اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 12:00:00
Code – Casa // في أول زيارة بابوية للجزائر، دعا البابا لاوون السلطات الجزائرية إلى العمل من أجل مجتمع مدني تكون فيه الحياة ديناميكية وحرة، وشدد على ضرورة الاعتراف بقدرات الشباب ومنحهم المجال للمساهمة في بناء مستقبل البلاد. وجاءت هذه الدعوة في سياق ساد فيه القلق بشأن تقليص الحريات السياسية والمدنية في الجزائر، خاصة بعد حراك 2019. وشدد البابا على أن “القوة الحقيقية لأي بلد هي أن التعاون هو هدف الجميع لتحقيق الخير”. الجمهور”، وأضاف أن: “دور السلطات ليس الرقابة، بل دورها الخاص هو خدمة الناس وتطويرهم”، وأن “معيار العمل السياسي هو العدالة، التي بدونها لا سلام حقيقي”. هذه الكلمات موجهة مباشرة إلى قيادة المرادية التي تواجه انتقادات دولية وتضييقاً على المعارضة. واكتفى البابا بالمطالبة بالحريات، محذرا من خطورة اعتماد “الرموز والألفاظ الدينية” كوسيلة لاستخدام العنف والقمع، في إشارة إلى من يقول إنه يجب استخدام الدين لشرعنة الحكم في الجزائر. وأضاف البابا أنه يريد على وجه التحديد تجاوز “الاستقطابات الجيوسياسية أو الوطنية العبثية”، وطلب من الجزائر أن تلعب دور الوسيط في المنطقة، مؤكدا أنها قادرة على اتخاذ “مسار تاريخي جديد كفاعل”، خاصة في مواجهة انتهاكات القانون الدولي والإغراءات الاستعمارية الجديدة. وقال محللون إن خطاب البابا لاون الرابع عشر في الجزائر لم يكن دينيا، لكنه كان وثيقة سياسية مكتوبة بلغة لاهوتية لطيفة ومضمونها قوي. ولم يهاجم البابا الجزائر بشكل مباشر، بل استخدم ثلاثة أساليب للضغط: ديني، ومعنوي، ومليء بربط العدل بالله، وقانوني، ومليء بالمطالبة بمجتمع مدني حر. أما بالنسبة للتركيز على الشباب، فيبدو أن البابا فهم أزمة الثقة بين الجيل الجديد والنظام السياسي بعد الحراك، حتى أن البابا تحدث علناً. أنا بخير مع الشعب الجزائري إلا مع القيادة. والغريب أن الجزائر رحبت رسميا بالخطاب، وتضمن مضمونه انتقادا غير مباشر له. وهذا ما يظهر حاجة النظام الجزائري إلى الشرعية الدولية، التي يمنحها حضور بابا روما، بل والمودة الصادقة لعبد المجيد تبون.




