اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 18:00:00
مدونة الرباط // أصدرت جمعية “الأقليات”، التي تدافع عن الأقليات الجنسية والجسدية في المغرب، بيانا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية والتحول الجنسي، أدانت فيه بشدة التصعيد المقلق لخطاب الكراهية والتحريض الصادر عن الجهات السياسية والمؤسساتية داخل البلاد. واستنكرت الجمعية التصريحات الصادرة عن السياسيين الذين يصرون على وصف التوجهات الجنسية المختلفة بـ”الشذوذ” في خروجاتهم، معتبرة أن هذا الخطاب الرسمي يعطي شرعية خطيرة للوصم والإقصاء والعنف الرمزي ضد المواطنين الكويريين، ويحول أجسادهم وهوياتهم إلى مجرد مادة للاستقطاب السياسي والتحريض الأخلاقي. وانتقدت الجمعية بشدة استغلال المنصات الرقمية وبعض الفضاءات الإعلامية لشن حملات تشهير شعائرية تنتهك خصوصية الأفراد، حيث يتم إعادة إنتاج معاناة الناس وحياتهم الخاصة وتسويقها في شكل “فضيحة” لإثارة الرأي العام بدلا من التعامل معها كقضايا حقوق وكرامة. هذا المناخ التحريضي، بحسب البيان، خلق حالة من الرعب والترهيب الجماعي، مما دفع العديد من الأفراد إلى الاختفاء عن الأنظار والخوف من الظهور العلني أو التعبير عن أنفسهم داخل المجتمع تحت وطأة التهديدات الاجتماعية المستمرة والإقصاء. وزادت الجمعية من لهجتها الانتقادية بالإشارة إلى أن هذه الموجة الوطنية يغذيها تراجع دولي مريب يتمثل في سن قوانين معادية، وتقييد حقوق اللجوء، والاستبعاد المثير للجدل للنساء الترانس من المسابقات الرياضية والحياة العامة. وعلى رأس مطالبها الأكثر إثارة، وضعت جمعية “الأقليات” الدولة المغربية أمام مسؤوليتها الدستورية والقانونية في ظل الجدل الدائر حول مشروع القانون الجنائي الجديد، حيث طالبت بالإلغاء الفوري وغير المشروط للمادة 489 من القانون الجنائي المغربي. ووصفت الجمعية هذا الفصل بـ”الكارثي” لأنه يجرم العلاقات الرضائية بين البالغين، مستنكرة استمرار استخدامه من قبل أجهزة رصد واعتقال المئات سنويا، مؤكدة أن القانون يفترض أن يكون أداة لحماية حريات المواطنين وأمنهم الشخصي، وليس وسيلة لقمعهم وانتهاك كرامتهم. وشددت الجمعية على ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التحريض والتشهير في الفضاء الإعلامي والسياسي، مع فرض نهج حقوقي حقيقي يحمي السلامة الجسدية والنفسية للجميع دون تمييز. ودعت «الأقليات» إلى فتح نقاش عام مسؤول وجريء حول الحقوق الجنسية والعدالة بين الجنسين بعيداً عن لغة الترهيب والوصم، معلنة في تحدٍ واضح أن «وجودنا ليس فضيحة، وحقوقنا ليست موضوعاً للمساومة السياسية أو الأخلاقية». وشددت على أن نضالها مستمر من أجل مغرب يتسع للجميع كأفراد فاعلين في تاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها، ومغرب تصان فيه كرامة الإنسان دون شروط أو استثناءات.




