اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 18:00:00
كود أكادير// عاش منتزه مدينة أكادير، أمس، على إيقاع احتفال استثنائي مفعم بالحياة، محتضنا فعاليات الدورة الثالثة للكرنفال الدولي “شيطاني” لبلموون (بودمون)، الذي رفع هذه السنة شعارا يلخص فلسفته: “الفرح.. إيقاعات أمازيغية” https://www.facebook.com/share/v/1PE5J15bir/?mibextid=wwXIfr https://www.facebook.com/share/v/1DN6zcvaKf/?mibextid=wwXIfr ونجح الحدث، الذي ينظم كامتداد لطقوس احتفالات عيد الأضحى، في تحويل الشاطئ إلى مسرح مفتوح استقطب آلاف الزوار من السكان المحليين والسياح المغاربة والأجانب. العروض الفولكلورية الحية والشخصيات التقليدية توفر مشهدًا رائعًا. ومنذ الساعات الأولى لانطلاق العرض أمس، تحول الكورنيش إلى لوحة فنية متحركة بفضل ظهور الفرق الفلكلورية والفرق التراثية المشاركة. ولم يكن العرض صامتاً، بل كان هديراً للأغاني الشعبية. حيث امتزجت دقات الطبول التقليدية مع رنين “القرقابا” وهتافات فرقتي “أحواش” و”أسماك” بملابسهم التقليدية ذات اللون الأبيض الناصع والمطرزة. وبالإضافة إلى جلود الغنم والماعز ذات القرون الطويلة التي يرتديها شباب “بلمون”، تميزت دورة هذا العام بإحياء وتجسيد شخصيات تاريخية وكوميدية من عمق الذاكرة الشعبية المغربية، أبرزها “الشخصية اليهودية”، الذي ظهر بزيه التقليدي الأسود المميز، وقبعته الكلاسيكية، ولحيته الطويلة، وهو يحرك الفانوس (المصباح القديم) بين حشود المتفرجين، في إشارة بليغة إلى روح التعايش والثقافة المغربية. التنوع على مر العصور. كما رافقت هذه الشخصيات شخصيات كرتونية ضخمة وضخمة ودمى ذات ارتفاعات ملحوظة، مما أضاف لمسة عالمية مبهرة إلى الفضاء الأطلسي. لطيفة أحرار: شاهدنا إبداعات شبابية خلقت مشهداً وفرحاً. وفي تصريح أدلى به “جيد” على هامش العرض، أعربت الفنانة والمخرجة المغربية لطيفة أحرار، رئيسة لجنة تحكيم جائزة “أفضل ما في بلمونت”، عن اندهاشها الكبير من مستوى هذه الدورة. وقالت أحرار إن التعبيرات التي تسبق المسرحية هي تعبيرات عن الفرح وهي جزء من التراث الإنساني، مضيفة: “كرنفال بلماون بأكادير هو احتفال بالبهجة. لقد تم الحفاظ على البيئة. وتم استغلال المواد التي كان من الممكن أن تكون ملوثة وقذرة بطبيعتها من أجل خلق مشهد منها”. وأكد أحرار أن اللوحات الإبداعية والتنافسية التي شهدناها اليوم على الكورنيش بين الجمعيات المشاركة تثبت أن الشباب المغربي قادر على تطوير هذه الطقوس التقليدية وتقديمها للعالم بشكل احترافي يضاهي كبرى الكرنفالات العالمية. وعن عمل لجنة التحكيم أضاف أحرار: “كان تعبيراً فنياً رائعاً ومبهجاً لهلال من العروض والابتكار في الأزياء ممزوجاً بجمال الإيقاعات الأمازيغية”. لقطة من الجلسة: احتضان “بيلمونا” سوس مع نظيره الكناري. أبرز ما ميّز «ديفيل» أمس، ولفت أنظار الكاميرات، المشاركة المميزة لوفد «لاس بالماس» في جزر الكناري». في لوحة معبرة لخصت عمق الروابط الإنسانية، التقى البربري المغربي “بلمون” بجلوده التقليدية الداكنة الشامخة، بنظيره الكناري في تنكراته البيضاء المزينة بشرائط ملونة وقبعته الشهيرة. وشكل هذا العناق والمصافحة التاريخية بين التراثين على أرض أكادير جسرا ثقافيا عبر المحيط، مما يؤكد تقاطع الجذور التاريخية بين الضفتين، وسط تصفيق حار من السياح الأجانب والمغاربة الذين شهدوا هذا التمازج الثقافي الفريد. تنظيم محكم وفرحة سياحية تحت ظل “أغادير أوفلة”. وعكست تفاصيل الكرنفال جهدا تنظيميا ملحوظا، إذ تم تخصيص منصة للجان التحكيم التي ارتدت قبعات “الطرزة” المغربية من القش، تماشيا مع الهوية التقليدية للحدث. وعلى الصعيد الأمني والتنظيمي، كانت السلطات في مدينة أغادير في الموعد المحدد، إذ لم تسجل أي حوادث أو اضطرابات، على عكس المخاوف التي كان يروج لها البعض من حوادث الضرب خلال هذه الاحتفالات. وتحت ظل العلم الوطني وصورة جلالة الملك، أقيم حفل بهيج لتسليم الجوائز وشهادات التقدير والتذكارات للوفود والجمعيات المتميزة بحضور شخصيات رسمية ومسؤولين محليين. وبينما كان الكرنفال يعرض لوحاته أمس، لم تتوقف هواتف وكاميرات زوار المدينة عن التقاط الصور ومقاطع الفيديو، موثقة لحظات الفرح العفوي، وخلفها جبل “أكادير أوفلة” المهيب، بعبارته الخالدة “الله وطن الملك”، في مشهد يقدس مدينة أكادير حاضرة ثقافية وسياحية عالمية بامتياز.




