اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 16:00:00
وحذرت أنشطة الجمعيات المغربية من “حركات شعبية” مع بداية شهر رمضان، “تقوم بجمع التبرعات لشراء سلال للفقراء والمحتاجين، مع فتح حسابات بنكية شخصية لتلقي أموال الخير”، معتبرة أن “مثل هذه المبادرات، رغم نواياها التضامنية، قد تثير مشاكل تتعلق بالشفافية، وحماية أموال المانحين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في شروط واضحة ومسؤولة”. ونبهت هذه الأنشطة إلى وجود متطلبات قانونية صارمة تفرضها الحكومة المغربية فيما يتعلق بتنظيم الأعمال الخيرية العمومية أو عمليات جمع التبرعات والمساعدات لإعادة توزيعها، مشددة على أنه “على الراغبين في تنظيم مثل هذه الحملات الالتزام بها واحترام إجراءاتها، لتجنب أي مخالفات محتملة، وضمان حكامة مالية وإدارية سليمة تحفظ ثقة المواطنين وتعزز مصداقية العمل الخيري”. القوانين التي تنظمها الجمعية بابا شيخ قال إن “جمع التبرعات الذي يتم بطريقة عشوائية مع بداية شهر رمضان، رغم أنه غالبا ما يكون بحسن نية، يبقى مخالفا للشروط القانونية المعمول بها، أبرزها المرسوم رقم 2.22.152 الصادر بتنفيذ القانون رقم 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من الجمهور وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية”، موضحا أن “العمل الخيري يندرج في إطار الضوابط القانونية.” وأكد بابا شيخ، في حديثه مع صحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “المشرع حدد بدقة الجهات المخولة بتنظيم العمليات الخيرية العامة، وأخضعها لشروط وإجراءات واضحة تضمن الشفافية، وتحمي أموال المانحين، وتضمن وصولها إلى مستحقيها”، مضيفاً أن “أي مبادرة خارج هذا الإطار تعرض أصحابها للمساءلة القانونية، حتى لو لم تكن لديهم نوايا سيئة، لأن العبرة في مثل هذه الحالات هي احترام القانون قبل أي اعتبار آخر”. وأشار الناشط الحقوقي نفسه إلى أن “الترخيص بجمع التبرعات يبقى ضمن اختصاص الجهات المختصة، باعتبارها الجهة المخولة قانونا بدراسة الطلبات والتأكد من جديتها وواقعيتها، والتحقق من توافر الشروط الموضوعية اللازمة”، مؤكدا أن “هذه اللائحة لا تهدف إلى تقييد العمل الخيري، بل تقنينه وحمايته من الاستغلال أو الانحراف عن أغراضه الإنسانية”. كما أشارت الجمعية نفسها إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب وعيا قانونيا أكبر من الفاعلين الجماعيين والمبادرات الفردية، خاصة في المناسبات الدينية أو أثناء الأزمات، حيث تنشط حملات جمع التبرعات بكثافة”، داعية إلى “اعتماد الإجراءات القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان النزاهة والشفافية، والحفاظ على ثقة المواطنين في العمل الخيري”. وبعيدا عن الالتباس، أكد عبد الكبير الجعفري، موظف وناشط مغربي، أن “المبادرات الخيرية وجمع الأموال لأغراض خيرية تظل عملا نبيلا في جوهره، يعكس قيم التضامن والترابط المتأصلة في المجتمع المغربي”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “هذا العمل، مهما كانت نواياه حسنة، يجب أن يتم في إطار من الشفافية والمسؤولية، وفي إطار النصوص القانونية التي تنظم عمليتي جمع التبرعات وتوزيعها، حماية المانحين والحفاظ على كرامة المستفيدين”. وشدد الجعفري، في حديثه لصحيفة هسبريس الالكترونية، على أن “أي نشاط يتم خارج هذه الضوابط القانونية يفتح الباب للفوضى وسوء الإدارة، وقد يعرض المسؤولين عنه للمساءلة القانونية، إضافة إلى احتمال استغلاله لأغراض غير مشروعة”، مضيفا أن “القانون وضع لضمان وضوح مصادر الأموال وكيفية إنفاقها والجهات المسؤولة عنها، بما يعزز سلامة مسار هذه المساعدات”. وأوضح الناشط الحقوقي نفسه أن “العمل الجماعي الحقيقي لا يقتصر على توزيع المساعدات المؤقتة، بل يقوم بالدرجة الأولى على الإرشاد والتدريب وتمكين الفئات الضعيفة بسبل الاعتماد على الذات”، مضيفا أن “الصدقة الموسمية، وإن كانت محمودة، ترفع مسؤولية الدولة ومؤسساتها، لأنها لا تستطيع التعويض عن غياب المشاريع المستدامة التي تخلق فرصا حقيقية للتكامل الاقتصادي والاجتماعي ولها تأثير طويل المدى”. وخلص الناشط الجمعوي إلى أن “تعزيز ثقافة الالتزام بالقانون في العمل الخيري مسؤولية جماعية”، مختتما بالتأكيد على ضرورة “احترام النصوص القانونية المؤطرة وتكريس مبادئ الحكم الرشيد والشفافية، لتبقى المبادرات التضامنية رافعة للتنمية وليست بوابة للبلبلة أو الاستغلال”.




