيات مدروسة لتحديد الدائرة الانتخابية وكيفية إدارة الحملة الانتخابية”، فضلا عن “التقرير بطريقة ديمقراطية أسماء المرشحات للدوائر التشريعية الجهوية والمحلية بناء على ميثاق تعاقدي يربط المسؤولية بالمحاسبة”. وأشارت الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية إلى أنها “تتابع بقلق بالغ استمرار الفجوة بين الخطاب السياسي حول المساواة وواقع الإقصاء الفعلي للمرأة من مناصب صنع القرار داخل الأحزاب والبرلمان”، داعية إلى “وضع خطة تواصلية للتعريف بالقيادات الحزبية النسائية من خلال إبراز العلاقة بين التمكين السياسي للمرأة والديمقراطية من جهة، والتمكين السياسي والتنمية المستدامة من جهة أخرى”. وجاء في الرسالة: “لقد مرت حوالي 15 سنة على إقرار دستور المملكة لمبدأ المساواة والتكافؤ، والتزام المغرب الدولي بتعزيز المشاركة السياسية للمرأة”. لكن «المؤشرات الرسمية تشير إلى أن هذا الالتزام لا يزال بعيداً عن التطبيق العملي، إذ لا تتجاوز نسبة النساء في مجلس النواب 24.3 في المئة (95 من أصل 395 نائباً)». وأشار المصدر نفسه إلى أن “النساء يمثلن نحو 11-12 بالمئة في مجلس المستشارين”، لافتا إلى أن “نسبة مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية لا تتجاوز 8-9 بالمئة، رغم أن النساء يمثلن أكثر من نصف الكتلة التصويتية”. وتابع: “وفقا لآخر الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي، يحتل المغرب المركز 101 عالميا من حيث تمثيل المرأة في البرلمانات، متقدما بمرتبة واحدة فقط مقارنة بالعام الماضي، في ظل فشل الأحزاب السياسية في استغلال مراجعة القوانين الانتخابية من جهة، والقانون التنظيمي للبرلمان من جهة أخرى، بما يضمن الولوج العادل والفعال للمرأة إلى المؤسسات المنتخبة، في حين تقود بعض الدول العربية والإقليمية تجارب متقدمة في مشاركة المرأة في البرلمانات”. المجالس النيابية، حيث تتراوح نسبتها بين 31 و36 في المئة». واعتبرت الهيئة الحقوقية أن “هذا الوضع لا يعكس فقط استمرار الآليات التي تنتج الإقصاء، بل يكشف أيضا عن غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل مبدأ المساواة، وبطء مقلق في وتيرة الإصلاح، واستمرار الاختلالات البنيوية التي تحد من وصول المرأة إلى مناصب صنع القرار”، مشيرة إلى أن “الأمر يؤكد أن التزامات المغرب الدستورية والدولية لا تزال محصورة في النصوص، ولم تترجم بعد إلى سياسات عمومية وتدابير ملموسة على أرض الواقع”. وذكرت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة أن “تداعيات هذا الوضع على الديمقراطية والممارسة السياسية ليست مثيرة للقلق فحسب، بل أشار الإطار الجماعي النسائي إلى “الفشل في إدارة وصول المرأة إلى الولايات والمناصب الانتخابية ضمن استراتيجية التمكين السياسي المستمر للمرأة، وفي إطار دعم حقوق الإنسان للمرأة”، إضافة إلى “ضعف الدعم من القطاعات الحزبية النسائية”. كما أكدت الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية في هذا السياق أن “الأمر ينعكس في غياب استراتيجية تواصل دائمة حول سياسة المساواة بين الجنسين والنهوض بحقوق الإنسان للمرأة”، مبرزة “عدم تسجيل موقف واضح يرفض عدم مأسسة المساواة في القانون التنظيمي لمجلس النواب خلال النقاش مع وزارة الداخلية ومجلس النواب والمستشارين”.




